آخر الأخبار

القصف الإيراني لقاعدة دييغو غارسيا.. حقيقة أم مجرد دعاية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد نضال أبو زيد أن إعلان إيران قصفها قاعدة دييغو غارسيا البريطانية في المحيط الهندي مجرد "عملية دعائية"، وقال إنها رسالة لبريطانيا التي أعلنت، الجمعة، أنها ستسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لضرب مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في الممر المائي.

وقالت وكالة أنباء مهر، اليوم السبت، إن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه قاعدة دييغو غارسيا، وأضافت أن استهداف القاعدة يُظهر أن مدى الصواريخ الإيرانية يتجاوز ما كان يتصوره العدو سابقا.

وتزامن الاستهداف المفترض مع إعلان بريطانيا موافقتها على السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها، ما يعني -وفق العقيد أبو زيد- أن إيران أرادت عبر استهداف قاعدة دييغو غارسيا توجيه رسالة إلى بريطانيا.

وقلّل الخبير العسكري والإستراتيجي -في تحليله لتطورات الحرب على إيران- أهمية الخطوة الإيرانية باعتبار أن أقصى مدى صاروخي لدى إيران هو صاروخ " سجيل" الذي يبلغ مداه 2000 كيلو متر، وحتى لو تمكّنت من تطويره ليصل 4 آلاف كيلو متر، فإنها تحتاج عسكريا إلى تخفيض الرأس المتفجر من ألف كيلو غرام إلى 200-300 كيلو غرام.

وقال إن إطلاق الصاروخ من مسافة 4 آلاف كيلو متر من قاعدة مثل دييغو غارسيا برأس متفجر 200 كيلو غرام غير مجدٍ، بالإضافة إلى أن إيران إذا أرادت الوصول إلى مسافة طويلة (4 آلاف كيلو متر) تحتاج عمليا وعسكريا إلى توسيع قوس الرمي للصاروخ الباليستي، وإلّا سيحصل تذبذب في مسار الصاروخ ويصبح من السهل اكتشافه من قِبل الرادارات والتقاطه أو معالجته من جانب الطائرات الأمريكية والبريطانية في المنطقة.

وحسب أبو زيد، فإن ما أعلنته إيران عن قصف قاعدة دييغو غارسيا هي -كما وصفها- عملية دعائية إعلامية أكثر منها عملية واقعية.

ووفق ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين، فإن الصاروخين الإيرانيين لم يصيبا الهدف الذي يبعد نحو 4 آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يُعتَقد سابقا.

إعلان

وأفادت الصحيفة بأن أحد الصاروخين تعطّل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أمريكية، لكن لم يتضح ما إذا كان الصاروخ قد أُصيب أم لا.

يُذكَر أن القوات الأمريكية نشرت قاذفات ومعدات أخرى في قاعدة دييغو غارسيا، التي تُعَد مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأمريكية في أفغانستان والعراق.

تقييم

وبشأن تقييمه لمسار الحرب، يوضح العقيد نضال أبو زيد أن كلا الطرفين، الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يحاول التحكّم في زمام المبادرة من أجل تحقيق النتائج.

وقال إن الجانب الإيراني قصف مع ساعات صباح اليوم أهدافا في تل أبيب الكبرى، لكن في المقابل قصفت إسرائيل القاعدة الصاروخية الرئيسية في يزد بإيران.

وخلص إلى أن الجانب الإيراني لا يزال قادرا على الاستهداف، لكنّ قدرته على التأثير خفت، أي لم تعد هناك كثافة صاروخية لعدم توفر ترف القوة لديه، بخلاف الجانبين الأمريكي والإسرائيلي اللذين يتوفر لديهما ترف القوة دون ترف الوقت، حسب العقيد أبو زيد.

ويرى الخبير العسكري أنه ضمن هذه المعادلة، فإن حدة العمليات بين الطرفين المتحاربين ستصبح متوسطة.

وتشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير/شباط الماضي حربا على إيران، أسفرت عن مقتل أكثر من 1300 شخص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ووزيرا الدفاع والاستخبارات وقائد الحرس الثوري و الباسيج.

في المقابل، ترد إيران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، مما أدى لمقتل ما لا يقل عن 21 شخصا وإصابة أكثر من 4 آلاف، وفق حصيلة أوردتها أمس صحيفة هآرتس، بالإضافة إلى هجمات بالمنطقة قتلت 13 عسكريا أمريكيا وأصابت أكثر من 200.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا