غزة – أظهر مقطع متداول لطفل فلسطيني في قطاع غزة يحمل جالون ماء مستخدما أسنانه، بينما يحمل مزيدا من المياه في كلتا يديه.
يعكس المقطع حجم المعاناة المزدوجة التي يعيشها أطفال القطاع من جهة، والنقص الشديد في الماء من ناحية أخرى، حيث توزع المياه عبر صهاريج خاصة وبدورات متفاوتة أسبوعيا بين خيام النازحين.
ويظهر الطفل متعبا ومرهقا يسير بخطى ثقيلة حيث تتراوح سعة الجالون الواحد بين 10 لترات و12 لترا، وهو ما يؤشر إلى تحول كثير من هؤلاء الأطفال للعمل الشاق في نقل الماء إلى عائلاتهم.
ويعكس ما يفعله الطفل -وأمثاله كثيرون في غزة- المعاناة الكبرى في الوصول إلى مصادر المياه رغم شحها أصلا، وغياب أدوات النقل وآلياته بفعل تدمير الاحتلال لها.
ووفق مدير عام سلطة المياه في غزة، الدكتور منذر سالم، فإن 85% من سكان غزة محرومون تماما من الوصول إلى المياه النظيفة ويضطرون للاعتماد على شاحنات توزيع غير منتظمة.
وبين في حديث سابق للجزيرة نت أن معدل استهلاك الفرد الواحد بالكاد يصل إلى 7 لترات يوميا، بعد أن كان يتراوح بين 80 لترا و100 لتر يوميا قبل الحرب الأخيرة.
وذكر أن نحو 85% إلى 90% من البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي تعرضت للتدمير الكامل بما يشمل خطوط الأنابيب الرئيسية ومحطات التحلية الخاصة التي توقف 85% منها عن العمل.
المصدر:
الجزيرة