في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في ظل حجب صور الأقمار الصناعية التجارية عالية الدقة ومنع الكاميرات من توثيق الميدان، تبرز معطيات تقنية وميدانية تؤكد اتباع جيش الاحتلال الإسرائيلي سياسة "الأرض المحروقة" في القرى الحدودية ب الجنوب اللبناني.
وبينما تكشف بيانات الرادار عن تدمير ممنهج للبنية الحضرية والغطاء النباتي بنسب تلامس 90%، تتقاطع هذه النتائج مع إستراتيجية عسكرية تهدف لعزل منطقة جنوب نهر الليطاني جغرافيا وسياسيا، وتحويلها إلى منطقة عازلة غير قابلة للحياة.
واستخدمت وحدة البيانات في الجزيرة تحليل موجات الراديو المنعكسة من القمر الصناعي الأوروبي (سنتينال 1)، الذي يدور على ارتفاع 700 كم، لتجاوز قيود الرؤية والطقس.
وكشف التحليل – وفق تقرير بثته الجزيرة للصحفي محمود الكن – عن تحولات حادة في "بصمة الانعكاس" في مناطق الخيام وعيتا الشعب والناقورة، مما يشير إلى دمار واسع وتغيير جذري في طبيعة الأرض.
وتصل نسبة الاشتباه بالتدمير في هذه النقاط إلى 90%، وهي معطيات تعوض غياب الصور البصرية وتكشف عن نمط تدمير يهدف إلى إعدام مقومات الحياة الحضرية والزراعية.
وفي هذا السياق، يرى الخبير العسكري العميد حسن جوني أن هذا الدمار الممنهج، مضافا إليه استهداف البنى التحتية الحيوية كجسر القاسمية البحري، يمثل رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة.
ويهدف تدمير الجسر -الذي يعد الشريان الوحيد المتبقي باتجاه جنوب الليطاني- إلى:
على الصعيد الإنساني، تؤكد مسؤولة الإعلام في مؤسسة عامل الدولية حنان المقداد أن استهداف المؤسسات التربوية والجسور يتجاوز العمل العسكري التقليدي ليصبح ضربا مباشرا للمساحات الآمنة.
وحسب المقداد، فإن سياسة عزل مدينة صور عبر نسف جسر القاسمية هي "إعدام مدني" لمحيط سكني يضم 150 ألف شخص، حيث بات هؤلاء تحت حصار مطبق يقطع أوصالهم عن العالم الخارجي، ويحرمهم من تدفق الإمدادات الإغاثية والطبية الضرورية للبقاء.
وتحذر من أن هذا التصعيد، الذي أدى إلى مقتل أكثر من 2000 شخص و85 كادرا طبيا، يهدف إلى منع عودة النازحين وتكريس تغييرات ديموغرافية قسرية عبر نسف البيوت والمرافق الصحية، مما يضع المجتمع الدولي أمام سيناريو كارثي يعزل مناطق كاملة عن أي دعم إنساني.
وفي أوائل الشهر الماضي، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، مع اتساع نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي والتي وضعت أوزارها بهدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب الأخيرة ما بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة