أظهرت صور أقمار صناعية حصلت عليها وحللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، نشاطا بركانيا عنيفا وانبعاثات كثيفة للرماد من بركان جبل إتنا (Etna) على الساحل الشرقي لجزيرة صقلية الإيطالية.
وتسبب هذا الثوران، الذي بدأ في 5 يوليو/تموز الجاري، في شلل واسع لحركة الطيران وإغلاق مطار مدينة كاتانيا مؤقتا، قبل أن تتراجع حدة النشاط البركاني لتبدأ الملاحة الجوية في التعافي تدريجيا.
وتكشف المقارنة البصرية لصور أقمار صناعية ملتقطة في 2 و5 يوليو/تموز الجاري عن تصاعد عمود ضخم من الرماد البركاني الكثيف من فوهة البركان الرئيسية.
وتوضح الصورة الملتقطة في 5 يوليو/تموز تغيرا بعد ثوران البركان، حيث انبعثت سحابة رمادية داكنة وكثيفة امتدت بشكل طولي متجهة نحو الجنوب والجنوب الشرقي، لتغطي مساحات واسعة من التضاريس المحيطة بجبل إتنا.
وأدى ازدياد حدة الانبعاثات إلى تكوين سحابة بركانية وصل ارتفاعها إلى نحو 1.5 كيلومتر فوق قمة البركان. وقدرت هيئة رصد البراكين الإيطالية الارتفاع الإجمالي لسحابة الرماد البركاني بنحو 4500 متر.
وتتقاطع هذه الصور الفضائية مع التطورات الميدانية، إذ دفعت سحابة الرماد السلطات إلى رفع مستوى التحذير في مجال الطيران من اللون البرتقالي إلى الأحمر في يوم 6 يوليو/تموز، وتعليق جميع رحلات الطيران القادمة إلى مطار كاتانيا، وهو المطار الأكثر ازدحاما في صقلية، وإلغاء جميع رحلات المغادرة حتى إشعار آخر.
وعقب هذه الموجة من النشاط المكثف، أعلن المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين بمرصد إتنا في بيانه الصادر في 7 يوليو/تموز، عن توقف النشاط البركاني في فوهة "فوراجين"، مشيرا إلى غياب أي دلائل على شذوذات حرارية أو نشاط في فوهات القمة، مع انخفاض سعة الهزات البركانية.
وبناء على هذه المعطيات، تم تخفيض مستوى الإنذار بالنشاط البركاني لقطاع الطيران من الأحمر إلى البرتقالي، مما سمح لمطار كاتانيا باستئناف عمليات الإقلاع والهبوط وعودة قطاعات المجال الجوي للعمل بكامل طاقتها.
ويعد جبل إتنا أعلى جبال جزر البحر الأبيض المتوسط، وأكثر البراكين الطبقية نشاطا في العالم، ويبلغ ارتفاعه الإجمالي حوالي 3320 مترا، ويشكل هذا النشاط الانفجاري تهديدا مباشرا لحركة المرور البرية والجوية.
المصدر:
الجزيرة