آخر الأخبار

بمواجهة المرأة: حين يعود الأسير بـ "نصف وزن" وألف حكاية عن الموت

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

خرج علي السمودي من سجون الاحتلال وهو يحاول استجماع قواه، وتحدث بمرارة عن تجربته بالأسر قائلا "أن ترى الجحيم بعينك ليس كمن يسمع عنه"، كلمات تلخص واقع آلاف الأسرى الذين تحولت أجسادهم إلى "مساحات انتقام" لجيش الاحتلال منذ السابع من أكتوبر.

ورغم خروجهم إلى "عتمة الحرية"، لا يزال الناجون يسكنهم الرعب. هم لا يخشون تذكر أهوال الموت، بل يخشون أن تكون شهاداتهم الصريحة سببا في إعادة اختطافهم من أحضان عائلاتهم مرة أخرى.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 القانون الإسرائيلي لإعدام الأسرى الفلسطينيين
* list 2 of 4 أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
* list 3 of 4 قائمة الأسرى الفلسطينيين ضمن صفقة التبادل
* list 4 of 4 ماذا يعني مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين؟ end of list

تشير المعطيات الصادمة الصادرة عن مؤسسات الأسرى إلى استشهاد نحو 90 أسيرا داخل سجون الاحتلال منذ بدء الحرب على قطاع غزة، هؤلاء لم يرحلوا بصمت، بل قضوا في عمليات "قتل بطيء" يروي تفاصيلها الناجون بمرارة، حيث يروي أحد الأسرى اللحظات الأخيرة لرفيقه في الزنزانة، حيث ملأ خفقان قلبه المتقطع سكون المكان، بينما وقف السجان خلف الباب يراقب الموت وهو "يكمل مهمته" دون حراك، وعمليات جراحية بلا تخدير وصرخات الأسرى باتت تُكتم داخل غرف العمليات التي تجرى فيها تداخلات جراحية دون أدنى معايير إنسانية أو تخدير طبي.

لم يتوقف التنكيل عند الضرب المبرح، بل امتد ليشمل أساليب تهدف إلى سحق الكرامة الإنسانية، ومنها استخدام الاعتداءات الجنسية والاغتصاب كوسيلة لانتزاع الاعترافات أو إذلال المعتقلين، وسياسة إفراغ الأمعاء التي أدت إلى فقدان الأسرى لعشرات الكيلوغرامات من أوزانهم، والإهانات الحاطة بالكرامة كـتبول السجانين على الأسرى، والضرب المبرح الجماعي، والشتم المتواصل.

وفي مفارقة صارخة، وبينما توصد أبواب السجون بإحكام أمام المنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان، فتحت هذه الأبواب على مصراعيها لوسائل الإعلام الإسرائيلية. لم يكن الهدف كشف الحقيقة، بل توثيق هذه التنكيلات بوصفها "إنجازات وطنية" يسوقها وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير" لجمهوره المتطرف.

إعلان

يذكر أن ملف الأسرى الفلسطينيين أحد الركائز الأساسية في الصراع؛ فمنذ عام 1967، تعرض مئات الآلاف من الفلسطينيين للاعتقال، وتحولت السجون من مراكز للاحتجاز إلى ساحات للمواجهة والإضرابات عن الطعام، وصولا إلى المرحلة الحالية التي تصفها المؤسسات الحقوقية بأنها الأشد قسوة ودموية في تاريخ الحركة الأسيرة، حيث يسلب الأسير أبسط حقوقه في الحياة والبقاء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا