وأفادت وكالة الأنباء العراقية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن "المجلس الوزاري للأمن الوطني" قرر تخويل الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الأخرى العمل وفق مبدأ "حق الرد والدفاع عن النفس"، وذلك لمواجهة ما وصفته بـ"الاعتداءات العسكرية" التي تطال مقارها.
ويأتي ذلك عقب إعلان "الحشد الشعبي" مساءً إصابة سبعة من عناصرها في حصيلة أولية، إثر ضربتين جويتين استهدفتا أحد مقارها في بلدة بيجي بمحافظة صلاح الدين، شمالي بغداد.
وفجر الثلاثاء، قُتل 15 عنصراً من "الحشد الشعبي" ، بينهم قيادي، في قصف نسبته الهيئة إلى الولايات المتحدة واستهدف مقراً لعملياتها في غرب العراق.
وأفاد مصدر في الهيئة لوكالة "فرانس برس" بأن القصف استهدف قاعدة الحبانية في محافظة الأنبار، موضحاً أنه وقع أثناء اجتماع ضمّ قياديين في الهيئة.
ويأتي ذلك في سياق سلسلة من الضربات والهجمات المتبادلة منذ امتداد الحرب الأمريكية الإسرائلية ضد إيران إلى العراق، إذ تتعرض مقار تابعة لهيئة "الحشد الشعبي" وفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تُنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
من جهة أخرى، تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أمريكية، بالتوازي مع تنفيذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
وفي بيان صدر فجر الثلاثاء، حمّلت هيئة "الحشد الشعبي" القوى السياسية مسؤولية ما وصفته بـ"الانتهاكات الأمريكية المتكررة"، داعية إلى اتخاذ مواقف "واضحة وحازمة" لحماية سيادة البلاد ووضع حد لهذه الهجمات.
وإثر ذلك، أفادت خلية الإعلام الأمني بأن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، وجّه بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني، على خلفية ما وصفته بـ"الجريمة النكراء" التي تستهدف تقويض أمن العراق واستقراره.
في إقليم كردستان، قُتل ستة من عناصر قوات البشمركة وأُصيب 30 آخرون، إثر هجومين استهدفا مواقع لهم في محافظة أربيل. وأفادت وزارة البشمركة بأن الهجومين نُفذا باستخدام صواريخ باليستية إيرانية.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الاستهداف طال مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، إضافة إلى قوة من اللواء الخامس مشاة على حدود منطقة سوران، واصفةً الهجوم بأنه "عمل عدائي" يخالف القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار.
كما شددت على ما اعتبرته "حقاً سيادياً ومشروعاً" في الرد على أي اعتداء يستهدف الإقليم وسكانه.
أعلنت بغداد عزمها استدعاء القائم بالأعمال الأمريكي والسفير الإيراني لديها، لتسليمهما مذكرتي احتجاج رسميتين على الهجمات التي استهدفت هيئة "الحشد الشعبي" ونُسبت إلى الولايات المتحدة، وكذلك الضربات التي طالت قوات البشمركة في إقليم كردستان واتُّهمت إيران بالوقوف وراءها.
وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، في بيان مساء الثلاثاء، إن المجلس الوزاري للأمن الوطني قرر، خلال اجتماع طارئ، تكليف وزارة الخارجية اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستدعاء القائم بالأعمال الأمريكي والسفير الإيراني، احتجاجاً على الضربات التي استهدفت مقار الحشد الشعبي في محافظة الأنبار ومناطق أخرى، إضافة إلى مواقع تابعة لقوات حرس إقليم كردستان (البيشمركة) في أربيل.
أعلنت السلطات العراقية، مساء الثلاثاء، توقيف أربعة أشخاص متهمين بإطلاق صواريخ نحو قاعدة عسكرية في شمال شرق سوريا.
وقال النعمان، في بيان، إن "عناصر خارجة عن القانون" أطلقت، مساء الاثنين، مجموعة من الصواريخ من منطقة ربيعة باستخدام مركبة من نوع "كيا"، باتجاه ا لأراضي السورية .
وأوضح أن القوات الأمنية تمكنت من توقيف أربعة من المنفذين، وضبط المركبة المستخدمة، قبل إحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.
ويأتي ذلك في وقت كانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، في وقت سابق من هذا الشهر، تسلّم الجيش السوري قاعدة رميلان العسكرية، عقب انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منها، والتي كانت تتمركز فيها منذ عام 2014 في إطار عملياتها ضد "داعش".
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة