أصدرت السفارة الروسية بالقاهرة بيانا للرد على المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام حول الناقلة الروسية "ديغنيتي" المحتجزة في قناة السويس.
وأكدت السفارة الروسية بأنها تتابع هذه القضية منذ لحظة احتجاز السفينة في ميناء السويس، وهي ناتجة عن نزاع تجاري متعدد الأوجه، وتقدم السفارة كل الدعم الممكن لطاقم السفينة المكون من مواطنين روس. وخلال هذه الفترة، ظلت السفارة على اتصال مستمر مع قائدي السفينة السابق والحالي، كما تواصلت مع السلطات المصرية، وشركات التأمين، وشركات التوظيف البحري، والوكالات الملاحية المعنية.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة كما أعلنت السفارة فإن الأساس القانوني لاحتجاز الناقلة يتمثل في المطالبة بسداد رسوم العبور في قناة السويس، والتي لم تُدفع لأسباب غير واضحة حتى الآن.
وفي هذا السياق، لم يعترض الجانب المصري على نزول المواطنين الروس إلى الشاطئ وعودتهم إلى وطنهم، شريطة ضمان أمن السفينة. غير أن أفراد الطاقم لم يلجأوا إلى هذا الخيار حتى الآن، نظراً لتوفر ظروف معيشية مناسبة على متن السفينة، وضرورة تسوية النزاع المتعلق بمستحقاتهم المالية المتأخرة لدى المالك الروسي للسفينة، الذي تهرب من التواصل منذ البداية.
وأكدت السفارة أنها تواصل متابعة تطورات الموقف بالتنسيق مع طاقم السفينة والجهات المصرية المختصة، وستظل مستمرة في تقديم المساعدة لمواطنينا، بما في ذلك تيسير عودتهم إلى الأراضي الروسية.
من جانبها تواصلت RT مع هيئة قناة السويس والتي نفت بشكل قاطع أن تكون طرفا في احتجاز الناقلة الروسية "ديغنيتي" والمحتجزة وطاقمها منذ خريف العام الماضي في منطقة غاطس ميناء السويس.
وأكدت مصادر بهيئة قناة السويس أن الوضع يعود إلى نزاع قضائي تجاري بين التوكيل الملاحي المصري "سفنكس" والشركة المالكة للسفينة، وليس له علاقة برسوم عبور القناة أو إجراءات الهيئة.
وكشفت المصادر لـ RT Arabic أن الناقلة محتجزة بموجب أمر قضائي رقم 45 لسنة 2025 صادر عن المحكمة الاقتصادية بالإسماعيلية، يقضي بالتحفظ القضائي على السفينة واحتجازها في منطقة غاطس ميناء السويس البحري لحين سداد المستحقات المالية المستحقة للتوكيل الملاحي "سفنكس"، نتيجة عدم سداد الشركة المالكة لالتزاماتها.
وأكدت المصادر على موقف الهيئة الرسمي الذي صدر في بيان نوفمبر 2025، حيث نفت "جمله وتفصيلا" أي صلة لها بالنزاع، ودعت وسائل الإعلام إلى التحري الدقيق واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية لتجنب الشائعات التي قد تثير البلبلة أو التشكيك في سلامة العمليات بالممر الملاحي.
والناقلة "ديغنيتي" هي سفينة نقل نفط خام من طراز سويزماكس ترفع العلم الروسي مملوكة ومدارة منذ 2023 بشركة "أرجو تانكر غروب" الروسية، وهي مدرجة ضمن قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية والبريطانية منذ 2025 بسبب نقل نفط روسي مخالف لسقف الأسعار الذي حددته مجموعة السبع.
واحتجزت السفينة في منطقة غاطس ميناء السويس منذ أكتوبر 2025 بعد نزاع تجاري مع التوكيل الملاحي المحلي "سفنكس" بشأن مستحقات مالية غير مدفوعة، مما أدى إلى صدور أمر التحفظ القضائي.
وكانت أفادت نقابة البحارة الروس عبر تصريحات إيغور كوفالتشوك، النائب الأول لرئيس النقابة أن السلطات المصرية تعيق عودة طاقم الناقلة إلى روسيا، بزعم أن السفينة لا يمكن أن تبقى راسية دون طاقم وفق متطلبات السلامة الملاحية.
وأشار كوفالتشوك إلى أن الطاقم يعاني من نقص الإمدادات الغذائية لأكثر من أربعة أشهر، ونفاد الوقود، وانقطاع شبه كامل للتيار الكهربائي، مع تهديد مالك السفينة بالإفلاس.
وأوضحت نقابة البحارة الروس أن الطاقم يخطط لمغادرة السفينة في 16 مارس الجاري، وتركها في الميناء، مطالبة وزارة الخارجية ووزارة النقل الروسيتين بالتدخل لتسهيل تبديل الطاقم أو إعادة البحارة، استنادا إلى اتفاقية العمل البحري التي تحظر حرمان البحار من حقه في العودة إلى وطنه بسبب الظروف المالية للمالك.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم