أعلنت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية أن أكثر من 300 سفينة غير إيرانية قامت بإرسال بياناتها للحصول على تصاريح عبور، وذلك منذ بدء عمل الهيئة في أواخر أبريل/نيسان الماضي.
ووفقا للبيانات الصادرة عن الهيئة، فإن السفن الخارجة من الخليج شكّلت النسبة الأكبر من الطلبات بـ77%، في حين بلغت نسبة السفن الداخلة إليه 23%.
وأوضحت الهيئة أن الوجهة الرئيسية للسفن الخارجة كانت الدول الآسيوية، وعلى رأسها الصين والهند، بينما كانت الإمارات العربية المتحدة هي الوجهة الرئيسية للسفن الداخلة إلى الخليج.
وفيما يتعلّق بالسياسات الناظمة لحركة الملاحة، أكدت الهيئة أنها لا تملك الصلاحية لإصدار تصاريح عبور للسفن التابعة للدول "المعادية"، تماشيا مع السياسات المعلنة للجمهورية الإسلامية.
وأضافت الهيئة أنه في ظل الظروف والقيود الناجمة عن حالات الحرب، فإن الأولوية في منح تراخيص العبور ستُعطى للسفن المرتبطة بالدول الحليفة، والتي لها مصالح مشتركة مع إيران.
ويمثل هذا الإجراء تحولا في واقع الملاحة بالمضيق، فقبل اندلاع المواجهات الأخيرة، كانت المنظمة البحرية الدولية تشرف على إدارة حركة العبور بمعدل يقارب 120 سفينة يوميا دون فرض رسوم أو تصاريح مسبقة، إلا أن الحرس الثوري الإيراني فرض قيودا صارمة أعقبت الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران، مما أدى لانكماش حركة السفن وتوقفها كليا في بعض الفترات.
في المقابل، أدرجت الولايات المتحدة الهيئة الإيرانية المستحدثة على قائمة العقوبات الخاصة، إذ أوضح بيان لوزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات تستهدف بشكل مباشر الهيئة المسؤولة عن تنظيم عبور السفن وتحصيل رسوم الملاحة، واصفة الإجراءات الإيرانية بأنها محاولة لفرض قيود غير قانونية على التجارة البحرية الدولية.
واعتبر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن التحركات الإيرانية في المضيق تمثل "ابتزازا للتجارة البحرية العالمية"، ولوّح بفرض عقوبات وملاحقة أي أطراف دولية تتعامل مع هذه الهيئة، محذرا من خضوعها للمساءلة بسبب الارتباط الوثيق للهيئة بالحرس الثوري الإيراني، وفقا لحديثه.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة