آخر الأخبار

حرب الشرق الأوسط تعمق الأزمة الصحية والإنسانية في السودان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يكشف الواقع الصحي في السودان عن أزمة مضاعفة، إذ لم يعد المواطن يعاني فقط من رصاص الحرب، بل يواجه حصارا صحيا فرضته التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتتمثل هذه الأزمة الإضافية في الحرب الأمريكية مع إيران وما تبعها من حصار ل مضيق هرمز، وهي المنطقة الحيوية التي تمر عبرها إمدادات الطاقة والدواء إلى العالم.

ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة أحمد العيساوي، فإن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط لم تقتصر على قطع طرق الشحن الحيوية وخلق أزمة طاقة عالمية، بل تجاوزتها إلى تقويض قدرة المنظمات الإغاثية على إيصال الغذاء والدواء لملايين المحتاجين حول العالم، والسودان في صدارة المتضررين.

وتظهر معاناة السودانيين بشكل يومي مع نقص حاد في الأدوية، إذ يصف أحد المواطنين واقعا مريرا قائلا: قد تتبقى لدينا جرعات ضئيلة جدا من كل عبوة دواء، فنحاول جاهدين البحث لتوفير المتبقي، وقد نذهب للمستشفيات أو نبحث عبر مجموعات التواصل المختلفة، ومع ذلك قد لا نتمكن من الحصول عليه.

وفي السياق ذاته، يصف مواطن آخر تعقيدات الوضع الحالي مؤكدا أن الحصول على المال بذاته يمثل مشكلة كبيرة في ظل الحرب، وحتى إذا توفر المال، فإن الأدوية لا تكون متوفرة، وأن الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط زادت الطين بلة.

تحذيرات أممية

وتحذر الأمم المتحدة من تفاقم الوضع بشكل خطير، مشيرة إلى زيادة تصل إلى 20% في تكلفة الشحن العالمي، فضلا عن التأخيرات الناجمة عن تغيير مسار البضائع، وترى المنظمة أن ارتفاع تكاليف النقل وأسعار الوقود والتأمين يقلص الإمدادات المطلوبة بشكل يهدد حياة الملايين.

وتؤكد منظمات إغاثية أن الحرب في الشرق الأوسط لم تتسبب فقط في قطع طرق الشحن، بل أدت إلى تقويض قدرتها على الاستجابة للأزمات الإنسانية المتصاعدة، معتبرة أن السودان يعيش أسوأ أزمة صحية في العالم.

إعلان

وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أبعاد أكثر قتامة، إذ تحذر المنظمة من تفاقم الوضع مع انتشار أمراض وبائية مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة، وتضيف المنظمة أن أكثر من 4 ملايين شخص يعانون من سوء تغذية حاد، مما يزيد من هشاشة الوضع الصحي ويضاعف الضغط على المرافق القليلة التي لا تزال تعمل في السودان.

ويلفت التقرير إلى أن النظام الصحي السوداني الذي أنهكته الحرب الأهلية أصبح الآن رهينة لحرب بعيدة عن الحدود، وأن الممرات المائية البعيدة باتت تتحكم في كميات الدواء التي تصل إلى أسرّة المرضى في الخرطوم ودارفور.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا