آخر الأخبار

عودة مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تثير مخاوف واسعة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

عاد مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ليثير مخاوف واسعة بين العائلات الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية، في حين وصفت عائلات الأسرى سجون الاحتلال بأنها "مقابر للأحياء" بسبب ظروف الاعتقال القاسية.

وأوضح مراسل الجزيرة ليث جعّار من محيط سجن عوفر بمدينة رام الله، أن القانون، الذي طرحه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، يتيح للمحاكم العسكرية فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين، رغم إدخال تعديلات طفيفة على نص القرار بعد ضغوط المعارضة وأصوات داخل حزب الليكود خشية رفض المجتمع الدولي له لمخالفته القانون الدولي الإنساني.

ووفق الصيغة المطروحة التي صدَّقت عليها لجنة الأمن القومي بالقراءة الأولى، فإن القانون يوجَّه أساسا ضد الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين في عمليات ذات دوافع قومية أو أمنية، أي أنه لا يشمل السجناء اليهود الذين ارتكبوا جرائم مماثلة بحق فلسطينيين.

ومن الجدير بالذكر أن عقوبة الإعدام لم تُطبق من القضاء المدني في إسرائيل إلا مرة واحدة فقط، وذلك في النازي أدولف أيخمان عام 1962.

وأكد خبراء حقوقيون أن القانون ينتهك المعاهدات الدولية المتعلقة بحق الحياة ويطبّق العقوبة بأثر رجعي، مشيرين إلى أنه مثال على " الفصل العنصري المدعوم بالقانون".

غموض حول آلية تطبيق القانون

وتحدث مراسل الجزيرة مع عائلة الأسير فتحي الخطيب من قفين شمال طولكرم، المحكوم عليه بالسجن المؤبد 29 مرة، فقالت امرأة من العائلة إن "الأسرى موجودون في مقابر الأحياء، والظروف ازدادت قسوة، فالكثير منهم يصوم لتوفير وجبة طعام"، معبرة عن المخاوف من تأثير القانون في صحة الأسرى النفسية والجسدية.

من جهتها، اعتبرت هيئات ومنظمات حقوقية فلسطينية أن الاحتلال يمارس عمليا سياسة الإعدام بحق الأسرى، مع تسجيل استشهاد 88 أسيرا منذ السابع من أكتوبر نتيجة الضرب والتعذيب والإهمال الطبي، في حين تشير تقديرات منظمات إسرائيلية إلى استشهاد نحو 100 أسير داخل السجون، مما يشكل بحسبها "انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان".

إعلان

ويبقى الغموض قائما حول آلية تطبيق القانون والضمانات الممكنة، وسط استمرار القلق النفسي والاجتماعي الذي يسيطر على الأسرى وعائلاتهم، في ظل ظروف اعتقال وصفتها المنظمات الفلسطينية بأنها قاسية وفاضحة للانتهاكات.

ومنذ سنوات، يدعو بن غفير إلى سن قانون يسمح بإعدام أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل، كما اتُّهم بتشديد ظروف اعتقالهم بشكل كبير، في ظل تقارير حقوقية عن تدهور أوضاعهم وحرمانهم من حقوق أساسية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، صوّت الكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين، وما زال يتعين التصويت بقراءتين ثانية وثالثة قبل أن يصبح قانونا رسميا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا