إيران تقدم إلى الولايات المتحدة عبر باكستان، مقترحاً جديداً للتفاوض بشأن وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، وتقول إن أنظمة دفاعها الجوي تصدّت لطائرات مسيّرة وأهداف صغيرة
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ستّة أشخاص بينهم طفل بغارتين اسرائيليتين على بلدة حبوش الجمعة في جنوب لبنان.
وشن الجيش الإسرائيلي الغارات بعد إنذار إخلاء لسكان البلدة تمهيداً لضربات، على الرغم من استمرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.
وقال بيان لوزارة الصحة اللبنانية: "غارتا العدو الإسرائيلي على بلدة حبوش قضاء النبطية أدتا في حصيلة أولية إلى 6 شهداء من بينهم طفل وسيدة و8 جرحى من بينهم طفل وسيدة".
بدورها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الطيران الاسرائيلي شنّ "سلسلة غارات عنيفة اليوم على بلدة حبوش في قضاء النبطية بعد اقل من ساعة على توجيه إنذار من جيش العدو لأهلها بإخلائها".
حذرت وزارة الخزانة الأمريكية الجمعة من أن أي شركة شحن تدفع رسوماً لإيران مقابل عبور مضيق هرمز، بما في ذلك التبرعات الخيرية لمنظمات مثل جمعية الهلال الأحمر الإيراني، معرضة لعقوبات قاسية.
واقترحت طهران فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، ضمن مقترحات لإنهاء الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وذكر بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية أن الولايات المتحدة على دراية بالتهديدات الإيرانية للملاحة عبر المضيق ومطالبتها بدفع مبالغ مالية مقابل ضمان المرور الآمن عبر المضيق.
قال البيت الأبيض الجمعة إنه لن يكشف عن تفاصيل المحادثات الدبلوماسية الخاصة، وذلك رداً على سؤال حول المقترح الإيراني الجديد المقدم إلى الولايات المتحدة والذي سلمته طهران إلى الوسطاء الباكستانيين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي لرويترز "لا نكشف عن تفاصيل المحادثات الدبلوماسية الخاصة.
وأوضح الرئيس دونالد ترامب أن إيران لا يمكنها أبدا امتلاك سلاح نووي، وأن المفاوضات مستمرة لضمان الأمن القومي للولايات المتحدة على المديين القصير والطويل".
أظهر موقع وزارة الخزانة الأمريكية أن واشنطن فرضت يوم الجمعة عقوبات جديدة متعلقة بإيران على عدد من الأفراد والكيانات وسفينة واحدة، بما في ذلك بعض الأفراد والكيانات في الصين.
شهدت جلسة لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي مواجهة حادة بين وزير الدفاع بيت هيغسيث وعدد من النواب، خلال مناقشة ميزانية البنتاغون وتطورات الحرب مع إيران.
واتهم النائب جون غاراميندي الوزير بتضليل الرأي العام بشأن أسباب الحرب، قائلاً إن الإدارة قدمت مبررات "متغيرة" لدخول النزاع، واصفاً الوضع بأنه "مستنقع" جديد في الشرق الأوسط.
وردّ هيغسيث، رافضاً هذا وقال إن العمليات العسكرية حققت "نجاحات ميدانية كبيرة" على حد وصفه.
واعتبر أن وصف الحرب بالمستنقع "يخدم دعاية الأعداء" ويقوض جهود القوات الأمريكية.
وتصاعدت حدة الانتقادات عندما وصف النائب سالود كاربخال الوزير بأنه "غير كفؤ"، في واحدة من أكثر اللحظات توتراً خلال الجلسة.
وفي محور آخر، دار نقاش حاد بين الوزير والنائب رو خانا حول الكلفة الاقتصادية للحرب على الأمريكيين.
وطالب خانا بتوضيح تأثيرها على أسعار الوقود والغذاء، بينما رد هيغسيث بالتشديد على أن تكلفة منع إيران من امتلاك سلاح نووي تفوق أي كلفة أخرى.
وتعكس هذه الجلسة حجم الانقسام داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية المرتبطة باستمرارها.
أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، يوم الجمعة، أنّ الخطة الأمريكية لتشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز، لن تتعارض مع المهمة التي تريد فرنسا والمملكة المتحدة تنفيذها في المضيق.
وقال بارو، في كلمة بختام جولة إقليمية في أبو ظبي، إنه "أبلغ حلفاءه الخليجيين بالمبادرة الفرنسية البريطانية التي باتت حاليا في مرحلة متقدمة".
وأوضح الوزير الفرنسي أن المشروع الأمريكي ليس له "نفس طبيعة" المشروع الذي أطلقته فرنسا والمملكة المتحدة، وأعلنت "عشرات" الدول أنها ستساهم فيه "بالتأكيد".
لكنه تدارك أنه يندرج "ضمن نوع من التكامل"، وليس "منافسا" للمبادرة الفرنسية البريطانية.
وأعلنت دول عدة "غير منخرطة بالحرب"، من بينها فرنسا والمملكة المتحدة، في منتصف أبريل/نيسان، استعدادها لتشكيل "بعثة محايدة" لتأمين مضيق هرمز.
قبل شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط، كان خُمس إنتاج العالم من المحروقات يمر عبر المضيق.
ومع أنّ اتفاقا لوقف إطلاق النار سارٍ منذ الثامن من أبريل/ نيسان، لا يزال المضيق خاضعاً لحصار مزدوج من الولايات المتحدة وإيران، مما أثار اضطراباً في الاقتصاد العالمي.
انخفضت أسعار النفط الجمعة بعد ورود أنباء تفيد بأن إيران أرسلت أحدث مقترحاتها للتفاوض مع الولايات المتحدة إلى الوسطاء الباكستانيين أمس، لكنها لا تزال باتجاه تحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار إغلاق طهران لمضيق هرمز وعرقلة البحرية الأمريكية لتصدير النفط الخام الإيراني.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو/تموز 44 سنتا، أو 0.4 بالمئة، إلى 109.96 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:25 بتوقيت غرينتش، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 2.48، أو 2.4 بالمئة، إلى 102.59 دولار.
ولا يزال برنت باتجاه تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 4.5 بالمئة، ويتجه خام غرب تكساس الوسيط أيضا لإنهاء الأسبوع على ارتفاع بنسبة 8.9 بالمئة.
وسجل عقد برنت تسليم يونيو/حزيران 126.41 دولار للبرميل قبل انتهاء أجله الخميس، وهو أعلى مستوى منذ مارس/آذار 2022.
واتخذت أسعار النفط مسارا صعوديا منذ نهاية فبراير/شباط عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران مما قاد إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة شحن نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة إكس إن الحكومة اليونانية وافقت على إنزال نشطاء "أسطول الصمود العالمي" عند سواحلها.
وتحدثت الوزارة عن اصطحاب سيف أبو كشك - الناشط من أصول فلسطينية - للاشتباه في ارتباطه بما قالت إنها منظمة "إرهابية" والناشط البرازيلي تياغو أفيلا للاشتباه بقيامه بنشاط غير قانوني إلى إسرائيل للتحقيق معهما.
وقال مشاركون على متن السفن التي اعترضت من قبل القوات الإسرائيلية إنهم تعرضوا لأنواع مختلفة من "الاعتداءات" أثناء وجودهم على متن السفن الإسرائيلية لمدة أربعين ساعة وهم في طريقهم لليونان.
وأشاروا إلى أن بعضهم "تعرض للإصابة وكسور في الأنف والصدر جراء الضرب العنيف".
وقال منظمو الأسطول في بيان إن 60 مشاركا بدأوا إضرابا عن الطعام.
أما وزارة الخارجية الإسرائيلية، قالت إن "الأسطول بقيادة حماس" ويهدف لما وصفته "استفزاز آخر لتحويل الانتباه عن رفض حماس نزع السلاح ولخدمة المصالح الدعائية لمن وصفتهم بمثيري الاستفزاز المحترفين"، في اشارة الى النشطاء المشاركين في الأسطول.
قدمت إيران الى الولايات المتحدة عبر باكستان، مقترحاً جديداً للتفاوض بشأن وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران الجمعة.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية إرنا: "قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أحدث مقترحاتها للتفاوض الى باكستان، بصفتها الوسيط في المباحثات مع الولايات المتحدة، ليل الخميس"، من دون تفاصيل إضافية.
ونقل مراسل أكسيوس عن مصدر، أن إيران سلمت يوم الخميس ردها إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء الباكستانيين على آخر التعديلات الأمريكية.
وبعد سريان وقف إطلاق النار توسطت فيه باكستان في الثامن من أبريلن/يسان، استضافت إسلام آباد جولة مفاوضات بين وفدي طهران وواشنطن، سعياً لابرام اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط.
ولم تثمر الجولة الوحيدة عن أي اتفاق، وتعثرت المباحثات منذ ذلك الحين في ظل فرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على موانئ الجمهورية الإسلامية، مع مواصلة الأخيرة إغلاق مضيق هرمز عمليا أمام الملاحة البحرية.
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة سلسلة اتصالات بنظرائه في السعودية وقطر وتركيا والعراق وأذربيجان، وبحث معهم "مبادرات الجمهورية الإسلامية لإنهاء الحرب"، بحسب ما جاء في بيان لوزارته.
أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن التحالف البحري الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة فتح مضيق هرمز يتماشى مع المبادرة الفرنسية البريطانية المشتركة، مشدداً على أنه "مكمّل لها وليس منافساً".
وجاءت تصريحات بارو عقب زيارة إلى أبوظبي، حيث أوضح أنه عرض على شركاء الخليج تفاصيل الخطة الفرنسية البريطانية التي وصلت إلى مراحل متقدمة من التخطيط. وأضاف أن طبيعة المهمة الأمريكية تختلف عن المبادرة الأوروبية، لكنها تصب في الهدف ذاته.
ورداً على سؤال بشأن احتمال انضمام فرنسا إلى التحالف الأمريكي، قال بارو إنه لا يمكنه التعليق في الوقت الراهن.
وفي السياق، أفاد مسؤول أمريكي لوكالة فرانس برس بأن واشنطن تعمل على إطلاق تحالف دولي تحت اسم "هيكل حرية الملاحة" بهدف استئناف حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي.
ويأتي ذلك في ظل استمرار إغلاق المضيق من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية عقب التصعيد العسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أدى إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات.
في المقابل، كانت فرنسا والمملكة المتحدة قد قادتا مشاورات لإطلاق مهمة بحرية منفصلة، شاركت فيها أكثر من 50 دولة، بهدف تأمين الملاحة في الخليج.
ومن جهته، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما وصفه بغياب دعم الحلفاء في الحرب ضد إيران، داعياً الدول المستفيدة من نفط الخليج إلى تحمل مسؤولياتها في إعادة فتح المضيق، في حين أكدت طهران أنها لن تعيد فتحه طالما استمر الحصار الأمريكي على موانئها.
يراقب مركز "ميكا" التابع للبحرية الفرنسية من مقره في برست، غرب فرنسا، بؤر التوتر البحري حول العالم، مع تركيز خاص على الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط في مضيق هرمز، إلى جانب عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال وتهريب المخدرات.
ومنذ اندلاع الحرب إثر الضربات الإسرائيلية الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 28 فبراير/شباط، بات المركز يقدم دعماً حيوياً للسفن المدنية العالقة في الخليج، عبر إرسال تنبيهات فورية ومشفّرة في حال وقوع هجمات، تشمل تفاصيل دقيقة عن طبيعة التهديد وموقعه، ضمن نطاق يصل إلى 50 ميلاً بحرياً.
وأوضح قائد المركز توما سكالابر أن هذه المعلومات تتيح للسفن اتخاذ إجراءات سريعة لتفادي الخطر، مثل تغيير المسار أو إيقاف أنظمة التعرف الآلي لتجنب الرصد. ويعتمد النظام على بيانات من الأقمار الاصطناعية وشبكات الشركاء وتقارير البحارة في عرض البحر.
ويضم المركز نحو 85 شركة شحن، بينها سي ام ايه سي جي ام وميرسك، في وقت تتزايد فيه الطلبات مع تفاقم الأزمة في المضيق الذي كان يمر عبره نحو 20 في المئة من تجارة النفط والغاز المسال عالمياً.
وأفادت البيانات بأن أكثر من 750 سفينة، بينها نحو 50 سفينة فرنسية، عالقة في الممر البحري الذي يخضع لحصار مزدوج من إيران والولايات المتحدة، فيما لم تتمكن إلا أعداد محدودة من مغادرة الخليج خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب سكالابر، تم تسجيل نحو 40 حادثاً أمنياً منذ أواخر فبراير، بينها 24 هجوماً منسوباً لإيران على سفن تجارية أسفرت عن سقوط قتلى، في ظل غياب ممرات بديلة أو مرافقة عسكرية للسفن، على عكس الوضع في البحر الأحمر.
وفي هذا السياق، اقترحت فرنسا والمملكة المتحدة إنشاء مهمة بحرية "محايدة" لمرافقة السفن، وفق ما أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون، إلا أن تنفيذها يبقى مرهوناً بانتهاء النزاع.
وتشير المعطيات إلى أن قواعد الملاحة التي تفرضها إيران تبقى غير واضحة ومتغيرة، مع استخدام تكتيكات "أسطول البعوض" من قبل الحرس الثوري الإيراني، عبر زوارق سريعة تهاجم السفن بشكل مباغت، ما يعزز حالة عدم اليقين ويزيد المخاطر في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وزارة الدفاع الأمريكية بتضليل الرأي العام بشأن التكلفة الفعلية للحرب مع إيران، مؤكداً أن الأرقام المعلنة لا تعكس الواقع.
وفي منشور على منصة إكس، قال عراقجي إن البنتاغون "يكذب"، مشيراً إلى أن الحرب كلفت الولايات المتحدة نحو 100 مليار دولار حتى الآن، أي أربعة أضعاف الرقم الذي أعلنه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيت، والبالغ 25 مليار دولار.
وأضاف أن التكاليف غير المباشرة على دافعي الضرائب الأمريكيين "أعلى بكثير"، لافتاً إلى أن العبء الشهري على كل أسرة أمريكية يصل إلى نحو 500 دولار، مع توقعات بارتفاعه.
واعتبر عراقجي أن سياسة "إسرائيل أولاً" تنعكس سلباً على المصالح الأمريكية، قائلاً إنها تعني عملياً "أمريكا أخيراً".
في المقابل، كان هيغسيت قد دافع خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي عن أداء وزارة الدفاع، مؤكداً أن تكلفة الحرب المقدّرة بـ25 مليار دولار "كانت تستحق العناء" بهدف منع إيران من تطوير سلاح نووي.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة