آخر الأخبار

المسيّرات تشعل الخلاف.. أوكرانيا وإيران على حافة صدام مفتوح

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في خضم تصعيد إقليمي معقد، برزت أوكرانيا لاعبا جديدا في معادلة الشرق الأوسط، بعدما عرضت خبراتها العسكرية في تأمين الملاحة بمضيق هرمز والتصدي للطائرات المسيّرة الإيرانية، في خطوة اعتبرتها طهران انخراطا مباشرا في الحرب، وردت باعتبار كييف "هدفا مشروعا".

وجاءت هذه التطورات قبيل هدنة مفاجئة أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بعد 40 يوما من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما أعاد تسليط الضوء على مسار العلاقات الأوكرانية الإيرانية وتحولاتها الحادة.

وتعود بدايات العلاقات بين كييف وطهران إلى أوائل التسعينيات، حين سارعت إيران للاعتراف باستقلال أوكرانيا عام 1991، لتتطور العلاقات سريعا نحو شراكات اقتصادية ودبلوماسية. وعلى مدى 3 عقود، تبادل الطرفان المصالح؛ حيث سعت أوكرانيا إلى فتح أسواق جديدة لصادراتها الزراعية وتقليل اعتمادها على الطاقة الروسية، بينما بحثت إيران عن منافذ جديدة لتصدير النفط والغاز.

وتشير بيانات التجارة إلى أن أوكرانيا صدّرت بمئات الملايين من الدولارات حبوبا وزيوتا إلى إيران حتى عام 2022، قبل أن تتراجع الأرقام بشكل حاد عقب الحرب الروسية الأوكرانية. في المقابل، حافظت إيران على صادرات محدودة إلى كييف. كما كشفت تقارير عن تعاون عسكري سابق، شمل بيع صواريخ كروز أوكرانية لإيران مطلع الألفية.

بداية التصدع

لكن العلاقات لم تخلُ من الأزمات، إذ شكّل إسقاط طائرة أوكرانية فوق طهران في يناير/كانون الثاني 2020 نقطة تحول مؤلمة، فقد اعترفت إيران لاحقا بإسقاط الطائرة "عن طريق الخطأ"، ما أسفر عن مقتل 176 شخصا، وأدى إلى توتر حاد في العلاقات، رغم استمرار التواصل الدبلوماسي بشكل محدود.

ومع اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، دخلت العلاقات مرحلة أكثر تعقيدا. فبينما حاولت إيران في البداية التزام الحياد، اتهمت كييف طهران بتزويد موسكو بمئات الطائرات المسيّرة، التي استخدمت في استهداف البنية التحتية الأوكرانية.

إعلان

وردا على ذلك، خفّضت أوكرانيا مستوى علاقاتها مع إيران، قبل أن تصنف الحرس الثوري منظمة إرهابية في عام 2026، في خطوة جسّدت تحول طهران من شريك محتمل إلى خصم مباشر.

أوكرانيا تبحث عن دور

ومع تصاعد التوتر، حاولت كييف توسيع نفوذها عبر تقديم نفسها كشريك أمني لدول الخليج. وعرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتفاقيات دفاعية تتضمن نقل خبرات بلاده في مواجهة الطائرات المسيّرة وتأمين الممرات البحرية، مؤكدا امتلاك أوكرانيا خبرة متقدمة في هذا المجال.

في المقابل، تصاعدت حدة الخطاب الإيراني، حيث اعتبر مسؤولون في طهران أن أوكرانيا باتت طرفا مباشرا في الحرب، متهمين إياها بدعم إسرائيل عسكريا. بل وتحدثت روايات إيرانية عن استهداف موقع مرتبط بأنظمة مضادة للمسيّرات تابع لأوكرانيا خارج أراضيها، في إشارة إلى توسع نطاق المواجهة.

وهكذا، تبدو العلاقات الأوكرانية الإيرانية وقد انتقلت من التعاون الاقتصادي والشراكة البراغماتية إلى العداء المفتوح، في ظل تشابك المصالح الدولية وتداخل ساحات الصراع. وبينما تحاول أوكرانيا تعزيز حضورها في معادلات الأمن الإقليمي، ترى إيران في هذا الدور تهديدا مباشرا، ما ينذر بمزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا