آخر الأخبار

تعاون صيني باكستاني لبناء أسس سلام في الشرق الأوسط

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في خضم تصاعد التوترات الإقليمية بالشرق الأوسط وتفاقم الأزمات الإنسانية، واستمرار حالة الانسداد السياسي في ظل تدخلات القوى الكبرى، تتجه الأنظار إلى مبادرات بديلة تنبثق من خارج الدائرة الغربية التقليدية.

وفي هذا السياق نشرت صحيفة الشعب الصينية، الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم مقالا تحليليا للباحث وانغ شوي نائب مدير مركز دراسات جنوب آسيا في جامعة بكين، استعرض فيه أبعاد المبادرة المشتركة التي أطلقتها الدولتان لتسوية الأزمة في المنطقة.

المبادرة تدعو صراحة لوقف استهداف المدنيين والأهداف غير العسكرية والسماح بدخول مواد الإغاثة إلى جميع المناطق المتضررة مع التشديد على ضمان أمن مضيق هرمز

وأشار الكاتب إلى أن عام 2026 يصادف الذكرى الـ75 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الصين وباكستان، وأن البلدين أصدرا مؤخرا مبادرة مشتركة من خمس نقاط تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 باحث خليجي: قصف المفاعلات الإيرانية يفتح "صندوق الشر" بالمنطقة
* list 2 of 3 وزير الخارجية الباكستاني: تحرك دبلوماسي واسع لاحتواء التصعيد
* list 3 of 3 نتنياهو يعلن ضرب جسور وسكك حديد في إيران end of list

ولفت إلى أن هذه المبادرة هي الأولى من نوعها التي تطرحها بكين بالتنسيق مع دولة أخرى منذ اندلاع الحرب في المنطقة.

وأوضح المقال أن المبادرة قامت على أساس استثمار الموقع الجغرافي الفريد لباكستان بوصفها حلقة وصل بين جنوب آسيا والشرق الأوسط، فضلا عن نفوذها وثقلها بين دول العالم الإسلامي، وفي الوقت ذاته تطبيقا لمبدأ "حسن الجوار والمنفعة المتبادلة" الذي تقوم عليه سياسة بكين تجاه جوارها الإقليمي.

الحل السياسي

وأوضح أن التدخلات الخارجية الفردية وسياسات فرض القوة قد أدخلت المنطقة في دوامة من "الصراع ثم المزيد من عدم الاستقرار"، وأن الحل السياسي عبر الحوار هو المخرج الوحيد.

وتتمثل السمة الأبرز للمبادرة الصينية الباكستانية في تركيزها على معالجة القضايا الأكثر إلحاحا -حسب ما جاء في المقال- فهي تضع وقف إطلاق النار ووقف العنف وتخفيف الكارثة الإنسانية في صدارة الأولويات.

إعلان

وتطالب صراحة بوقف استهداف المدنيين والأهداف غير العسكرية، والسماح بدخول مواد الإغاثة إلى جميع المناطق المتضررة، مع التشديد على ضمان أمن مضيق هرمز.

ويعتقد الباحث أن منهج "وقف الحرب أولا، ثم تخفيف المعاناة، ثم التخطيط للمدى البعيد" يمثل مسارا واقعيا يتناسب مع طبيعة المنطقة التي تعاني من عجز مزمن في الأمن والثقة والتنمية، كما أن الالتزام بالمسار السياسي وبميثاق الأمم المتحدة وممارسة تعددية حقيقية هو الأساس لجميع الحلول الدائمة.

منهج "وقف الحرب أولا ثم تخفيف المعاناة ثم التخطيط للمدى البعيد" يمثل مسارا واقعيا يتناسب مع طبيعة المنطقة

الدور الأممي

وانتقد المقال ما وصفه بتجاوز بعض الدول للأمم المتحدة وتحويل القضايا الإقليمية إلى أدوات للمناورة الجيوسياسية، معتبرا ذلك أحد الأسباب الجوهرية لاستمرار حالة عدم الاستقرار، مؤكدا على أن المبادرة المشتركة الصينية-الباكستانية تدعم الدور المحوري للأمم المتحدة وتتمسك بتسوية النزاعات عبر التفاوض.

واستعرض الكاتب موقف الصين الثابت: دعم السلام والحوار والقانون الدولي، وعدم السعي إلى تحقيق مصالح جيوسياسية خاصة أو تأجيج المواجهة بين المعسكرات المختلفة.

واستشهد بالمبادرة الصينية في رعاية المصالحة السعودية الإيرانية، معتبرا أن التعاون الصيني الباكستاني يمثل نموذجا مصغرا لتضامن دول "الجنوب العالمي"، وأن هذه المبادرة تجسّد الحكمة الجماعية للدول النامية في خدمة السلام الدولي.

وخلص المقال إلى أن المبادرة الصينية الباكستانية كشفت ملامح تحول واضح في مقاربة الأزمات الإقليمية على المسرح الدولي، ولم تعد المبادرات الدبلوماسية حكرا على القوى الغربية التقليدية.

وأن المبادرة -بصرف النظر عن مآلاتها العملية- تثبت وجود حلول بديلة عن النمط الغربي في التدخل العسكري والعقوبات الأحادية الذي هيمن على التعامل مع أزمات الشرق الأوسط لعقود طويلة.

غير أن الاختبار الحقيقي لهذه المبادرة يبقى رهينا بمدى قدرتها على التحول من إطار نظري إلى آليات تنفيذية فعلية على الأرض، في منطقة تتضارب فيها المصالح وتتعدد فيها الأطراف المتصارعة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا