دعت منظمة العفو الدولية دول الاتحاد الأوروبي إلى التخلي عن خطط لترحيل اللاجئين الأفغان، ووقف أي تعاون مع سلطات حركة طالبان بشأن ترتيبات إعادة المرحلين إلى بلدهم.
وأكدت أن أفغانستان لا يمكن اعتبارها بأي حال من الأحوال بلدا آمنا لإعادة اللاجئين، وأن هذا النهج يعرّض حياة المرحلين لخطر جسيم، كما حذرت منه مرارا جهات أممية عدة.
وأشارت المنظمة إلى أن المفوضية الأوروبية دعت مؤخرا ممثلين عن طالبان إلى بروكسل لبحث ترحيل أفغان، في خطوة تأتي استجابة لضغوط من بعض الدول الأعضاء لتسريع عمليات الترحيل، رغم تدهور أوضاع حقوق الإنسان هناك، والأزمة الإنسانية العميقة التي يعيشها البلد مع انعدام الأمن الغذائي وحاجة نحو 22 مليون شخص إلى مساعدات.
وقالت إيف غيدي، مديرة مكتب مؤسسات الاتحاد الأوروبي في منظمة العفو الدولية، إن أي تحرك أوروبي في اتجاه الترحيل إلى أفغانستان "متهور وخطير ويتجاهل التزامات الاتحاد القانونية، وخاصة حظر إعادة أي شخص إلى وضع يواجه فيه خطرا على حياته".
وأضافت أن هذا التوجه يناقض المعايير الحقوقية التي وضعها الاتحاد نفسه للتعامل مع طالبان، ويتجاهل المخاطر الموثقة التي قد يتعرض لها المعادون، بما في ذلك الاضطهاد والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة والانتقام.
وشددت أمنستي على أن "نظام القمع الممنهج الذي تفرضه طالبان" يمس كل جوانب الحياة اليومية، ولا سيما عبر القيود الشديدة على حقوق النساء والفتيات، والاستخدام الواسع للتعذيب وسوء المعاملة، والاعتقالات التعسفية والإعدامات خارج نطاق القضاء، داعية الاتحاد الأوروبي إلى احترام التزاماته الحقوقية بدل السعي لإعادة من فروا طلبا للحماية.
المصدر:
الجزيرة