كشفت شبكة CNN أن إسرائيل نشرت سرا قوات خاصة واستخباراتية في أذربيجان خلال الحرب مع إيران، لتسهيل عملياتها ومراقبة الحدود الإيرانية ضمن شبكة قواعد إقليمية سرية.
ذكرت شبكة "CNN" الإخبارية الأمريكية أن إسرائيل نشرت سرا وحدات عسكرية واستخباراتية من النخبة، تشمل قوات خاصة و"الموساد"، في عدة مواقع بجنوب أذربيجان تطل على الحدود الإيرانية خلال الحرب مع إيران.
وذكر تقرير الشبكة الأمريكية يبعد أقرب هذه المواقع نحو 60 ميلا عن مدينة تبريز، مما وفر لإسرائيل موقعاً استراتيجيا قيّما لجمع المعلومات، وتنفيذ عمليات بالطائرات المسيرة، ومراقبة شمال إيران، وتوفير قواعد لإنقاذ الطيارين.
ويُعد هذا الانتشار، الذي شاركت فيه بضع عشرات من الجنود، جزءا من شبكة قواعد سرية أوسع لإسرائيل في المنطقة شملت العراق والإمارات وإقليم صومالي لاند. وقد مكّن هذا التموضع الجيش الإسرائيلي من تطويق إيران والوصول لمئات الأميال في عمق أراضيها، وتوسيع نطاق ضرباته المتكررة.
ورغم نفي السفارة الأذربيجانية بشدة لهذه المزاعم، وعدم تعليق الجيش الإسرائيلي، أكدت المصادر أن المواقع كانت جزءا من خطة واسعة.
واستغلت إسرائيل شراكتها الاستراتيجية مع أذربيجان، حيث بدأت الاستعدادات في يناير بزرع أجهزة تنصت ومعدات استخباراتية تحت غطاء جوي. وتواصلت العمليات بشكل منفرد بعد إلغاء ضربات كانت مقررة، وأسفرت عن مهام رئيسية أبرزها اغتيال القيادي في الحرس الثوري "رحمن مقدم" في مارس. كما أحبطت أذربيجان لاحقا مخططات إيرانية استهدفت بنية تحتية وأهدافا إسرائيلية ويهودية.
وتقوم العلاقة الوثيقة بين البلدين على تبادل المصالح؛ فتزود باكو تل أبيب بالنفط، مقابل حصولها على أسلحة متطورة استخدمتها في صراعات ناغورنو كاراباخ، بما في ذلك منظومة "القبة الحديدية". ويشير محللون إلى أن هذا التعاون الأمني والاستخباراتي المتبادل يمنح أذربيجان نفوذاً دبلوماسيا حيويا عبر اللوبي الإسرائيلي في واشنطن، ويساعدها في التصدي لجهود زعزعة الاستقرار التي يقوم بها الحرس الثوري الإيراني، رغم إبقاء هذه العمليات المشتركة في سرية تامة وبعيدا عن الأضواء.
المصدر: سي إن إن
المصدر:
روسيا اليوم