يخضع نفوذ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الحزب الجمهوري إلى اختبار جديد في انتخابات تمهيدية في تكساس الثلاثاء، حيث يواجه السيناتور المنتهية ولايته جون كورنين المدعي العام الشديد المحافظة كين باكستون، المدعوم من ترمب.
وقبل أشهر من انتخابات منتصف الولاية الحاسمة للولاية الثانية لترمب، يُتوقع أن توفر هذه الانتخابات التمهيدية في هذه الولاية الجنوبية شديدة المحافظة مؤشرات أولى على توجهات الناخبين، في ظل استياء من الوضع الاقتصادي وتساؤلات بشأن الحرب في إيران.
ويواجه السيناتور المنتهية ولايته جون كورنين (74 عاما)، الأوفر حظا والمدعوم من القيادة الجمهورية في الكونغرس، المدعي العام الحالي كين باكستون (63 عاما)، وهو مسؤول مناصر لترمب يتبنى مواقف متشددة، خصوصا ضد الحق في الإجهاض.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم باكستون بعدما أعلن دونالد ترمب دعمه له، لكنّ ماضي هذا المسؤول شديد المحافظة، الغارق في الفضائح والذي نجا من إجراء لعزله في عام 2023، يثير قلقا في صفوف الجمهوريين.
ويخشى بعض الجمهوريين أن يتحوّل فوز كان مضمونا لليمين إلى فرصة للديمقراطيين للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن تكساس للمرة الأولى منذ أكثر من 30 عاما.
وحذّر زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ جون ثون من أن استهداف أعضاء مجلس الشيوخ المنتهية ولايتهم قد تكون له عواقب في انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، معتبرا أن تدخلات الرئيس قد تجعل تنفيذ برنامجه "أكثر تعقيدا".
وتسلط هذه الانتخابات التمهيدية الضوء مجددا على معضلة يواجهها الجمهوريون، ففي حين قد يكون دعم ترمب لمرشح حاسما في الانتخابات داخل الحزب، قد يكون أداء هؤلاء المسؤولين شديدي المحافظة أضعف في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وسيواجه الفائز الجمهوري جيمس تالاريكو، وهو قس ديمقراطي صعد نجمه عبر ظهور إعلامي لافت في وسائل إعلام محافظة، شدد خلاله على رفضه احتكار اليمين للخطاب الديني.
يأتي ذلك على الرغم من إنفاق حملة كورنين والجماعات المتحالفة معها ما يقرب من 90 مليون دولار على الإعلانات منذ العام الماضي، غالبيتها العظمى لمهاجمة باكستون.
وبدأت حملة باكستون ولجنة العمل السياسي الداعمة له ببث إعلانات ترويجية لتأييده في غضون 24 ساعة من إعلان ترمب، فيما أقر كورنين بأن خطوة ترمب سيكون لها تأثير، لكنه أكد أنه لن يستسلم.
وستحدد جولة الإعادة أيضا مرشحي الحزب الديمقراطي لمجلس النواب الأمريكي عن دوائر في دالاس وهيوستن ذات أغلبية ديمقراطية ساحقة، إضافة إلى مقعد في منطقة سان أنطونيو يسعى الحزب إلى الفوز به.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة