آخر الأخبار

ترامب في وضع غير مريح.. وفاة غراهام وغياب ماكونيل يقلبان موازين مجلس الشيوخ

شارك

حذّر نائب الرئيس جي دي فانس، الذي يُعتبر مرشحاً بارزاً للرئاسة في 2028، من أن ترامب قد يواجه إجراءات مساءلة (إقالة) في حال خسر الجمهوريون المزيد من المقاعد في الكونغرس.

على مشارف انتخابات التجديد النصفي في أمريكا، يعيش الحزب الجمهوري لحظة حساسة إثر وفاة السيناتور ليندسي غراهام، أحد أبرز وجوه الحزب وأكثرهم تأثيرًا، فجر يوم السبت، بينما لا يزال زميله ميتش ماكونيل طريحَ الفراش في حالة غامضة. ويثير ذلك تساؤلاتٍ حول التداعيات على مستقبل الرئيس دونالد ترامب، وعلى مصير الحزب بأكمله.

يمتلك الجمهوريون حالياً أغلبية هشة في مجلس الشيوخ بـ 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين. غير أن رحيل غراهام وغياب ماكونيل قد يُحدثان تغييراً جوهرياً في هذا المشهد.

ففي حال تمكن الديمقراطيون من شغل المقعدين، سينكمش الفارق إلى 51-49، مما سيجعل تمرير التشريعات أشبه بالمستحيل في كونغرس يعاني أصلاً من الجمود السياسي.

وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الجمهوريون لتمرير حزمة من القوانين، لإقناع الناخبين بأن قدرتهم الشرائية وتكاليف معيشتهم ما تزال في صلب الأولويات.

غير أن المهمة تبدو شاقة، إذ يعاني الحزب والرئيس ترامب من نسب تأييد متدنية، على خلفية سياساتهم المثيرة للجدل في ملفات الهجرة والرسوم الجمركية والحرب على إيران وغيرها.

وقد كشفت استطلاعات الرأي التي أجرتها صحيفة "نيويورك تايمز" أن نسبة تأييد ترامب بلغت 39% فقط حتى يوم الأحد، مقابل 58% يعربون عن عدم رضاهم عن أدائه، في حين كان آخر متوسط لتأييده عند 50% في فبراير/شباط 2025.

في المقابل، تُشير استطلاعات الرأي إلى تقدّم ضئيل للديمقراطيين في سباقات التجديد النصفي، وهو أمرٌ مألوف في مثل هذه الانتخابات، إذ جرت العادة أن يستعيد الحزب الموجود خارج السلطة بعضاً من مقاعده.

غير أن الأرقام تُلمّح إلى احتمال وجود فجوة بين الرئيس والحزب من جهة، وقاعدتهما الجماهيرية من جهة أخرى، خاصة في ملفاتٍ حسّاسة مثل غلاء المعيشة وتوجّهات السياسة الخارجية.

وفي هذا السياق، يحاول الجمهوريون الإسراع في تمرير تشريعات رئيسية، من بينها قانون حماية أهلية الناخبين الأمريكيين (SAVE America)، وقانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA)، إلى جانب العديد من مشاريع قوانين التمويل الحكومي، وذلك قبل عطلة أغسطس/آب. كما يحتاج الكونغرس إلى تمرير 10 مشاريع قوانين اعتمادات إضافية، قبل انتهاء التمويل الحكومي في سبتمبر/أيلول.

وخلال العطلة البرلمانية، سينطلق العديد من الجمهوريين في حملاتهم الانتخابية للتجديد النصفي، في محاولة لإقناع الناخبين بأن الحزب يأخذ ملفات الهجرة والأمن القومي وتكاليف المعيشة على محمل الجد.

خلافات داخلية وتحذيرات من الإقالة

وفي الوقت الذي أدلى فيه ترامب بتصريحات متضاربة حول الانتخابات النصفية، وصلت إلى حد قوله إنه "لا يهتم بها"، شدد جمهوريون آخرون على أهمية هذه الانتخابات لمستقبل الحزب.

وقد حذّر نائب الرئيس جي دي فانس ، الذي يُعتبر مرشحاً بارزاً للرئاسة في 2028، من أن ترامب قد يواجه إجراءات مساءلة (إقالة) في حال خسر الجمهوريون المزيد من المقاعد في الكونغرس.

كما أطلق رئيس مجلس النواب مايك جونسون تحذيراً مماثلاً، قائلاً إن الديمقراطيين، في حال فوزهم، سيحولون كل لجان الكونغرس إلى هيئات تحقيق تستهدف الرئيس وعائلته وكبار مساعديه، محذراً من أن "المساءلة ليست حتى الشغل الشاغل" مقارنة بما قد يحدث من ملاحقات سياسية.

ماذا سيحدث لمقعدي ماكونيل وغراهام؟

يتلقى ماكونيل الرعاية الطبية منذ الشهر الماضي، بعد أن استُدعي مسعفون إلى منزله في منطقة واشنطن إثر تعرض شخص لسكتة قلبية. ورغم عدم تأكيد هوية الشخص، إلا أن شهود عيان قالوا لشبكة "ٍسي إن إن" إنهم رأوا السيناتور على نقالة، ولم يظهر منذ ذلك الحين في أي مناسبة عامة.

أما غراهام، فقد فارق الحياة إثر "وعكة صحية مفاجئة" ليلة السبت، بعد أن استجابت خدمات الطوارئ لبلاغ عن سكتة قلبية في منزله.

وبموجب قوانين الولايات، سيعيّن حاكم كارولاينا الجنوبية الجمهوري هنري ماكماستر بديلاً لغراهام حتى يناير/كانون الثاني 2027. ومن المقرر أن يعقد الحزب الجمهوري في الولاية انتخابات تمهيدية خاصة في 11 أغسطس/آب لاختيار مرشحه.

أما في كنتاكي، فإذا استقال ماكونيل قبل نهاية ولايته، فستُجرى انتخابات خاصة لاختيار بديل يخدم حتى يناير/كانون الثاني 2027. وقد طالب حاكم كنتاكي الديمقراطي آندي بيشير ماكونيل بالإفصاح عن وضعه الصحي، داعياً إلى "إنهاء التكهنات المجنونة" وإطلاع الجمهور على حقيقة ما يجري.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا