أعلن بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية النيجيرية استقالة وزير الخارجية، يوسف توغار، من منصبه في حكومة الرئيس بولا تينوبو، وسط تقارير تشير إلى اعتزامه التفرغ لطموحاته السياسية المستقبلية المرتبطة بالانتخابات العامة المقررة في عام 2027.
وأفادت مصادر إعلامية متطابقة بأن توغار قدّم استقالته رسميا في أواخر مارس/آذار الماضي، لينهي بذلك فترة قضاها على رأس الدبلوماسية النيجيرية في مرحلة اتسمت بتحديات إقليمية ودولية معقدة.
ورغم أن الاستقالة لم تأتِ في سياق خلافات معلنة مع الرئاسة، فإن توقيتها يشير إلى بدء ترتيب الأوراق داخل معسكر حزب "المؤتمر التقدمي" الحاكم مع اقتراب المواعيد الانتخابية.
وبحسب ما أورده موقع "نيجيريا هاوسينغ ماركت" وتقارير محلية أخرى، فإن الدافع الرئيسي وراء تنحي توغار هو رغبته في دخول المعترك الانتخابي لعام 2027. وتشير التوقعات إلى أن الوزير المستقيل يطمح للمنافسة على منصب حاكم ولاية باوتشي (شمال شرق البلاد)، أو ربما لعب دور أكبر في المشهد الرئاسي المقبل.
إذ يفرض القانون الانتخابي في نيجيريا على المسؤولين التنفيذيين الراغبين في الترشح للمناصب العامة الاستقالة من مناصبهم الحالية قبل وقت كاف من انطلاق الحملات الانتخابية، وهو ما يفسر خطوة توغار المبكرة نسبيا.
تولى يوسف توغار حقيبة الخارجية في أغسطس/آب 2023، وكان أحد الوجوه البارزة في إدارة الرئيس تينوبو. وخلال فترة ولايته، قاد توغار الدبلوماسية النيجيرية في ملفات شائكة، أبرزها الأزمة السياسية في النيجر والتعامل مع انسحاب دول من مجموعة "إيكواس"، بالإضافة إلى مساعيه لتعزيز مكانة نيجيريا في المحافل الدولية مثل مجموعة العشرين والبريكس.
من جهتها، التزمت الرئاسة النيجيرية الصمت حيال بديل توغار حتى الآن، وسط توقعات بأن يجري الرئيس تينوبو تعديلا وزاريا أوسع لسد الفراغ الذي تركه رحيل أحد أعمدة فريقه الحكومي.
ويرى مراقبون أن استقالة توغار قد تكون خطوة أولى في سلسلة استقالات متوقعة داخل الحكومة، حيث يتطلع العديد من الوزراء والمسؤولين إلى تأمين مواقعهم في الخارطة السياسية لعام 2027، وهو ما يضع إدارة تينوبو أمام اختبار الحفاظ على استقرار الأداء الحكومي تزامنا مع تصاعد الأجواء الانتخابية المبكرة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة