ذكرت 6 مصادر إقليمية مطلعة أن إيران أبلغت الوسطاء بضرورة إدراج لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وربطت إنهاء الحرب بوقف الهجوم الإسرائيلي على جماعة حزب الله.
ونقلت قناة برس.تي.في الإيرانية، الأربعاء، عن مسؤول إيراني قوله إن طهران تريد أن يؤدي أي اتفاق مع الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب على إيران وما أسماه "مجموعات المقاومة" الأخرى في المنطقة.
وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لرويترز، الخميس، إن طهران لا تزال تدرس اقتراحا أميركيا لإنهاء الحرب الإقليمية المستعرة منذ ما يقرب من شهر، مشيرا إلى أن طهران لم تصل حتى الآن إلى حد رفضه رفضا قاطعا.
وقالت المصادر الإقليمية الست، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها نظرا لحساسية الموضوع، إن طهران أبلغت الوسطاء منذ منتصف مارس بأنها تسعى الى اتفاق يوقف أيضا هجمات إسرائيل على جماعة حزب الله المسلحة اللبنانية.
وهاجم الحزب إسرائيل في الثاني مارس تضامنا مع طهران، مما أدى الى شن حملة جوية وبرية إسرائيلية في لبنان.
ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية أو وزارة الخارجية الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي على أسئلة رويترز بشأن المسألة.
وقال مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إنهاء "أنشطة إيران بالوكالة" ونزع سلاح حزب الله "أمران حاسمان لضمان السلام والاستقرار في لبنان وفي جميع أنحاء المنطقة".
"ضمانات إيرانية"
وقال أحد المصادر بالمنطقة لرويترز إن جماعة حزب الله تلقت "ضمانات إيرانية" بشأن ضمها لأي اتفاق أوسع نطاقا.
وأضاف المصدر "إيران تعطي الأولوية للبنان، ولن تقبل بالانتهاكات الإسرائيلية فيه مثلما حدث بعد وقف إطلاق النار في 2024"، في إشارة إلى استمرار إسرائيل في شن غاراتها على لبنان رغم الهدنة التي أنهت الحرب السابقة بين حزب الله و إسرائيل.
وظلت جماعة حزب الله قوة مهيمنة في لبنان لفترة طويلة، لكن نفوذها تراجع إلى حد بعيد بعد التعرض لهجوم إسرائيلي عنيف في 2024، وفرضت الحكومة اللبنانية الجديدة مطالب لم يسبق لها مثيل بنزع سلاحها وحظرت أنشطتها العسكرية.
حزب الله يعول على وقف إطلاق نار مشترك
قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن " إسرائيل لم تجر ولن تجري مفاوضات مع النظام الإيراني الإرهابي".
وقال مصدر مطلع على استراتيجية إسرائيل العسكرية إن هجماتها على حزب الله ستستمر على الأرجح بعد الحرب الجوية مع إيران، واصفا الجبهتين بأنهما منفصلتان.
وأشارت 4 مصادر لبنانية إلى أن حسابات حزب الله في دخول الصراع استندت إلى بقاء القيادات الدينية الإيرانية على قيد الحياة بعد الحرب، وإلى وقف إطلاق نار بالمنطقة يشمل الجماعة اللبنانية.
المصدر:
سكاي نيوز