قيدت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الخميس، بعض صلاحيات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، كما حظرت عليه الإدلاء بالتصريحات المتعلقة باستخدام القوة من قبل الشرطة، وسط مطالبات بتحرك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإقالته فورا.
وجاء قرار المحكمة، بعد التماسات قدمتها منظمات حقوقية طالبت بعزل بن غفير لتدخله في جهاز الشرطة ومحاولته فرض سياساته على الجهاز.
وقالت هيئة البث الرسمية إن المحكمة العليا أصدرت أوامر مؤقتة تقضي بتقييد صلاحيات وزير الأمن القومي في عدد من المجالات، موضحة أن أبرز تلك المجالات التعيينات في أجهزة إنفاذ القانون، والتصريحات المتعلقة باستخدام القوة من قبل الشرطة.
ولن يتمكن الوزير، بموجب القرار، من المضي في تعيينات بمناصب رفيعة في جهاز إنفاذ القانون إلا وفق توصية الشرطة، مع إلزامه بإبلاغ المستشارة القضائية الحكومية مسبقا.
وتابعت هيئة البث أن المحكمة قضت بمنع بن غفير من الإدلاء بتصريحات تتعلق باستخدام القوة من قبل الشرطة ضد المواطنين أو بشأن تحقيقات جارية، مشيرة إلى أن المحكمة أمهلت كلا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبن غفير، والمستشارة القضائية الحكومية حتى 3 مايو/أيار المقبل، للتوصل إلى تفاهمات بشأن هذه الملفات، وذلك في أعقاب النظر في التماسات طالبت بتنحية الوزير من منصبه.
وبحسب القرار، يُتوقع أن تقدم المستشارة القضائية الحكومية جميع المراسلات والمسودات ذات الصلة التي جرت بينها وبين ممثلي بن غفير في الفترة الماضية، في إطار محاولات التوصل إلى اتفاقات سابقة.
وقالت هيئة البث إن التوجيهات نصت على أن يتم بحث التعيينات الحساسة داخل الشرطة، ومن بينها مناصب رئيس شعبة التحقيقات، والمستشار القانوني للجهاز، ورئيس شعبة الادعاء، ضمن الإطار الجديد الذي حددته المحكمة.
ودعمت المستشارة القضائية الحكومية غالي بهاراف ميارا إقالة بن غفير، وتتهمه بـ"إساءة استخدام منصبه للتأثير بشكل غير لائق على أنشطة الشرطة الإسرائيلية في أكثر مجالات إنفاذ القانون والتحقيقات حساسية، وانتهاك المبادئ الديمقراطية الأساسية".
وقبيل جلسة اليوم، دعا بن غفير إلى اعتقال المستشارة القضائية الحكومية والتحقيق معها. وقال "هي تقول إنني أحدد السياسات وأغيّر الشرطة، وهي على حق. وتقول إنني أتدخل في التعيينات، وقد عينتُ أكثر من ألف شخص لتنفيذ سياستي، وهي أيضا على حق".
وأعلن بن غفير رفضه تدخل المحكمة، فيما قال وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين، الأربعاء، إن الحكومة لن تقيل بن غفير من منصبه.
وقد أنهت المحكمة العليا، مساء الأربعاء، جلسة استمرت نحو 10 ساعات لبحث عزل بن غفير، بتهمة إساءة استغلال منصبه.
وبن غفير، من أبرز الداعمين لحرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل بقطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما أنه قدّم عبر حزبه مشروع قانون أقره الكنيست مؤخرا لإعدام أسرى فلسطينيين، الأمر الذي يضاف إلى اعتداءاته بحق أكثر من 9600 أسير فلسطيني بسجون إسرائيل.
وفي 30 مارس/آذار الماضي، أقر الكنيست بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانونا يتيح إعدام أسرى فلسطينيين، وسط ابتهاج في أحزاب اليمين.
المصدر:
الجزيرة