آخر الأخبار

تحقيق أممي يكشف تفاصيل مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

شارك

أعلنت الأمم المتحدة أن النتائج الأولية لتحقيق أجرته في مقتل 3 من جنود حفظ السلام الإندونيسيين في لبنان الشهر الماضي أظهرت أن أحدهم قُتل جراء قذيفة دبابة إسرائيلية، والآخرين بعبوة ناسفة بدائية الصنع زرعها على الأرجح حزب الله.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام الأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء، "هذه نتائج أولية، وتستند إلى أدلة مادية أولية"، مضيفا أن عملية تحقيق كاملة لا تزال جارية وتشمل التواصل مع الأطراف المعنية.

وأضاف دوجاريك "لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائيا على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام".

ووصف دوجاريك الوقائع تجاه قوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان ( يونيفيل) بأنها "غير مقبولة"، وقال إنها قد تصل إلى حد جرائم الحرب بموجب القانون الدولي.

وقُتل أحد الجنود الثلاثة جراء انفجار مقذوف في 29 مارس/آذار أصاب موقعا تابعا ليونيفيل في بلدة عدشيت القصير الحدودية مع إسرائيل حيث كانت تدور مواجهات بين قوات إسرائيلية وحزب الله. وأصيب في الواقعة جندي آخر بجروح خطرة.

في اليوم التالي، قُتل جنديان تابعان للقوة نفسها بانفجار دمّر آليتهما قرب بلدة بني حيّان. وأصيب في الواقعة جنديان آخران، أحدهما بجروح خطرة.

مصدر الصورة مراسم تشييع جندي إندونيسي قتل في لبنان ضمن عمله في قوة اليونيفيل (الفرنسية)

تفاصيل التحقيق

فيما يتّصل بالواقعة الأولى، أشار التحقيق إلى أن "المقذوف كان قذيفة دبابة عيار 120 مليمترا، أطلقتها دبابة ميركافا تابعة للقوات الإسرائيلية من جهة الشرق"، وفق المتحدث باسم الأمين العام.

وذكر المتحدث بأنه "للتقليل من المخاطر التي تتهدد أفراد طواقم الأمم المتحدة"، بادرت يونيفيل إلى "إبلاغ القوات الإسرائيلية بإحداثيات كل مواقعها ومنشآتها" مرتين في الأيام التي سبقت الواقعة.

إعلان

أما انفجار 30 من مارس/آذار فنجم عن عبوة ناسفة يدوية الصنع، وفق المتحدث.

وقال دوجاريك "خلص التحقيق، نظرا إلى موقع الواقعة وطبيعة الانفجار والسياق الحالي، إلى أنه من المرجّح جدا أن يكون حزب الله قد زرع هذه العبوة".

وشدّد المتحدث على أن "الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يمكن أن تشكّل جرائم حرب وفق القانون الدولي"، لافتا إلى وجوب "احترام حرمة منشآت الأمم المتحدة وعدم المساس بها".

مصدر الصورة أرملة وأطفال جندي إندونيسي قتل في لبنان ضمن عمله في قوة اليونيفيل (الفرنسية)

وقالت فيرونيكا رومبيس، مسؤولة كبيرة في وزارة الخارجية الإندونيسية، للصحفيين اليوم الأربعاء إن جاكرتا حثت الأمم المتحدة على إجراء تحقيق شامل في ضوء النتائج الأولية، مضيفة أنه يجب تقديم جميع الجناة إلى العدالة.

وقالت المتحدثة باسم اليونيفيل كانديس أرديل، اليوم، إن الجيش الإسرائيلي اعترض قافلة إمداد تابعة للقوات واحتجز أحد جنودها لفترة وجيزة.

وأضافت أن احتجاز أي جندي من اليونيفيل انتهاك صارخ للقانون الدولي، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي أخطر القوة الدولية بأنه فتح تحقيقا في الواقعة.

وتنتشر قوة اليونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978 وتعمل كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل.

ومنذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل في 2 مارس/آذار الماضي، تحاصر النيران مقار القوة الدولية في جنوب لبنان والمؤلفة من نحو 8200 جندي، في ظل شنّ حزب الله هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات من الجيش الاسرائيلي في بلدات حدودية في جنوب لبنان، من جهة أخرى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا