آخر الأخبار

الصين خارج المنافسة لكنها تربح مونديال 2026.. كيف ذلك؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يتجدد مشهد غياب المنتخب الصيني عن المنافسات، لكن هذه المرة كان مقابل حضور متزايد للشركات الصينية في مختلف مفاصل البطولة.

فالحضور الصيني لم يعد يقتصر على الرعاية التقليدية، بل امتد إلى التكنولوجيا والبنية التحتية والثقافة والمنتجات الاستهلاكية، في تطور متسارع للدور الاقتصادي الصيني في المنافسات الرياضية العالمية.

مصدر الصورة "فوتبول إيه آي برو" توفر تحليلات مخصصة لكافة أعضاء الفرق (شترستوك)

حضور يتجاوز الرعاية

تشير وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" إلى أن الشركات الصينية باتت جزءا محوريا من منظومة كأس العالم، حيث تشغل 4 شركات صينية مواقع مهمة ضمن قائمة الرعاة العالميين البالغ عددهم 16 شركة. ومن بين هذه الشركات "هايسنس" و"لينوفو" و"مونغيو"، إلى جانب شركات أخرى تقدم دعما تقنيا وإنتاجيا للبطولة.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 من الكلاب الآلية والمسيّرات إلى كرات الذكاء الاصطناعي.. ما الجديد في مونديال عام 2026؟
* list 2 of 4 منصة "فوتبول إيه آي برو".. حضور بارز للذكاء الاصطناعي في كأس العالم 2026
* list 3 of 4 "اقتصاد كأس العالم".. كيف بنى الفيفا ثروته المليارية؟
* list 4 of 4 كيف سيجعل الذكاء الاصطناعي كأس العالم 2026 الأكثر تطورا في التاريخ؟ end of list

فلم يعد الوجود الصيني مقتصرا على وضع الإعلانات، بل بات أكثر اندماجا وبأبعاد متعددة. فشركة "لينوفو"، بصفتها شريكا تقنيا رسميا، طرحت حلولا تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تشمل أنظمة دعم التحكيم وتقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد.

كما توفر "هايسنس" تقنيات عرض متقدمة لدعم نظام حكم الفيديو المساعد (الفار)، بما يعزز دقة القرارات التحكيمية وجودة البث.

وتوضح "شينخوا" أن هذا التوسع يعكس انتقال الشركات الصينية من التسويق الرياضي التقليدي إلى المشاركة الفعلية في بناء تجربة البطولة، سواء عبر التكنولوجيا أو الخدمات أو المحتوى.

مصدر الصورة كأس العالم 2026 يشكل نقطة تحول تاريخية في دمج الذكاء الاصطناعي بالكامل في المنظومة الرياضية (غيتي)

بنية تحتية تخدم الملايين

في جوانب حضورها الأخرى، تلعب الشركات الصينية دورا بارزا في دعم البنية التحتية للنقل. ووفق تقرير "شينخوا"، سيدخل 115 قطارا خفيفا من تصنيع شركة "سي آر آر سي" (CRRC) الصينية الخدمة في المدن المكسيكية المستضيفة، مع قدرة نقل يومية تتجاوز 1.25 مليون راكب.

إعلان

هذه القطارات صُممت خصيصا لتناسب ظروف التشغيل المحلية، بما في ذلك الارتفاعات العالية والمناخ الرطب، كما زُوّدت بأنظمة موفرة للطاقة وتقنيات لتقليل الضوضاء وتحسين سبل الراحة، حيث تربط بعض خطوط القطارات مباشرة بالملاعب، ما يسهم في تسهيل حركة الجماهير خلال البطولة.

كما نشرت الشركة فرق دعم فني تعمل على مدار الساعة لضمان التشغيل المستقر، في خطوة تعكس خبرة الصين السابقة في دعم أحداث عالمية كبرى مثل الأولمبياد وكأس العالم.

صناعة وإبداع

وفي سياق أوسع، تشير صحيفة غلوبال تايمز إلى أن مشاركة الصين في كأس العالم تعكس تحولا أعمق في نموذجها الصناعي، من الاعتماد على الإنتاج منخفض التكلفة إلى التركيز على التصميم والإبداع والعلامات التجارية.

وتبرز مدينة إي وو الصينية كمثال، حيث تعرض شركات محلية منتجات كروية مصممة خصيصا بألوان الدول المستضيفة. ويؤكد مدير إحدى الشركات أن الميزة التنافسية لم تعد في السعر، وإنما في التصميم والهوية.

كما حصلت شركات صينية على حقوق ترخيص رسمية لمنتجات مرتبطة بالمنتخبات، مع التركيز على دمج الثقافة الجماهيرية في منتجات يومية مثل الملابس والإكسسوار. ويقول جين يي، المسؤول في إحدى الشركات، "إن المشجعين يعبرون عن انتمائهم خارج الملاعب أيضا، ما يفتح المجال أمام منتجات مرتبطة بأسلوب الحياة".

"لابوبو"

وفي مشهد لافت، سجلت الثقافة الشعبية الصينية حضورها عبر شخصية "لابوبو" التي ظهرت في حفل افتتاح البطولة، بحسب غلوبال تايمز. ووصفت بعض التقارير هذه اللحظة بأنها من أبرز فقرات الافتتاح، خاصة أنها تمثل أول ظهور رسمي لعلامة ألعاب صينية في هذا الحدث العالمي.

وقد انتشر ظهور الشخصية بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبره البعض دليلا على تنامي التأثير الثقافي الصيني عالميا. كما سبق للشخصية أن ظهرت في فيديو موسيقي رسمي للبطولة، ضمن تعاون بين شركة "بوب مارت" والاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا).

ورغم غياب المنتخب الصيني، أشار التقرير إلى سابقة تاريخية من خلال مشاركة الصيني "ما نينغ" كحكم رئيسي في البطولة، ما دفع بعض المتابعين لوصف الحضور الصيني بأنه "التشكيلة البديلة" التي تجمع بين الثقافة والتحكيم.

يكشف مونديال 2026 عن أن الغياب الرياضي التنافسي للصين داخل المستطيل الأخضر، قابله حضور متصاعد خارج الخطوط

تحول في الدور العالمي

يرى خبراء، بحسب غلوبال تايمز، أن دور الشركات الصينية لم يعد مجرد توريد أو رعاية، بل أصبح جزءا من البنية الأساسية للبطولات الكبرى، سواء عبر التكنولوجيا أو الخدمات أو المنتجات. ونقل التقرير عن مسؤولين أن هذه الشركات باتت تساهم في تحسين تنظيم الأحداث الرياضية وتطوير تجربة الجماهير.

كما لفتت تقارير دولية إلى هذا التحول، واصفة دور الشركات الصينية بالقفزة من أطراف الملعب -كناية عن أماكن الإعلانات- إلى موقع الفاعل الرئيسي في البنية التحتية والتكنولوجية للرياضة العالمية.

ويكشف مونديال 2026 عن أن الغياب الرياضي التنافسي للصين داخل المستطيل الأخضر، قابله حضور متصاعد خارج الخطوط، بشكل يعكس طموحا أوسع لإعادة تعريف موقع الصين في الاقتصاد الرياضي الدولي.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا