آخر الأخبار

باكستان تتحرك على خط الوساطة.. اتصالات مكثفة مع إيران ومساع لدعم جهود السلام

شارك

تواصل الجانبان مرات عدة خلال الشهر الماضي، لا سيما لتبادل التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان وعيد الفطر، وللتأكيد مجددا على أمل باكستان في إنهاء الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، استعداد بلاده للمساهمة في دعم جهود إحلال السلام في المنطقة، في ظل استمرار الحرب على طهران.

وأكد شريف، خلال الاتصال، تضامن باكستان مع الشعب الإيراني، معربًا عن خالص تعازيه في ضحايا الأحداث الأخيرة، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين وعودة النازحين إلى ديارهم في أقرب وقت.

وتناول الجانبان خلال المحادثة تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، حيث شددا على الحاجة الملحة إلى خفض التصعيد واعتماد الحوار والوسائل الدبلوماسية لمعالجة الأزمة.

كما أبرز رئيس الوزراء الباكستاني في تغريدة عبر منصة "إكس" أهمية وحدة صف الأمة الإسلامية، مجددًا التزام بلاده بلعب دور بنّاء في دعم جهود السلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وتواصل الجانبان مرات عدة خلال الشهر الماضي، لا سيما لتبادل التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان وعيد الفطر، وللتأكيد مجددا على أمل باكستان في إنهاء الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

دور محتمل لباكستان

بدوره، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى تلقي رسائل من "دول صديقة" تُشير إلى طلب الولايات المتحدة التفاوض لإنهاء الحرب، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وتُعدّ باكستان، إلى جانب مصر وقطر، من بين الدول المرشحة للتوسط.

وفي وقت سابق من الاثنين كشف موقع أكسيوس الأمريكي أن باكستان تعمل إلى جانب مصر وتركيا على التوسط لإجراء محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة.

وكشف الموقع أن المبادرة انطلقت عبر التواصل مع رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف، المقرب من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

وبحسب أكسيوس، كانت الدول الوسيطة، ومن بينها باكستان تحاول تنظيم اجتماع في إسلام آباد، يضم قاليباف ومسؤولين آخرين عن طهران، وممثلي الولايات المتحدة من بينهم ويتكوف وكوشنر مع إمكانية مشاركة نائب الرئيس فانس.

لكن محمد قاليباف نفى عقد محادثات مع الولايات المتحدة، وقال: "لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة"، مؤكدًا أنه "تُستخدم الأخبار الكاذبة للتلاعب بالأسواق المالية وأسواق النفط والهروب من المستنقع الذي غرقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل".

اتصالات مكثفة

وفي سياق متصل، أكدت باكستان أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحق دار أجرى محادثات منفصلة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، لمناقشة "التطورات الإقليمية الأخيرة".

وكتبت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان أن "الجانبين أكّدا على أهمية الحوار والدبلوماسية لتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها".

واتفق الجانبان على البقاء على اتصال وثيق لمتابعة تطورات الوضع.

من جانبها، أكدت الخارجية الإيرانية أن عراقجي بحث هاتفيا مع وزير خارجية باكستان تداعيات العدوان الأمريكي الصهيوني ضد إيران، بحسب بيان صادر عن الوزارة.

العلاقة مع إيران والسعودية

وترتبط باكستان بحدود مع إيران من الجهة الجنوبية الغربية، في وقت تخوض فيه توترات مع جارتها أفغانستان، وهو ما دفعها منذ اندلاع الحرب إلى تبني نهج دبلوماسي حذر ومتوازن في التعامل مع التطورات الإقليمية.

وتبدي إسلام آباد قلقًا متزايدًا من احتمال تعطل إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الخليج، لا سيما النفط والغاز، باعتبارها شريانًا حيويًا لاقتصادها.

وفي هذا السياق، عززت باكستان تعاونها الدفاعي مع السعودية من خلال اتفاقية دفاع مشترك وُقعت العام الماضي، ما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

وينص الاتفاق على أن "أي عدوان على أي من البلدين يُعتبر عدوانا على كليهما"، في إشارة إلى التزام متبادل بالدفاع المشترك.

وفي إطار التنسيق السياسي والعسكري، زار رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير العاصمة السعودية مطلع الشهر الجاري، حيث عقدا لقاءً مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.

بالتوازي مع ذلك، أدانت الحكومة الباكستانية عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، والتي أعقبتها موجة من أعمال الشغب الدامية استهدفت بعثات دبلوماسية أميركية داخل باكستان.

كما قدمت إسلام آباد التهنئة لنجل علي خامنئي، مجتبى، بمناسبة تعيينه مرشدًا أعلى جديدًا للجمهورية الإسلامية.

ويُقدَّر أن المسلمين الشيعة يشكلون ما بين 10 و15 بالمئة من إجمالي سكان باكستان، وهو ما يضفي بُعدًا داخليًا إضافيًا على تفاعل البلاد مع التطورات في إيران.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا