اعتبر الباحث الروسي في شؤون الشرق الأوسط ألكسندر سفارانتس أن وقف إطلاق النار مع إيران في أوائل أبريل/نيسان كان قسريا، ولم يضمن انتقالا سلسا من وقف إطلاق النار إلى سلام دائم، وذلك لأن الأطراف لم تتوصل حتى لحلول وسط هشة.
وحسب رأيه، فقد رأت إيران مرارا أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تستغل المفاوضات للتوصل إلى حل وسط، بل لتضليل المجتمع الدولي، وإغراق الإيرانيين في حالة من التراخي، وارتكاب أعمال عدائية.
بموازاة ذلك، يشير إلى أنه في الولايات المتحدة نفسها يتزايد الاستياء من "المغامرة الإيرانية" لإدارة ترمب، ويتراجع معدل تأييده بشكل سريع، فضلا عن امتناع حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن التدخل المباشر في الصراع مع إيران، بما في ذلك فتح مضيق هرمز بشكل جماعي.
ووفقا له، فقد ثبت أن مزاعم واشنطن بأن إيران فقدت قدراتها الدفاعية البحرية والصاروخية وقدراتها في مجال الطائرات المسيّرة بعيدة كل البعد عن الواقع.
وعلى الرغم من أن الغارات الجوية التي شُنّت خلال الشهر الماضي ألحقت أضرارا جسيمة بالجانب الإيراني، فإن طهران لا تزال تمتلك موارد كافية لمواصلة مقاومتها، بما في ذلك منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة وقاذفات الصواريخ.
وكان من المتوقع، حسب رأي الكاتب، أن يسهم اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين في توضيح القضية الإيرانية، فالصين، وهي أحد أبرز حلفاء إيران، مهتمة بفتح مضيق هرمز والموانئ الإيرانية سريعا، نظرا لأهمية وارداتها النفطية.
لكن إيران لا تطالب بالسلام إذا تم تجاهل مقترحاتها وهي:
ويتابع بأن الجانب الإيراني حلل وضع المجتمع الأمريكي، والاستياء من سياسات ترمب في الشرق الأوسط، وتزايد الانتقادات الموجهة لحكومة نتنياهو، وتزايد عدد الأمريكيين الرافضين لمواصلة الحرب تحت الضغط الإسرائيلي.
بناء على ذلك، يؤكد أن الولايات المتحدة تواجه خيارا صعبا: السلام أو الحرب. فبعد عودة الرئيس ترمب من الصين، لم تتضح الأمور بشأن الصراع الإيراني. حتى وسائل الإعلام الأكثر تأييدا للحكومة الأمريكية تذكّر ترمب بأخطاء الحملة الإيرانية.
ومع ذلك، يرفض الرئيس الأمريكي الاعتراف بأخطائه وسوء تقديراته، ويستمر في التأكيد على قدرة الجيش الأمريكي على توجيه ضربة قاضية ونهائية لإيران في غضون يومين إلى ثلاثة أيام، بما في ذلك التدمير واسع النطاق لجميع البنى التحتية للطاقة والاتصالات والمنشآت الحيوية، وربما حتى مصادرة اليورانيوم المخصب، وإجبارها على الاستسلام.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة