في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن مدينة ديمونة جنوبي إسرائيل بدت وكأنها تعرضت لاجتياح إعصار، بعد ضربة صاروخية إيرانية مساء السبت خلّفت دمارا واسعا في حي سكني، حيث تحولت المنازل إلى هياكل محطمة، وتناثرت محتوياتها في الشوارع، بينما بدأ السكان رحلة نزوح مفاجئة.
وتقول إيلانيت بيتون، وهي أم لـ5 أطفال: "لا أعرف إلى أين سيتم نقلنا، لكننا نغادر شقتنا"، مضيفة: "كل شيء هنا دُمّر"، وأوضحت أنها نجت مع عائلتها بفضل الاحتماء في ملجأ جماعي بعد دوي صفارات الإنذار.
من جانبه، أكد روني كوهين (60 عاما)، وهو أحد المتطوعين الذين هرعوا إلى المكان، إن "الصاروخ كان ضخما والانفجار قويا جدا… مئات الأشخاص فقدوا منازلهم"، مشيرا إلى أن موجة الانفجار وصلت إلى أحياء مجاورة، وأضاف: "ما حدث لهذه المباني يفوق الخيال".
ويبرز التقرير أن مشاهد النزوح كانت لافتة، فعائلات تغادر بحقائب صغيرة، وأخرى تكدّس ما تبقى من ممتلكاتها في أكياس كبيرة أمام المباني، بانتظار نقلها إلى فنادق أو منازل أقارب، وتقول امرأة وهي تُخلي شقة ابنتها الحامل: "ليست هذه شقتي… ابنتي أُجلِيت إلى فندق قرب البحر الميت".
كما طال الدمار مرافق مدنية، بينها روضة أطفال "دُمّرت إلى حد كبير"، حيث انهارت أجزاء من جدرانها بالكامل، في حين بدت الأجزاء المتبقية "عارية أمام الفراغ"، وفق وصف التقرير.
في المقابل، انتشر متطوعون وعمال إغاثة في الموقع، محاولين مساعدة السكان على إزالة الركام وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بينما حذّرت الجهات الأمنية من الاقتراب بسبب مخاطر الانهيار.
وعلى الصعيد الرسمي، زار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الموقع متحدثا عن أهداف الحرب، دون التطرق بشكل مباشر إلى مصير السكان الذين فقدوا منازلهم، في وقت لا تزال فيه الصدمة والحزن يخيّمان على وجوه الأهالي.
ويرى مراقبون أن حجم الدمار يعكس قوة الصاروخ المستخدم، خاصة مع الإشارة إلى أنه يحمل ذخائر عنقودية، مما يفسر اتساع نطاق التأثير وتضرر عدد كبير من المباني في وقت واحد، ويطرح تساؤلات حول قدرة الدفاعات على الحد من مثل هذه الهجمات مستقبلا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة