آخر الأخبار

لماذا يمثل "أسطول البعوض" الإيراني تهديدا خطيرا في مضيق هرمز؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تظل منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز بؤرة توتر عالمي لا تهدأ، حيث يتشابك الاقتصاد بالسياسة العسكرية في واحد من أكثر الممرات المائية حيوية في العالم.

وبينما تتجه الأنظار نحو السفن الحربية الضخمة، يبرز "أسطول البعوض" الإيراني كعامل حسم غير تقليدي، يتحدى القواعد العسكرية المتعارف عليها ويفرض واقعا أمنيا معقدا يصعب التنبؤ بتبعاته، خاصة مع دخول تقنيات المسيرات الرخيصة والقوارب الانتحارية السريعة على خط المواجهة، وفقا للعديد من وسائل الإعلام.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هل تعثر واشنطن بحرب إيران جزء من لعبة أوسع لإعادة ترتيب النظام الدولي؟
* list 2 of 2 بوليتيكو: برقيات دبلوماسية تكشف تآكل صورة أمريكا بعد حرب إيران end of list

وحول هذا الموضوع، أعدت نيويورك تايمز تقريرا معمقا يستعرض قدرات بحرية الحرس الثوري الإيراني، وهي قوة منفصلة عن البحرية الإيرانية النظامية، في هذا الجانب.

ويصف الأدميرال المتقاعد غاري روغيد، الرئيس السابق للعمليات البحرية الأمريكية، هذا الأسطول بأنه "يظل قوة تخريبية"، مشيرا إلى حالة عدم اليقين التي يفرضها بقوله: "لا يمكنك أن تتوقع مخططاتهم ولا نواياهم".

ويعتمد هذا الأسطول على مئات القوارب الصغيرة والسريعة التي تتجاوز سرعتها 115 ميلا في الساعة، وهي مصممة خصيصا للعمل في بيئة ضيقة يصعب على السفن الكبرى المناورة فيها.

مصدر الصورة جزء من عرض عسكري بحري إيراني سابق خلال الاحتفال بإحدى المناسبات الرسمية (غيتي)

ويوضح التقرير أن هذه القوات لا تتبع التكتيكات البحرية التقليدية، بل تتبنى فلسفة قتالية تعتمد على " حرب العصابات البحرية". وفي هذا السياق، يقول سعيد جولكار، الخبير في شؤون الحرس الثوري: "إن بحرية الحرس الثوري تعمل بشكل أقرب إلى قوة عصابات في البحر.. إنها تركز على الحرب غير المتكافئة، وتعتمد على هجمات الكر والفر بدلا من المعارك البحرية الكلاسيكية".

هذه الاستراتيجية نبعت من دروس حرب الخليج الأولى، حيث أدركت إيران عدم قدرتها على الصمود في مواجهة مباشرة وجها لوجه مع البحرية الأمريكية، فاتجهت نحو "التحرش العسكري" والاستنزاف.

إعلان

كما يسلط التقرير الضوء على الجانب التقني واللوجستي، حيث أنشأ الحرس الثوري ما لا يقل عن 10 قواعد محصنة ومخبأة داخل كهوف عميقة محفورة في الساحل الصخري، مما يجعل تدميرها عبر الجو أمرا بالغ الصعوبة.

ويضيف المحلل فرزين نديمي أن "بحرية الحرس الثوري آمنت دائما بأنها في طليعة المواجهة مع (الشيطان الأكبر)"، وهو ما يفسر العقيدة القتالية الشرسة التي يتمتع بها أفرادها البالغ عددهم نحو 50 ألف مقاتل.

ورغم الضغوط والحصار البحري الذي تفرضه إدارة الرئيس ترامب حاليا، يشير التقرير إلى أن الخطر لا يزال قائما. فرغم تأكيدات واشنطن بتدمير جزء كبير من الأسطول التقليدي الإيراني، فإن القوارب الصغيرة والمسيّرات التي تنطلق من منصات مخفية على اليابسة تظل قادرة على شل حركة الملاحة.

وحسب تقديرات أمريكية فإن نسبة كبيرة من الأسطول الإيراني التقليدي "تقبع في قاع البحر"، لكن القوارب البديلة تكون متناهية الصغر بحيث لا تظهر في صور الأقمار الصناعية، كما يتم إخفاؤها في كهوف وقواعد محصنة على الساحل.

السفن التجارية تظل الأكثر عرضة للخطر، إذ لا تملك وسيلة للتصدي لمثل هذه الهجمات، في حين تضطر حتى السفن الحربية الأمريكية لتجنب البقاء داخل المضيق بسبب ضيقه وسرعة التهديدات

ويحذر التقرير من أن السفن التجارية تظل الأكثر عرضة للخطر، إذ لا تملك وسيلة للتصدي لمثل هذه الهجمات، في حين تضطر حتى السفن الحربية الأمريكية لتجنب البقاء داخل المضيق بسبب ضيقه وسرعة التهديدات.

ويختتم التقرير بالتحذير من أن المسيّرات الرخيصة قد قلبت الموازين، إذ يمكن لمسيّرة زهيدة الثمن أن تعطب مدمرة تكلف المليارات، مما دفع السفن الأمريكية للبقاء في بحر العرب وخليج عمان بعيدا عن محيط الخطر في المضيق، حيث المساحة ضيقة وزمن الإنذار المبكر يكاد يكون منعدما.

هذا الأسطول غير المرئي يفسّر لماذا لا يمكن اعتبار السيطرة العسكرية الأمريكية نصرا كاملا، إذ إن إيران ما زالت تمتلك أدوات فعالة لتعطيل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، عبر تكتيكات منخفضة الكلفة وعالية التأثير.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا