ذكرت مجلة "ذي بانكر" البريطانية المتخصصة في الشؤون المصرفية أن اثنتين من القيادات التنفيذية في مصرفي غولدمان ساكس وجي بي مورغان، وهما كاثي روملر وماري إردوس، تلقيتا أكثر من 50 مليون دولار من الرواتب والمكافآت العام الماضي، رغم كشف صلاتهما الوثيقة مع جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والمتهم بإدارة شبكة استغلال جنسي لقاصرات.
ووفق البيانات المالية لبنك غولدمان ساكس، حصلت كاثي روملر، كبيرة المحامين في البنك والمستشارة السابقة للبيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، على إجمالي مدفوعات بلغت 25 مليون دولار في عام 2025، ما جعلها من بين أعلى المديرين التنفيذيين أجراً في القطاع المالي الأميركي.
وأفادت صحيفة " فايننشال تايمز" بأن أرباح غولدمان ساكس ارتفعت بنسبة 20% خلال عام 2025 لتصل إلى 17.2 مليار دولار، فيما حصلت روملر على مكافأة بلغت 23.5 مليون دولار، إضافة إلى راتب أساسي قدره 1.5 مليون دولار.
وأوضح البنك، وفق ما نقلته "فايننشال تايمز"، أن روملر واصلت تقديم استشارات قانونية لإدارة البنك خلال عام 2025، وقدمت "نصائح استثنائية في مجموعة واسعة من المسائل القانونية وإدارة المخاطر وشؤون العاملين".
وأعلنت روملر في فبراير/شباط الماضي أنها ستغادر البنك خلال صيف العام الجاري، بعدما كشفت وثائق لوزارة العدل الأميركية عن علاقة وثيقة جمعتها بإبستين بين عامي 2014 و2019، حين كانت شريكة في مكتب "لاثم أند واتكينز".
وأظهرت الوثائق، التي سمحت وزارة العدل الأميركية بنشرها، أن روملر تلقت هدايا باهظة من إبستين وقدمت له استشارات قانونية مرتبطة بقضايا إعلامية.
وأكدت روملر لصحيفة "فايننشال تايمز" أنها ستستقيل رسمياً من منصبها في 30 يونيو/حزيران المقبل، قائلة إن الاهتمام الإعلامي المرتبط بها وبعملها السابق "أصبح مصدراً لتشتيت الجهود".
وأضافت الصحيفة أن الرئيس التنفيذي لغولدمان ساكس، ديفيد سولومان، الذي دعم روملر منذ بدء التقارير الإعلامية بشأن علاقتها بإبستين، أكد أنها ستغادر منصبها.
وأوضحت مجلة "ذي بانكر" أن عدداً من كبار المسؤولين في مصارف أميركية ارتبطوا بعلاقات مع إبستين، من بينهم ماري إردوس، الرئيسة التنفيذية لإدارة الثروات والأصول في جي بي مورغان.
ووفق البيانات المالية للبنك، التي نقلتها المجلة، حصلت إردوس على رواتب ومكافآت بلغت 28.5 مليون دولار العام الماضي، لتصبح ثالث أعلى التنفيذيين أجراً في جي بي مورغان بعد جيمي دايمون ودانييل بينتو.
وتظهر الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين إردوس وإبستين عبر بريدها المهني في جي بي مورغان وجود علاقة شخصية وثيقة بينهما، إذ تضمنت إحدى الرسائل تمنياتها له بـ"عطلة نهاية أسبوع رائعة بمناسبة عيد ميلاده" في يناير/كانون الثاني 2012.
وفي رسالة أخرى، طلبت مساعدة لإبستين من إردوس التواصل بشأن كاثي روملر، موضحة أن إبستين يرغب في مساعدتها على فتح حساب لدى جي بي مورغان والتعامل معها شخصياً، وهو ما قوبل بترحيب سريع من إردوس.
وكشفت الوثائق أيضاً عن علاقات واسعة جمعت إبستين بعدد من قادة شركات التكنولوجيا الأميركية، من بينهم بيل غيتس وإيلون ماسك وريد هوفمان.
وكان إبستين قد أوقف عام 2019 بتهم مرتبطة بالاعتداء الجنسي واستغلال القاصرات، قبل العثور عليه ميتاً داخل زنزانته في نيويورك، في واقعة أثارت تكهنات واسعة بشأن ملابسات وفاته.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة