في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يأمل المشاركون في المبادرة الجديدة لـ أسطول الصمود العالمي في تحقيق هدفهم والوصول إلى قطاع غزة هذه المرة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ عام 2007، وقرر المنظمون اتخاذ إجراءات عديدة منذ بداية الرحلة.
وقدم عبد العزيز مجاهد، مراسل الجزيرة مباشر من على سفينة العائلة، تفاصيل اليوم الرابع من الرحلة التي انطلقت من سواحل مرمريس التركية، وقال إن سفن وقوارب الأسطول انطلقت ليلاً من قبالة إحدى الجزر اليونانية نحو سواحل أنطاليا التركية، حيث اجتمعت هناك قليلاً، مشيراً إلى أنها واجهت في البداية عاصفة قوية وبرياح عاتية سببت إعياء لبعض المشاركين.
وقال مجاهد إن السفن والقوارب التي انطلقت من إحدى الجزر اليونانية، وعددها 20 سفينة، ستلتحق ببقية الأسطول الذي تحرك من أوروبا، والمكون من حوالي 30 سفينة وقارباً.
ويعقد المنظمون والمشاركون في أسطول الصمود اجتماعات من أجل التوعية ونشر التعليمات اللازمة إن اعترضت البحرية الإسرائيلية وتوزيع الأدوار، باعتبار أن كل الطاقم يقوم بأدوار تتعلق بتهيئة السفن وتوفير عوامل الأمن والسلامة للمشاركين وللأسطول.
ويتواجد فريق طبي يتكون من جراحين وأطباء أطفال ومختلف التخصصات على متن "العائلة"، وهي سفينة الدعم الرئيسية ضمن أسطول الصمود العالمي، ويشارك هؤلاء الأطباء في الأسطول من أجل تقديم الرعاية الصحية لسكان غزة إن تمكنوا من الوصول إلى القطاع.
ويأمل المشاركون في المبادرة الجديدة لأسطول الصمود، وعددهم 500 على متن 54 سفينة وقارباً، في أن تنجح مهمتهم هذه المرة خاصة مع وجود تنوع كبير في جنسيات المشاركين.
ويشارك عدد من جمعيات المجتمع المدني في أسطول الصمود، وبعضهم كان يعمل في قطاع غزة قبل أن تحظر إسرائيل عملهم، وقال أحدهم إنها حظرت 63 جمعية مدنية، وهو أكبر عدد يحصل في دول العالم.
ويلفت مراسل الجزيرة إلى أن الأسطول يتحرك وفقاً لأبطأ قارب فيه، ولذلك يتم التوقف مراراً من أجل الصيانة والتزود بالوقود، لكن المنظمين يقولون إن أمورهم جيدة، وسيتمكنون من الالتحاق بالأسطول الرئيسي الذي ينتظرهم في عرض البحر الأبيض المتوسط.
ومن جهة أخرى، يؤكد مجاهد أن تدريبات الأمن والسلامة أجريت على السفن والقوارب، وأن المشاركين تلقوا تدريبات على سيناريو الاعتراض الإسرائيلي، حيث سيتمسكون بمهمتهم السلمية، لتحقيق هدفهم وهو الإبحار إلى غزة، وأنهم لا يحملون معهم سوى أغذية ومواد طبية ومساعدات إنسانية لأهالي القطاع الفلسطيني.
ورغم الأجواء المتفائلة بإمكانية الوصول إلى غزة، لا يستبعد المشاركون السيناريو الأسوأ، أي الاعتراض الإسرائيلي، ويقولون إن الاعتراض الأخير قبل أسبوعين جعل المنظمين يغيرون طريقة الإبحار بصورة كاملة، فقد كانت المياه تقسم إلى مياه خضراء، وهي المياه الإقليمية، وصفراء، وهي المياه الدولية، وحمراء، وهي المياه الإقليمية لفلسطين، والتي تتواجد فيها البحرية الإسرائيلية.
وكان الاعتراض الإسرائيلي السابق لسفن أسطول الصمود في عمق المياه الدولية، ولذلك قرر منظمو الأسطول الحالي أن يعتبروا كل المياه الدولية مياهاً حمراء يمكن للبحرية الإسرائيلية أن تقوم بالاعتراض فيها، وعلى ضوء ذلك قرر المنظمون الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة منذ انطلاق الرحلة.
وكان الجيش الإسرائيلي شن في 29 أبريل/نيسان الماضي هجوماً في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية استهدف سفناً تابعة لأسطول الصمود، الذي ضم 345 مشاركاً من 39 دولة. واحتجزت إسرائيل حينها 21 قارباً وعلى متنها نحو 175 ناشطاً، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
المصدر:
الجزيرة