في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت مصادر عسكرية ودبلوماسية إسرائيلية رفيعة المستوى عن تحول ملحوظ في التقدير الاستراتيجي الإسرائيلي تجاه القيادة الإيرانية الجديدة، معتبرة إياها أكثر تطرفاً وأقل استقراراً وأكثر اندفاعاً مقارنة بفترة علي خامنئي، الذي كان يُنظر إليه على أنه يمتلك خطوطاً حمراء واضحة واستراتيجية يمكن التنبؤ بها.
وفقاً لتقرير نشره موقع المونيتور (Al-Monitor) فإن هذه القيادة الجديدة أصبحت مقتنعة بأنها حققت انتصاراً سياسياً على الولايات المتحدة وإسرائيل معاً، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة الردع الإسرائيلية ويجعلها أصعب من المرحلة السابقة.
أشار التقرير إلى أن أي تقدم في التفاهمات الأميركية الإيرانية قد ينعكس مباشرة على الساحة اللبنانية.
ونقل عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يمارس ضغوطاً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لسحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ضمن صفقة إقليمية أوسع مع إيران.
في هذا السياق، فسر المصدر موافقة إسرائيل على الإطار اللبناني-الإسرائيلي الذي وُقّع في واشنطن في 26 يونيو (حزيران) الماضي، بأن نتنياهو أراد أن يتمكن لاحقاً من تصوير أي انسحاب كـ"إنجاز دبلوماسي إسرائيلي" وليس استجابة لإملاءات أميركية.
أوضح التقرير أن المفاوضات الأميركية-الإيرانية لم تعد تتركز على البرنامج النووي أو الصواريخ الباليستية أو دعم الجماعات المسلحة، بل أصبحت تتمحور حول حرية الملاحة في مضيق هرمز.
واعتبر مصدر دبلوماسي إسرائيلي هذا التحول بحد ذاته هزيمة استراتيجية لإسرائيل، لأن الحرب بدأت بأهداف مختلفة تماماً.
كما أعرب بعض المسؤولين الإسرائيليين عن اعتقادهم بأن إسرائيل خرجت من الحرب في وضع استراتيجي أسوأ مما كانت عليه قبل بدئها.
أشار التقرير إلى وجود أوساط داخل المؤسسة الإسرائيلية تأمل في فشل المفاوضات الأميركية - الإيرانية، لأن ذلك – بحسب تقديرهم – قد يدفع ترامب إلى استئناف الخيار العسكري أو إعادة فرض الحصار البحري الكامل والعقوبات القصوى، وهو السيناريو المفضل لديهم على التسوية الحالية.
يخلص التقرير إلى أن نتنياهو، بعد عجزه عن تحقيق "النصر الكامل" الذي وعد به على إيران وحزب الله وحماس، يسعى إلى إعادة صياغة الشعارات الانتخابية من خلال إقناع الإسرائيليين بأنه أنقذ الدولة من تهديد وجودي، وأنه الشخص الوحيد القادر على منع إيران من امتلاك السلاح النووي في المستقبل.
المصدر:
العربيّة