آخر الأخبار

حركات الإحياء الديني في إسرائيل.. ما الذي تغير؟

شارك

تتناول ورقة بعنوان "حركات الإحياء الديني في إسرائيل، للباحث محمود عبده سالم، والصادرة عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، ظاهرة عودة الدين بقوة داخل المجتمع الإسرائيلي منذ سبعينيات القرن العشرين، لا بوصفها رجوعًا بسيطًا إلى التدين، بل باعتبارها عملية إعادة تشكيل مركّبة للهوية، تتداخل فيها العقيدة مع القومية، والسياسة مع الاجتماع.

فالدين في هذا السياق لا يقتصر على المجال الخاص، بل يتحول إلى عنصر فاعل في المجال العام، يشارك في تعريف "من هو اليهودي"، وفي تحديد طبيعة الدولة، وفي رسم حدود المشروع السياسي نفسه.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 صانع ترمب.. قصة ولادة الظاهرة
* list 2 of 2 "هرمز" بين الإغلاق والفتح.. معركة التكاليف end of list

تنبع خصوصية هذه الحالة من أن إسرائيل لم تحسم علاقتها بالدين منذ نشأتها؛ فالمشروع الصهيوني حمل في بداياته طابعًا علمانيًا واضحًا، لكنه احتاج في الوقت نفسه إلى الرواية الدينية لإضفاء الشرعية، فاستبقى للمؤسسة الأرثوذكسية نفوذًا واسعًا في قضايا الأحوال الشخصية، ومنح الدين حضورًا رمزيًا ومؤسسيًا في آن واحد.

هذا التداخل خلق توترًا بنيويًا دائمًا بين العلمانية والدين، وفتح المجال لظهور حركات إحياء ديني متعددة، لا تسير في اتجاه واحد، بل تتوزع بين التشدد والانفتاح، وبين الانغلاق والتجديد، وبين الاندماج في الدولة ومحاولة إعادة تعريفها.

الحريديم: الانغلاق المنظّم وبناء مجتمع داخل المجتمع

تُعد جماعات الحريديم التعبير الأشد صلابة عن الإحياء الديني الأرثوذكسي. يقوم هذا التيار على تصور للدين بوصفه نظامًا شاملًا للحياة، لا يقبل المساومة مع الحداثة في بعدها القيمي، حتى وإن استخدم بعض أدواتها. لذلك يسعى الحريديم إلى إعادة إنتاج نموذج "المجتمع الديني التقليدي" داخل دولة حديثة، عبر بناء مؤسساتهم الخاصة التي تغطي مجالات التعليم والعبادة والرعاية الاجتماعية، بما يضمن استمرار نمط حياتهم عبر الأجيال.

يرتكز التعليم الحريدي على "الييشيفاه"، حيث تُمنح دراسة التوراة والتلمود أولوية مطلقة، وغالبًا ما يُهمَّش التعليم العام، وهو ما يخلق فجوة معرفية مع بقية المجتمع، لكنه في المقابل يعزز التماسك الداخلي. وعلى المستوى الاجتماعي، يعيش الحريديم في أحياء متقاربة، ويتبعون أنماطًا مميزة في اللباس واللغة (الييديشية في بعض الأوساط)، ما يرسخ الإحساس بالتمايز والخصوصية.

إعلان

ورغم هذا الانغلاق، لا ينفصل الحريديم عن الدولة، بل يقيمون معها علاقة براغماتية مركّبة، حيث يرفضون كثيرًا من قيمها العلمانية، لكنهم يوظفون آلياتها السياسية للحصول على مكاسب تحمي نمط حياتهم. تظهر هذه البراغماتية في مشاركتهم عبر أحزاب مثل "يهدوت هتوراه" (الأشكنازي) و"شاس" (السفاردي)، حيث يفاوضون على ميزانيات التعليم الديني والإعانات الاجتماعية، وعلى ترتيبات مثل إعفاء طلاب الييشيفاه من الخدمة العسكرية.

داخليًا، ينقسم الحريديم إلى تيارات أشكنازية وسفاردية، وإلى مدارس فكرية مختلفة (ليتوانية/حسيدية)، ولكل منها قياداته الدينية وشبكاته المؤسسية. كما توجد داخل الحسيدية حركات ذات نزعة روحية واضحة مثل "بريسلِف"، التي تمزج بين الالتزام الصارم والتجربة الروحية الفردية. هذا التنوع لا يلغي القاسم المشترك: السعي إلى حماية نقاء المجتمع الديني وإعادة إنتاجه.

وتكتسب هذه الجماعات وزنًا متزايدًا بفعل النمو الديموغرافي المرتفع، ما يمنحها تأثيرًا متناميًا في السياسة والمجتمع، ويجعلها عاملًا حاسمًا في توازنات الحكم، ويثير في الوقت نفسه توترات مع التيارات العلمانية حول قضايا العمل، والتعليم، والخدمة العسكرية، وطبيعة المجال العام.

مصدر الصورة آلاف اليهود الحريديم أثناء احتجاجهم على الخدمة العسكرية الإلزامية في القدس (الاناضول)

الصهيونية الدينية: من التديّن إلى المشروع السياسي والاستيطاني

يمثل تيار الصهيونية الدينية مسارًا مختلفًا؛ فهو لا ينعزل عن الدولة، بل يرى فيها أداة لتحقيق غاية دينية. وفق هذا التصور، لا تُعد إسرائيل كيانًا سياسيًا فحسب، بل مرحلة في مسار خلاص ديني، وهو ما يضفي على المشاركة في مؤسسات الدولة، خاصة الجيش، بُعدًا تعبديًا. هذا الدمج بين الدين والقومية يُخرج التدين من المجال الخاص إلى الفعل السياسي المباشر.

تبلور هذا التيار بقوة بعد حرب 1967، حين جرى تفسير السيطرة على الضفة الغربية والقدس الشرقية بوصفها تحققًا لوعود توراتية، ما أعطى دفعة لحركات استيطانية مثل "غوش إيمونيم". لم يكن الاستيطان هنا سياسة فحسب، بل فريضة، وهو ما يفسر الإصرار والاستمرارية رغم التحديات. لاحقًا، تشعب هذا التيار إلى أطياف، من معتدلين يركزون على الاندماج في الدولة، إلى متشددين يرون في أي تنازل عن "أرض إسرائيل" مساسًا بالدين.

يتجلى نفوذ الصهيونية الدينية في عدة مجالات. داخل الجيش، يشغل أبناؤها حضورًا لافتًا في الوحدات القتالية، ما يمنحهم تأثيرًا في الثقافة العسكرية. وفي السياسة، تمثلهم أحزاب دينية-قومية تسعى إلى ترجمة رؤيتهم إلى سياسات، خصوصًا في ملفات الأرض، والتعليم، والهوية. كما أن لهم مؤسسات تعليمية (يشيفوت هِسدر وغيرها) تجمع بين الدراسة الدينية والخدمة العسكرية، ما يعزز نموذج "المتدين المقاتل".

هذا المسار يجعل الصهيونية الدينية جسرًا بين الأرثوذكسية والدولة الحديثة، لكنه في الوقت نفسه يعمق الاستقطاب مع التيارات العلمانية، ويؤثر مباشرة في مسار الصراع، إذ يضفي على السياسات بعدًا عقديًا يصعّب التراجع عنها.

حركات التوبة ..العودة إلى التدين

تمثل حركات "التوبة" ظاهرة مركزية في الإحياء الديني، لأنها لا تكتفي بالحفاظ على المتدينين، بل تعمل على توسيع قاعدة التدين عبر استقطاب العلمانيين. تقوم هذه الحركات على فكرة "التحول" الشخصي، حيث ينتقل الفرد تدريجيًا من نمط حياة علماني إلى التزام ديني، عبر مسارات تعليمية وتربوية وروحية.

إعلان

تستخدم هذه الحركات أدوات حديثة، محاضرات جماهيرية، قنوات إعلامية، منصات رقمية، برامج تعليمية قصيرة وطويلة، وشبكات دعم اجتماعي. وتُقدَّم اليهودية هنا ليس فقط كمنظومة أوامر، بل كإطار للمعنى والاستقرار في مواجهة القلق والاغتراب، وهو ما يجعل الخطاب جذابًا لشرائح من الطبقة الوسطى والشباب في المدن الكبرى.

تتباين حركات التوبة في مرجعياتها: بعضها مرتبط بالمؤسسة الأرثوذكسية التقليدية، وبعضها أقرب إلى الحسيدية، وبعضها يركز على "العودة التدريجية" دون قطيعة حادة مع أنماط الحياة الحديثة. لكنها تشترك في هدف توسيع المجال الديني داخل المجتمع، وإعادة إدماج فئات لم تنشأ في بيئات متدينة.

أثر هذه الحركات يتجاوز الأفراد إلى البنية الاجتماعية؛ فهي تخلق مسارات انتقال بين العلمانية والتدين، وتعيد تشكيل العائلات والدوائر المهنية، وتبني شبكات جديدة من التضامن. وبذلك تسهم في "إعادة توزيع" التدين داخل المجتمع، وتزيد من سيولته، بدل أن يبقى محصورًا في جماعات مغلقة.

مصدر الصورة التعليم الديني في إسرائيل (رويترز)

الحركات الإصلاحية والمحافظة والروحانيات الجديدة

في مقابل التيارات المحافظة، ظهرت اتجاهات تسعى إلى إعادة تعريف اليهودية بصورة أكثر مرونة. تشمل هذه الاتجاهات التيارين الإصلاحي والمحافظ، اللذين يعيدان تفسير النصوص الدينية بما يتلاءم مع متطلبات العصر، ويخففان القيود المرتبطة بالشريعة، خصوصًا في ما يتعلق بدور المرأة، وأنماط العبادة، والعلاقة مع الحداثة. تقدّم هذه التيارات نموذجًا "وسطًا" يسمح بالحفاظ على الهوية الدينية دون الالتزام الصارم بالتقاليد الأرثوذكسية.

ورغم أن حضور هذه التيارات داخل إسرائيل أقل قوة من الأرثوذكسية بسبب الهيمنة المؤسسية للحاخامية الرسمية، فإنها تؤثر ثقافيًا وفكريًا، خاصة في الأوساط الأكاديمية والنخبوية، وتطرح رؤية تعددية لعلاقة الدين بالدولة، تقوم على الاعتراف بتعدد صيغ التدين.

إلى جانب ذلك، برزت في العقود الأخيرة تيارات روحية متأثرة بالعولمة وثقافة "العصر الجديد"، حيث يُعاد تشكيل الدين كخبرة فردية مرنة. تتجلى هذه الظاهرة في إحياء الكابالا بصيغ حديثة، وفي ممارسات تأملية وروحية تستعير من تقاليد غير يهودية. هنا لا تكون الشريعة هي المركز، بل "التجربة" والمعنى الشخصي. هذا النمط يجذب فئات من الشباب والطبقات المتعلمة التي تبحث عن روحانية دون التزام مؤسسي ثقيل.

هذا المسار يعكس انتقالًا مهمًا: من الدين كنظام مغلق إلى الدين كمجال مفتوح للتجريب، ومن الهوية الصلبة إلى الهويات المركّبة. وهو يضيف طبقة جديدة إلى مشهد الإحياء، تزيده تنوعًا وتعقيدًا.

مصدر الصورة جندي إسرائيلي يرتدي تمائم أثناء صلاته (رويترز)

تداخل المسارات وصراع تعريف الدولة

يكشف عرض هذه الحركات أن الإحياء الديني في إسرائيل ليس اتجاهًا واحدًا، بل منظومة من المسارات المتوازية والمتداخلة. فالحريديم يعمقون نموذج "المجتمع المنغلق" داخل الدولة، والصهيونية الدينية تدفع نحو "تديين" المشروع السياسي، وحركات التوبة توسّع قاعدة التدين أفقيًا، بينما تقدم التيارات الإصلاحية والروحانية صيغًا مرنة بديلة. هذا التعدد يعكس حيوية الظاهرة، لكنه يخلق أيضًا توترات مستمرة.

تتغذى هذه المسارات على عوامل عدة: التحولات الاجتماعية والاقتصادية، أزمات الهوية، صدمات الحروب، والانفتاح الثقافي. كما تتأثر بطبيعة النظام السياسي القائم على الائتلافات، حيث تستطيع الأحزاب الدينية، رغم وزنها العددي النسبي، أن تؤثر بقوة في السياسات عبر موقعها في الحكومات.

ينعكس ذلك في ملفات حساسة: التعليم (مناهج دينية مقابل عامة)، الخدمة العسكرية (إعفاءات الحريديم)، الأحوال الشخصية (احتكار الحاخامية للزواج والطلاق)، وطبيعة المجال العام (السبت، الطعام، الرموز). وفي كل هذه الملفات، يتجدد السؤال المركزي: ما تعريف إسرائيل؟ هل هي دولة يهودية بالمعنى الديني، أم دولة قومية حديثة، أم مزيج متوتر بين الاثنين؟

إعلان

لا يتجه هذا الصراع إلى حسم قريب، بل إلى إعادة توازن مستمرة. فالنمو الديموغرافي للحريديم يعزز حضورهم، وتوسع الصهيونية الدينية يعمّق أثرها السياسي، وانتشار حركات التوبة يزيد سيولة الحدود بين العلمانية والتدين، فيما تواصل التيارات الإصلاحية والروحانية طرح بدائل. في هذه البيئة، يصبح "الإحياء" عملية دائمة، تعيد إنتاج الدين في صور متعددة، وتعيد عبره تشكيل المجتمع والدولة معًا.

بهذا المعنى، لا تكشف "حركات الإحياء الديني في إسرائيل" عن عودة الدين فحسب، بل عن تحوله إلى ساحة مركزية للصراع على الهوية والسلطة والمعنى، حيث تتجاور مسارات الانغلاق والتجديد، وتتنافس على رسم ملامح الحاضر والمستقبل.

مصدر الصورة غلاف الدراسة

ما الذي تغير؟

أول ما ينبغي إبرازه هو أن الإحياء الديني لم يعد ظاهرة "عودة إلى الماضي" كما كان يُفهم تقليديًا، بل أصبح عملية إعادة إنتاج للدين في سياق حديث.

فالدراسة تُظهر أن الحركات الدينية لم تكتفِ بإحياء النصوص أو التشدد في الطقوس، بل أعادت بناء نفسها داخل المجتمع الحديث، مستخدمة أدواته، من الإعلام إلى التعليم إلى التنظيم السياسي. وهذا التحول بحد ذاته إجابة مباشرة على السؤال: الذي تغيّر هو أن الدين لم يعد في مواجهة الحداثة، بل صار يعمل من داخلها.

في ما يتعلق بالحريديم، توضح الدراسة أن صورتهم التقليدية كجماعة منغلقة لم تعد دقيقة بالكامل. الجديد هنا ليس تراجع الانغلاق، بل تحوله إلى انغلاق مُدار داخل دولة حديثة. فالحريديم اليوم أكثر حضورًا في السياسة، وأكثر قدرة على التفاوض مع الدولة، وأكثر استفادة من مؤسساتها، دون أن يتخلوا عن نموذجهم الخاص. كما أن نموهم الديموغرافي السريع حوّلهم من أقلية محافظة إلى قوة صاعدة تعيد تشكيل التوازن المجتمعي. هذا التغير من "جماعة تعيش على الهامش" إلى "فاعل مؤثر داخل الدولة" عنصر أساسي يجب إبرازه في المتن.

أما الصهيونية الدينية، فالتغير فيها أكثر وضوحًا. تشير الدراسة إلى أنها انتقلت من تيار ديني يساند الدولة إلى تيار يسعى إلى إعادة تعريف الدولة نفسها. بعد 1967 تحديدًا، لم يعد حضورها رمزيًا، بل أصبح مشروعًا سياسيًا قائمًا على الاستيطان بوصفه واجبًا دينيًا. الجديد هنا أن الدين لم يعد مجرد مرجعية أخلاقية، بل أصبح محركًا مباشرًا للسياسات الجغرافية والعسكرية. كما أن تزايد حضور هذا التيار داخل الجيش ومراكز القرار يعكس تحولًا من الهامش إلى القلب.

وفي ما يخص حركات "التوبة"، تبرز الدراسة تحولًا نوعيًا مهمًا، وهو أن التدين لم يعد يُنقل بالوراثة فقط، بل أصبح خيارًا اجتماعيًا يُكتسب.

هذه الحركات لم تعد دعوية تقليدية، بل مؤسسات منظمة تستخدم أدوات حديثة للوصول إلى العلمانيين.

الجديد هنا أن الإحياء لم يعد مغلقًا داخل الجماعات المتدينة، بل أصبح عملية توسع داخل المجتمع نفسه، ما يعني أن الحدود بين العلمانية والتدين أصبحت أكثر سيولة.

الدين ليس ثابتًا

وعند الانتقال إلى الحركات الإصلاحية والروحانية، تكشف الدراسة عن تحول مختلف، يتمثل في أن الدين نفسه لم يعد ثابتًا، بل أصبح موضوعًا لإعادة التفسير والتجريب.

فهذه التيارات لا تسعى إلى فرض نموذج واحد، بل تقدم صيغًا متعددة للتدين، بعضها يخفف القيود، وبعضها يمزج بين اليهودية وتيارات روحية أخرى. الجديد هنا هو ظهور دين فردي مرن، لا يخضع بالكامل للمؤسسة، بل يتشكل وفق احتياجات الفرد. وهذا تطور جوهري يخرج الدين من صورته التقليدية كنظام مغلق.

ومن بين أهم ما تعززه الدراسة في هذا السياق أن العلاقة بين الدين والدولة لم تعد كما كانت. فالدين لم يعد مجرد عنصر من عناصر الهوية، بل أصبح أداة صراع سياسي واجتماعي. الأحزاب الدينية لم تعد تمثل جماعاتها فقط، بل أصبحت لاعبًا حاسمًا في تشكيل الحكومات. وهذا يعني أن الإحياء الديني لم يعد ظاهرة اجتماعية فقط، بل تحول إلى عامل بنيوي في النظام السياسي.

كما تشير الدراسة إلى أن الإحياء الديني في إسرائيل لم يعد مسارًا واحدًا، بل أصبح مسارات متعددة ومتعارضة أحيانًا مثل، انغلاق الحريديم، اندماج الصهيونية الدينية، توسع حركات التوبة، مرونة التيارات الإصلاحية. هذا التعدد هو في حد ذاته تغيير مهم، لأنه يعكس انتقال الظاهرة من نموذج واحد إلى حالة من التنافس الداخلي على تعريف الدين ودوره.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا