آخر الأخبار

ضغوط دولية لوقف غارات إسرائيل على بيروت.. وتحذيرات أممية من أزمة أمن غذائي متفاقمة في لبنان

شارك

أوضحت "اليونيسيف" أن حصيلة الأطفال بين قتيل وجريح بلغت نحو 600 منذ تجدد الاشتباكات في الثاني من مارس، لافتة إلى تلقي تقارير عن انتشال أطفال من تحت الأنقاض، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين أو منفصلين عن عائلاتهم.

تتواصل الضغوط الدبلوماسية الدولية على إسرائيل لثنيها عن استئناف غاراتها على العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك عقب موجة من الضربات الدامية التي هزّت البلاد خلال الأيام الأخيرة.

وبحسب مصدر دبلوماسي غربي تحدّث إلى وكالة "فرانس برس"، فإن دولاً أوروبية وأخرى عربية، من بينها دول خليجية إلى جانب مصر، تمارس ضغوطاً مكثفة على إسرائيل لمنع تجدد القصف، وذلك في أعقاب ما وُصف بـ"الأربعاء الأسود".

وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر، الخميس، إنذارات بإخلاء أحياء واسعة ومكتظة في جنوب بيروت وضاحيتها الجنوبية، التي تُعد معقلاً لحزب الله. وشملت التحذيرات أيضاً مناطق مأهولة بالسكان وتضم مرافق حيوية، من بينها مستشفيان رئيسيان وطريق المطار.

وجاء هذا التصعيد رغم سريان وقف إطلاق نار إقليمي بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، في وقت اعتُبرت فيه الضربات الأخيرة الأوسع والأعنف منذ اندلاع المواجهات مع حزب الله في الثاني من مارس/آذار، والتي أسفرت، وفق السلطات اللبنانية، عن مقتل وجرح المئات.

في هذا السياق، دعت منظمة الصحة العالمية إسرائيل إلى التراجع عن إنذارات الإخلاء، محذّرة من تداعياتها الخطيرة على القطاع الصحي. وأكد مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن المناطق المستهدفة تضم مستشفيات رئيسية، بينها مستشفى رفيق الحريري الجامعي ومستشفى الزهراء، حيث يتلقى نحو 450 مريضاً العلاج، من بينهم حالات حرجة في أقسام العناية المركزة.

من جانبه، أوضح مدير عام مستشفى رفيق الحريري الجامعي محمد الزعتري، في تصريح لوكالة "فرانس برس"، أن هناك تواصلاً مستمراً مع الجهات المعنية ووزارة الصحة والصليب الأحمر الدولي، مشيراً إلى تلقي تطمينات بأن المستشفى خارج نطاق الاستهداف، ومؤكداً عدم وجود نية لإخلائه في الوقت الراهن.

وفي السياق ذاته، كشف وزير النقل اللبناني فايز رسامني أنه تلقى تطمينات من جهات دبلوماسية وسلطات معنية بأن الطريق المؤدية إلى مطار رفيق الحريري الدولي، وكذلك حرم المطار، سيبقيان خارج دائرة الاستهداف، طالما يقتصر استخدامهما على الأنشطة المدنية، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام.

ميدانياً، لم تتوقف العمليات العسكرية، إذ أفادت الوكالة الوطنية بأن ضربات إسرائيلية استهدفت عدة قرى في جنوب لبنان خلال الليل وصباح الجمعة.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عدة هجمات صاروخية باتجاه شمال إسرائيل، إضافة إلى استهداف القوات الإسرائيلية التي تتقدم في المناطق الحدودية.

على صعيد إنساني موازٍ، حذّر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان، في ظل تعطل سلاسل الإمداد نتيجة الحرب المرتبطة بإيران. وقالت مديرة البرنامج في لبنان أليسون أومان إن ما يجري"يتجه بسرعة نحو أزمة غذائية حادة"، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتزايد الطلب من قبل الأسر النازحة فاقما من صعوبة الحصول على الغذاء.

وأوضحت أن لبنان يواجه أزمة مركبة، إذ انهارت بعض الأسواق بالكامل، خاصة في الجنوب حيث توقفت أكثر من 80% منها عن العمل، بينما تعاني أسواق بيروت من ضغوط متزايدة، لافتة إلى أن مخزونات العديد من التجار من السلع الأساسية قد لا تكفي لأكثر من أسبوع.

من جهتها، أكدت "اليونيسف" أن تصاعد الأعمال العدائية في لبنان يخلّف آثاراً "مدمرة وغير إنسانية" على الأطفال، مشيرة إلى أن الغارات الإسرائيلية التي نُفذت خلال دقائق يوم الخميس أسفرت عن مقتل 33 طفلاً وإصابة 153 آخرين.

وأضافت المنظمة أن عدد الأطفال بين قتيل وجريح بلغ نحو 600 منذ تجدّد الاشتباكات في الثاني من 2 مارس، مشيرة إلى تلقي تقارير عن انتشال أطفال من تحت الأنقاض، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين أو منفصلين عن عائلاتهم.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا