آخر الأخبار

أكسيوس: ترامب يصل قمة الناتو "غاضبا من الحلفاء"

شارك

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، الثلاثاء، وهو لا يزال غاضبا من الحلفاء الذين رفضوا مساعدته في حربه ضد إيران، وعازما على إيصال هذا الغضب إليهم، وفقا لموقع "أكسيوس".

وأشار الموقع إلى أن ترامب شكك علنًا، على مدى سنوات، في قوة أقرب حلفاء الولايات المتحدة وولائهم وكفاءتهم، ومدى استحقاقهم للحماية التي اعتمدوا عليها منذ الحرب العالمية الثانية.

وأضاف أن رفض بعض الحلفاء فتح قواعد جوية أمام الضربات الأميركية على إيران، أو إرسال قوات للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، زاد من تشكيك ترامب في الحلف، وحوّله إلى ازدراء صريح.

وأوضح الموقع أن ترامب أمضى الأسابيع التي تلت الحرب مع إيران في توجيه انتقادات علنية لقادة أوروبا، بمن فيهم أولئك الذين كانوا يعتقدون أن علاقاتهم الشخصية معه ستحميهم من غضبه.

وسخر ترامب من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مدعيًا أنها "توسلت" إليه لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع، قبل أن ينشر، الاثنين، صورة ساخرة لها مرفقة بتعليق: "مطلوب أمر تقييدي".

كما أعلن خبر استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ووصفه بالضعيف، ملمحًا إلى أن تردده بشأن إيران يظهر أنه "ليس ونستون تشرشل".

وأضاف "أكسيوس" أن الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، الذي يعد من أبرز مستشاري ترامب في أوروبا، فشل الشهر الماضي في استمالة الرئيس الأميركي عندما عرض عليه رسمًا بيانيًا يبرز ما وصفه بـ"تريليون ترامب" في الإنفاق الدفاعي للحلفاء.

وأشار الموقع إلى أن ترامب، الذي قال إنه فكر في مقاطعة قمة الناتو بالكامل، رفض الأمر قائلا: "لسنا بحاجة إلى أموالهم - لسنا بحاجة إلى أي شيء. أريد فقط الولاء".

وأوضح أن المخاوف تتزايد في أوروبا من أن ينعكس استخفاف ترامب بالحلفاء على الوجود العسكري الأميركي في القارة.

وبين أن وزارة الدفاع الأميركية خفضت بالفعل عدد فرق القتال التابعة للجيش الأميركي في أوروبا من 4 إلى 3، وألغت نشرًا كان مخططًا له لنحو 4000 جندي في بولندا.

كما اتخذت الولايات المتحدة خطوات لتقليص عدد الطائرات والناقلات والسفن الحربية المتاحة لحلف الناتو في حال وقوع أزمة، مما يجبر أوروبا على التخطيط لحرب بقوة نارية أميركية أقل.

وذكر الموقع أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أعلن الشهر الماضي مراجعة تستمر 6 أشهر للقوات الأميركية في أوروبا، واصفًا الحلفاء بأنهم "مخزيون" بسبب رفضهم منح قواعدهم إمكانية الوصول إلى إيران لتنفيذ الضربات.

ونقل عن مسؤول أميركي قوله إن المراجعة قد تفضي إلى تعديلات في أوروبا، فيما قال مسؤول أميركي آخر إن "تقليص قوات الناتو ليس مطروحًا على طاولة النقاش" خلال القمة، لكنه أضاف: "الرئيس غير راضٍ عن الأوروبيين. إنها نفس القصة القديمة".

وقال سفير الولايات المتحدة لدى حلف الناتو، ماثيو ويتاكر، للصحفيين، الأحد، إن ترامب سيحث الحلفاء على تسريع الوصول إلى إنفاق دفاعي يعادل 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، في إطار هدف أوسع يتمثل، بحسب قوله، في نقل "عبء الدفاع التقليدي عن أوروبا" إلى أوروبا وكندا.

وأضاف الموقع أن مسؤولًا آخر في الإدارة الأميركية أوضح خلال الاتصال نفسه أن ترامب لا يزال مصمما على استعادة السيطرة على غرينلاند من الدنمارك باعتبارها "أفضل وسيلة لتلبية الاحتياجات الدفاعية لحلف الناتو"، لأنها تمكن الولايات المتحدة من كبح روسيا في المحيط المتجمد الشمالي، وهو توجه تعارضه الدنمارك وحلفاؤها في الناتو.

وفي سياق متصل، يلتقي ترامب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أحد قادة الناتو القلائل الذين ما زالوا يحظون برضاه.

وأشار الموقع إلى أن تداعيات الأزمة الإيرانية ستلقي بظلالها على هذا اللقاء أيضًا، إذ طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ترامب، خلال جلسة خاصة الجمعة، الامتناع عن بيع تركيا أنظمة أسلحة متطورة، مشيرًا إلى تصاعد الخطاب المعادي لإسرائيل من جانب أردوغان.

ويشارك ترامب، الأربعاء، في جلسة عمل لقادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كما يعقد اجتماعات ثنائية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس السوري أحمد الشرعاء.

ويختتم جولته بعقد مؤتمر صحفي قبل عودته إلى بلاده، حيث يهبط في البيت الأبيض مساء الأربعاء.

ورأى الموقع أن اجتماع ترامب مع زيلينسكي قد يصبح الحدث الجانبي الأبرز في القمة.

وأوضح أن المسؤولين الأوكرانيين يأملون أن يسفر الاجتماع، وهو الثاني بينهما خلال 3 أسابيع، عن إحراز تقدم في أولويتين ملحتين، هما الحصول على أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" وإطلاق جهود أميركية جديدة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

لكن مسؤولين أوروبيين قالوا إن الرسائل الصادرة عن واشنطن في الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن أوكرانيا باتت تملك زمام المبادرة في ساحة المعركة، مما يقلل من إلحاح البيت الأبيض لإطلاق مبادرة دبلوماسية جديدة.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله: "يتجه الأوكرانيون نحو الهجوم بشكل أكبر، وقد يحدث ذلك فرقًا".

وأضاف أن ترامب أعرب خلال قمة مجموعة السبع الشهر الماضي عن استيائه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولمح إلى إمكانية التراجع عن التفاهمات التي تم التوصل إليها في قمة ألاس العام الماضي.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا