في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
للعام الثالث على التوالي، وفي ظل حرب طاحنة وتداعيات إنسانية باتت توصف بالأقسى في التاريخ الحديث، افترش آلاف الفلسطينيين الأرض في ساحة "السرايا" وسط مدينة غزة لأداء صلاة عيد الأضحى.
وكما ورد في تقرير أعدته نور خالد للجزيرة، غابت البهجة المعتادة واختفت ملابس العيد الجديدة وحلت مكانها وجوه متعبة وأجساد أنهكها النزوح والجوع، لكن الأمل ظل حاضرا في عيون الأطفال الذين بحثوا عن فرحة مسروقة بين جنبات الساحة.
وفي مدينة أثقلتها الشهور الطويلة من الحرب، بدا أداء صلاة العيد في غزة محاولة للحفاظ على ما تبقى من تفاصيل الحياة.
وتؤكد سيدة كانت بين المصلين في ساحة السرايا أن العيد يظل فرحة كبيرة للكبار والصغار رغم كل ما عاشه الغزّيون خلال أكثر من ثلاث سنوات.
من جهتها، تقول طفلة جاءت مع عائلتها إلى الساحة إن أجواء صلاة العيد قبل الحرب كانت رائعة ثم غيّرت الحرب كل شيء.
لم تكد انقضاء أجواء الصلاة وتبادل التهاني المقتضبة، حتى انتقل المشهد في غزة إلى ساحات الوداع، حيث بدأت مراسم تشييع شهداء سقطوا في قصف إسرائيلي استهدف حي الرمال غربي المدينة مساء الثلاثاء.
وفي لحظات الوداع، علت مشاعر الحزن والألم في صفوف الأهالي، ويتساءل أحد المشاركين بحرقة في التشييع "هذا العيد لمن"؟
وحمل المشيعون جثامين الشهداء الذين ارتقوا في القصف الأخير، ليتنقل الأهالي مباشرة من خطبة العيد إلى صلاة الجنازة.
وبدلا من أن تطرق العائلات أبواب الأقارب للمعايدة، توجهت الوفود إلى المقابر لدفن أحبتها، في مفارقة مؤلمة تجسد واقع قطاع غزة؛ حيث يسير العيد والموت جنبا إلى جنب في كل زقاق.
يذكر أن الغارة الإسرائيلية على مبنى سكني في حي الرمال بمدينة غزة أسفرت عن استشهاد القيادي في كتائب القسام محمد عودة وزوجته واثنين من أبنائه.
وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة 172 ألفا آخرين، وبلغت نسبة الدمار في القطاع ما يقارب 90%، وتستمر الهجمات الإسرائيلية بوتيرة عالية مخلفة المزيد من الشهداء على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
المصدر:
الجزيرة