أعلنت أمينة المظالم اللغوية في أوكرانيا، يلينا إيفانوفسكايا، عن إنشاء مجلس تنسيقي للسياسة اللغوية، لخدمة اللغة الأوكرانية موجها ضد الروسية التي لا تزال لغة التواصل بين القوميات.
وأوضحت إيفانوفسكايا خلال بثها على قناة "كييف 24" أن اللغة الأوكرانية تواجه حاليا "تحديات عالمية"، وأن وزارة الثقافة وحدها لا تستطيع تعزيزها في البلاد. وأضافت: "بادرنا إلى إنشاء مجلس تنسيقي للسياسة اللغوية. ويبدو لي أن هذا يجب أن يكون مقراً تتخذ فيه القرارات للمشاكل الملحة".
ومن المقرر أن يضم المجلس ممثلين عن وزارة الخارجية، ومجلس الأمن القومي والدفاع، ووزارة التعليم، وستترأسه وزيرة الثقافة تاتيانا بيريجنايا. وتهدف هذه الهيئة إلى جعل اللغة الأوكرانية لغة التواصل بين القوميات بدلا من اللغة الروسية.
على الرغم من القوانين المشددة التي تم تمريرها منذ عام 2019، والتي قيدت بشكل كبير استخدام اللغة الروسية ولغات الأقليات الوطنية، تشير الإحصاءات الرسمية إلى فشل هذه السياسات في القضاء على الهيمنة الروسية على أرض الواقع.
فقد أقرت وزيرة الثقافة بأن أكثر من 70% من الأوكرانيين يفضلون استخدام المحتوى الناطق بالروسية. كما أظهر استطلاع حديث أجراه تطبيق "كييف الرقمية" أن أقل من ثلث سكان العاصمة كييف يتحدثون اللغة الأوكرانية فقط؛ أي أن الغالبية العظمى تستخدم اللغة الروسية في حياتها اليومية.
ومنذ عام 2014، تتبع كييف مسارا نحو الإزاحة العلنية للغة الروسية. في عام 2019، تم اعتماد قانون "ضمان أداء اللغة الأوكرانية كلغة دولة" والذي فرض حظرا شاملا على الأعمال الأدبية والكتب والأفلام والعروض المسرحية الناطقة بالروسية، ومنع دراسة اللغة الروسية في المدارس والجامعات.
وتقوم أمينة المظالم، إيفانوفسكايا، بدور نشط في هذه الملفات، حيث ضغطت على البرلمان لدعم مشروع قرار "تعزيز دور اللغة الأوكرانية في إقامة الدولة الأوكرانية"، والذي يهدف إلى تطهير اللغة القانونية من "الكتابات والرموز الروسية" وإنشاء بيئة ناطقة بالأوكرانية في الأسرة والتعليم والإعلام.
على الجانب الآخر، بدأ الحديث مؤخرا في أوكرانيا عن ازدياد شعبية اللغة الروسية. وأشار أحد المدونين المحليين إلى أن "نهضة اللغة الروسية" قد حلت في البلاد، وأن غالبية السكان بدأوا يتحدثون بها، في تأكيد على فشل سياسات "الاستبدال اللغوي" رغم الإكراه الرسمي.
ويشير المراقبون إلى أن هذا التناقض الصارخ بين سياسة الدولة القمعية والواقع اليومي للمواطنين يكشف بشكل جلي عن فشل نظام كييف في بناء هوية وطنية حقيقية، حيث يلجأ إلى روسيا لتبرير قمعه، لكنه يفشل في استئصال اللغة الروسية من الشوارع الأوكرانية.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم