آخر الأخبار

ضربات روسية تقتل 16 أوكرانيًا.. وزيلينسكي: موسكو "لا تستحق أي رفع للعقوبات"

شارك

قال زيلينسكي تعليقا على موجة الضربات الجديدة: "لقد أثبتت ليلة أخرى أن روسيا لا تستحق أي تخفيف في السياسة العالمية أو أي رفع للعقوبات".

أدت ضربات روسية بالصواريخ والمسيّرات خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة إلى مقتل 16 أوكرانيًا على الأقل، 3 منهم في العاصمة كييف وإصابة نحو 107 بجروح، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن العقوبات على موسكو يجب ألاّ تُرفع.

وخلال 24 ساعة، أطلقت القوات الروسية 659 طائرة مسيّرة في الهجوم و44 صاروخا، بحسب سلاح الجو الأوكراني الذي أعلن إسقاط 636 طائرة مسيّرة و31 صاروخا.

وأشارت السلطات إلى أن من بين القتلى الذين سقطوا ليلة الأربعاء إلى الخميس في أوكرانيا سبعة في أوديسا جنوبا، وأربعة في العاصمة كييف، وثلاثة في منطقة دنيبروبتروفسك بوسط البلاد.

كما تسببت هذه الضربات في إصابة العشرات بجروح في مناطق عدة، من بينها كييف وأوديسا ودنيبروبتروفسك وخاركيف، وفق ما أفادت سلطاتها المحلية.

وفي الجانب الروسي، أعلن الحاكم الإقليمي لكراسنودار (جنوب) فينيامين كوندراتييف أن طفلين يبلغان 5 و14 عاما قُتلا في استهداف بمسيّرات أوكرانية خلال الليل في المنطقة.

وتعليقًا على الهجمات الروسية الجديدة، قال زيلينسكي الخميس: "لقد أثبتت ليلة أخرى أن روسيا لا تستحق أي تخفيف في السياسة العالمية أو أي رفع للعقوبات"، مضيفا أن "روسيا تراهن على الحرب".

وأضاف في تغريدة نشرها عبر منصة إكس أنه "علينا حماية الأرواح بكل الوسائل المتاحة، كما يجب ممارسة الضغط من أجل السلام بكل القوة نفسها".

واعتبر الرئيس الأوكراني أنه "لا يمكن التطبيع مع روسيا في وضعها الحالي. يجب أن يكون الضغط عليها فعالًا وحقيقيًا"، مشددا على أنه "من المهم تنفيذ كل وعود الدعم لأوكرانيا في وقتها المحدد".

توجه لتخفيف العقوبات

وكانت الولايات المتحدة علّقت بعض العقوبات على النفط الروسي المخزَّن في البحر، في قرار يهدف إلى تخفيف أثر الارتفاع الحاد في أسعار الخام الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط. وأعلنت الأربعاء أنها لن تمدّد هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق، دعا الرئيس التنفيذي لمجموعة "إيني" الإيطالية للطاقة، كلاوديو ديسكالزي، إلى إعادة النظر في قرار حظر واردات الغاز الروسي إلى أوروبا، والمقرر تطبيقه مطلع عام 2027.

ونقلت وكالة فرانس برس عن ديسكالزي قوله: "أعتقد أنه من الضروري تعليق الحظر، الذي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027، على 20 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال من روسيا"، مشددًا على أهمية هذا الحجم من الإمدادات في توازن السوق الأوروبية.

وجاءت تصريحات المسؤول الإيطالي في سياق حديثه عن صعوبات تأمين الغاز لأوروبا، خاصة مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط والتأثيرات المحتملة لإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لنقل الطاقة عالميًا.

وردًا على الغزو الروسي لأوكرانيا، اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوة حاسمة في مسار تقليص اعتماده على الطاقة الروسية، إذ انتقل من مرحلة التوصيات السياسية إلى فرض حظر قانوني ملزم على واردات الغاز الروسي، بدأ دخوله حيّز التنفيذ تدريجيًا في عام 2026.

ووافقت دول الاتحاد في 26 يناير/كانون الثاني الماضي رسميًا على خطة شاملة تقضي بوقف استيراد الغاز الروسي بجميع أشكاله، سواء عبر الأنابيب أو الغاز الطبيعي المسال، ما جعل هذا التوجه التزامًا قانونيًا لا رجعة فيه بعد أن كان جزءًا من أهداف خطة "REPowerEU".

ووضعت بروكسل جدولًا زمنيًا تدريجيًا لتنفيذ القرار، يراعي العقود القائمة ومتطلبات أمن الطاقة، حيث بدأ تطبيق الحظر على واردات الغاز المسال الروسي المرتبطة بالعقود قصيرة الأجل في أبريل/نيسان 2026، على أن يشمل الحظر إمدادات الغاز عبر الأنابيب للعقود القصيرة في يونيو/حزيران من العام نفسه.

وفي مطلع عام 2027، سيدخل الحظر الكامل على الغاز المسال، بما في ذلك العقود طويلة الأجل، قبل أن يصل إلى مرحلته النهائية في سبتمبر/أيلول 2027، حيث سيتم وقف جميع واردات الغاز عبر الأنابيب بشكل كامل، باستثناء حالات الضرورة القصوى المرتبطة بتخزين الغاز.

ورغم هذا التوجه الجماعي، واجه القرار معارضة من بعض الدول، لا سيما المجر وسلوفاكيا، نظرًا لاعتمادهما الكبير على الغاز الروسي. وقد لوّحت بودابست باللجوء إلى القضاء الأوروبي للطعن في القرار. ومع ذلك، تم تمرير الحظر بأغلبية داخل الاتحاد، ما أتاح اعتماده كإجراء ملزم لجميع الدول الأعضاء.

تعطّل المفاوضات

ولم تنجح المحادثات التي أُجريَت برعاية الولايات المتحدة في التقريب بين طرفَي الحرب للتوصل إلى اتفاق، إذ إن المفاوضات تراوح مكانها منذ أسابيع.

أثّرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بشكل ملحوظ على مسار الحرب في أوكرانيا، إذ دفع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط عدداً من الحلفاء الأوروبيين إلى إعادة ترتيب أولوياتهم، والتركيز جزئياً على تداعيات الصراع الجديد بدل مواصلة دعم كييف بالزخم السابق نفسه.

وظهر هذا التحول بوضوح في الأجندة الدبلوماسية، حيث جرى تعديل أو تأجيل بعض الاجتماعات الخاصة بملف تسليح أوكرانيا أو دعمها الاقتصادي، لإفساح المجال لمناقشة تداعيات الأزمة الإيرانية، خاصة ما يتعلق بتقلبات أسواق الطاقة العالمية.

ويرى دبلوماسيون أوروبيون أن انشغال واشنطن بالتصعيد مع إيران خفف الضغط الدولي على روسيا، وأدى إلى إبطاء النقاشات بشأن تسوية الحرب وتقليص بعض أشكال الدعم العسكري لكييف، في وقت تستفيد فيه موسكو من ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الحديث عن عقوبات إضافية، ما يعقّد فرص التوصل إلى تسوية سياسية، وفق ما نقلته "فاينانشيال تايمز".

وبحسب أربعة دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي مشاركين في مشاورات مع الجانب الأوكراني، فإن التركيز الأمريكي المتزايد على الشرق الأوسط أسهم في إبعاد ملف السلام في أوكرانيا عن الواجهة.

وفي السياق نفسه، أشار دبلوماسيون إلى أن هذا التحول يخدم المصالح الروسية عبر تعزيز عائدات النفط، وتراجع الضغط بالعقوبات، إضافة إلى استهلاك مخزونات الذخيرة الأمريكية المخصصة لكييف، ما يفاقم التحديات أمامها.

وقال مسؤول أوروبي رفيع إن مسار المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، بوساطة أمريكية، دخل “مرحلة حرجة”، بينما أوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن هناك بالفعل تباطؤًا في المحادثات، مضيفًا أن “الأمريكيين لديهم أولويات أخرى، وهذا أمر مفهوم”.

من جانبها، دعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استئناف جهود التهدئة عبر جولات تفاوضية بين الأطراف المعنية، على أن تُعقد في كل من أبوظبي وجنيف بهدف دفع مسار التسوية.

وكانت آخر جولة من المحادثات الثلاثية قد عُقدت في جنيف يومي 17 و18 فبراير الماضي، فيما تأجلت الجولة التالية التي كان مقرراً عقدها في أبوظبي في 5 مارس، على خلفية الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، دون تحديد موعد جديد لها حتى الآن.

وفي ما يتعلق بمسار التسوية، تقترح أوكرانيا تجميد القتال على خطوط الجبهة الحالية، بينما ترفض روسيا ذلك وتطالب بتنازلات إقليمية في دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف بشكل قاطع. كما لا يزال مصير محطة زابوريجيا النووية، التي تسيطر عليها القوات الروسية، أحد الملفات العالقة دون اتفاق بين الطرفين.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا