وقعت نيجيريا وإثيوبيا في أديس أبابا مؤخرا اتفاقية لنقل الأشخاص المحكوم عليهم، تتيح لمواطني البلدين الذين يقضون عقوبات سجن في الدولة الأخرى الانتقال إلى بلدهم لإكمال ما تبقى من محكوميتهم. وذكر بيان صحفي صادر عن وزارة الخارجية النيجيرية أن الاتفاق وقعه عن الجانب النيجيري وزير العدل لطيف فاغبيمي، وعن الجانب الإثيوبي وزيرة العدل هانا أرايا سيلاسي. وأوضح البيان أن البلدين اتفقا على البدء فورا في تنفيذ الاتفاقية الثنائية وفقا لقوانين البلدين والتزاماتهما الدولية.
وبحسب البيان، يتوقع أن يستفيد من الاتفاق أكثر من 100 مواطن نيجيري، من بينهم 4 نساء، يقضون عقوبات في سجون إثيوبية. وأضاف البيان أن 4 سجناء نيجيريين تُوفوا خلال فترة المفاوضات وعمليات التحقق القضائي والتصديق التي سبقت توقيع الاتفاقية.
وأشرفت على حفل التوقيع وزيرة الخارجية النيجيرية بيانكا أودوميغوو-أوجوكوو ونظيرها الإثيوبي غيديون تيموثيوس. ووصفت أودوميغوو-أوجوكوو الاتفاق بأنه "إنجاز دبلوماسي كبير قائم على الإنسانية والعدالة والتعاون الدولي"، وقالت إن الإطار القانوني الجديد يسمح بنقل المحكوم عليهم من مواطني البلدين إلى بلدانهم لإكمال محكومياتهم، شريطة استيفاء الشروط المتفق عليها والقوانين المعمول بها. وأضافت: "لا يمكننا أن نخسر مزيدا من الأرواح الغالية. نحن مصممون على إعادة من بقي على قيد الحياة".
ومن المقرر أن تزور أودوميغوو-أوجوكوو سجني كاليتي وأبا سامويل في إثيوبيا، في إطار الجهود المبذولة لتسهيل تنفيذ الاتفاق.
ويقضي معظم النيجيريين المعتقلين في إثيوبيا عقوباتهم في سجن كاليتي بأديس أبابا، حيث تقول جماعات حقوقية، منذ عام 2019، إن المعتقلين يتعرضون للاكتظاظ والتجويع ونقص الرعاية الطبية وعقوبات جسدية، بحسب صحيفة بانش (The Punch) النيجيرية.
وتقول جماعات الدفاع عن حقوق المعتقلين إن عددا كبيرا من النيجيريين المحتجزين في سجن كاليتي هم من المسافرين عبر مطار بولي الدولي في أديس أبابا، أحد أكثر مطارات أفريقيا ازدحاما، وقد اعتُقلوا بتهم متعلقة بالمخدرات، وتزعم هذه الجماعات أن بعضهم كان يحمل مواد مخدرة دون علمه.
أما في نيجيريا، فقد كشف تحقيق مستقل استمر 18 شهرا – عرضت نتائجه وزارة الداخلية خلال ندوة إقليمية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) (ECOWAS) في أبوجا أواخر مارس/آذار 2026 – أن مرافق الاحتجاز النيجيرية "تحولت إلى نوع من المخازن البشرية"، مشيرة إلى حالات تجاوزت فيها الكثافة السكانية 500% من القدرة الاستيعابية، وأن أكثر من 70% من النزلاء موقوفون رهن المحاكمة. وأضافت أن النزلاء غالبا ما يدفعون مقابل الحصول على سرير أو زيارة عائلية أو وسيلة نقل إلى المحكمة، بحسب صحيفة بريميوم تايمز (Premium Times) النيجيرية.
المصدر:
الجزيرة