آخر الأخبار

وسط تصاعد التوتر بين البلدين.. باكستان تتهم الهند بتسييس ملف المياه وتلوّح بالرد

شارك

ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متجدد بين الجانبين منذ أحداث عام 2025 في إقليم كشمير، عندما اندلع هجوم مسلح استهدف سياحًا واتهمت الهند جهات تنشط من الأراضي الباكستانية بالوقوف خلفه، ما أدى إلى سلسلة ردود عسكرية سريعة.

اتهمت باكستان ، اليوم الخميس، الهند بتوظيف ملف المياه في سياق التوتر المتصاعد بين البلدين النوويين، محذّرة من أن مشاريع هندية على أنهار مشتركة قد تؤثر بشكل مباشر على الموارد المائية العابرة للحدود، وتزيد من تعقيد الخلافات القائمة.

وأفادت إسلام آباد بأن مشروعين تنوي الهند تنفيذهما على نهر تشيناب، أحد روافد منظومة نهر السند ، قد يشكلان تجاوزًا لاتفاقية تقاسم المياه الموقعة عام 1960، مشيرة إلى أن تنفيذ هذه المشاريع يتم دون أي تنسيق مسبق مع الجانب الباكستاني، ما يثير مخاوف من استخدام الملف المائي كأداة ضغط في النزاع القائم.

في المقابل، تؤكد الهند أن من حقها تطوير مشاريعها المائية داخل حدودها، بما في ذلك على مجاري مائية تمتد نحو باكستان، معتبرة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سيادتها على مواردها الطبيعية.

وقال متحدث باسم الخارجية الباكستانية إن غياب التشاور بشأن المشروعين يمثل تهديدًا مباشرًا لاتفاقية مياه السند، محذرًا من أن أي تغيير في تدفق المياه قد ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي والاقتصادي والاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن الاتفاقية لا تزال ملزمة للطرفين، وأن أي تحرك أحادي الجانب غير مقبول، مؤكدًا أن بلاده ستتخذ جميع الخطوات اللازمة لحماية حقوقها المائية دون تحديد طبيعة الردود المحتملة.

ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متجدد بين الجانبين منذ أحداث عام 2025 في إقليم كشمير، عندما اندلع هجوم مسلح استهدف سياحًا واتهمت الهند جهات تنشط من الأراضي الباكستانية بالوقوف خلفه، ما أدى إلى سلسلة ردود عسكرية سريعة.

وفي مايو من العام نفسه، تطور الوضع إلى مواجهة عسكرية مباشرة بعد تنفيذ باكستان عملية جوية استهدفت مواقع داخل الهند، قبل أن يتدخل وسطاء دوليون، بقيادة الولايات المتحدة، للتوصل إلى وقف إطلاق نار وإعادة فتح المجال الجوي.

ورغم اتفاق التهدئة، شهدت العلاقات تراجعًا حادًا على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي، مع تقليص التمثيل الرسمي وتقييد حركة السفر والتجارة، إضافة إلى تجميد أو تعليق عدد من الاتفاقيات الثنائية، بما فيها ما يتعلق بالمياه.

كما يسود خط السيطرة في كشمير هدوء هش يتسم بانعدام الثقة، حيث يستمر وقف إطلاق النار دون خروقات كبيرة، في ظل غياب أي تقدم في مسار الحوار السياسي بين الطرفين.

وفي هذا المناخ، عاد ملف المياه إلى الواجهة باعتباره أحد أكثر ملفات النزاع حساسية، مع استمرار التباين بين البلدين بشأن إدارة الموارد المائية المشتركة، ما يجعل التوتر قابلًا للاشتعال مجددًا في أي لحظة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا