آخر الأخبار

رغم التهديدات في هرمز.. النفط الإيراني يواصل رحلته إلى بكين

شارك

خلال أقل من أسبوعين من القتال، تعرّضت عشر سفن في أو قرب المضيق لهجمات نسبتها تقارير دولية إلى إيران، ما أسفر عن مقتل سبعة بحارة على الأقل، وفق المنظمة البحرية الدولية.

بينما يعيش العالم تبعات تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يبرز لاعب يبدو أقل تأثرًا بالأزمة، بل وربما مستفيدًا منها اقتصاديًا: الصين. فبرغم التوترات العسكرية والتهديدات التي تحيط بالممر البحري الحيوي، تواصل طهران تصدير كميات كبيرة من النفط الخام إلى العملاق الآسيوي عبر المضيق نفسه.

وقال سمير مدني، الشريك المؤسس لشركة TankerTrackers المتخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط، لشبكة CNBC يوم الثلاثاء إن إيران شحنت ما لا يقل عن 11.7 مليون برميل من النفط الخام عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط، وكانت جميعها متجهة إلى الصين.

كما تقدّر شركة Kpler، المزودة لبيانات الاستخبارات البحرية، أن نحو 12 مليون برميل من النفط الخام مرّت عبر المضيق منذ اندلاع الحرب.

وقالت محللة النفط الخام في الشركة نهواي خين سو إن بكين ظلت خلال السنوات الأخيرة المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، مضيفة أن "حصة كبيرة من هذه البراميل قد تتجه في النهاية إلى هناك"، رغم أن تحديد الوجهة النهائية لبعض الشحنات أصبح أكثر صعوبة في ظل ظروف الحرب.

وكان تصريح للسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قد أثار جدلًا واسعًا، بعدما قال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن إيران وفنزويلا تمتلكان نحو 31% من احتياطي النفط العالمي، متوقعًا أن تسعى الولايات المتحدة للسيطرة على هذه الموارد، واصفًا هذا السيناريو بأنه "كابوس للصين". كما اعتبر أن الحرب تمثل "استثمارًا جيدًا"، داعيًا إلى دعم الجيش الأمريكي.

وردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على هذه التصريحات بالقول: "لحظة نادرة من الصراحة… إذن كل شيء يتعلق بالنفط"، في إشارة إلى ما تعتبره طهران دافعًا اقتصاديًا للحرب، خلافًا للرواية الأمريكية التي تربطها بالملف النووي الإيراني.

مضيق هرمز تحت الضغط

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز عالميًا. ومنذ اندلاع الحرب الشهر الماضي، شهدت حركة الملاحة فيه تباطؤًا ملحوظًا، مع تجنب العديد من ناقلات النفط المرور عبره بسبب المخاطر الأمنية.

وخلال أقل من أسبوعين من القتال، تعرّضت عشر سفن في أو قرب المضيق لهجمات نسبتها تقارير دولية إلى إيران، ما أسفر عن مقتل سبعة بحارة على الأقل، وفق المنظمة البحرية الدولية.

وفي ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السفن العالقة قرب المضيق إلى "إظهار بعض الشجاعة" وعبور المضيق، مضيفًا: "لا يوجد ما يخافون منه، ليس لديهم بحرية، لقد أغرقنا جميع سفنهم".

الصين تعزز الاحتياط لديها

ورغم استمرار تدفق النفط الإيراني إلى الصين، فإن الكميات الحالية أقل من مستويات ما قبل الحرب. إذ تبلغ الشحنات حاليًا نحو 1.22 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ 2.16 مليون برميل يوميًا صدّرتها إيران في فبراير/شباط، وهو أعلى مستوى منذ يوليو/تموز 2018.

وخلال الشهرين الأولين من العام، كثّفت بكين جهودها لتعزيز مخزونها النفطي، إذ أظهرت بيانات الجمارك ارتفاع واردات النفط الخام بنسبة 15.8% مقارنة بالعام الماضي.

كما سجلت شحنات النفط الإيراني رقمًا قياسيًا بلغ 3.78 مليون برميل أسبوعيًا في الأسبوع المنتهي في 16 فبراير/شباط، أي أكثر من ضعف المتوسط الأسبوعي السابق البالغ نحو 1.48 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات Kpler.

البحث عن منافذ بديلة

ورغم تصاعد التوتر بدأت إيران مجددًا تحميل ناقلات النفط في محطة جاسك للنفط والغاز الواقعة على خليج عُمان جنوب مضيق هرمز، في خطوة قد تتيح مسارًا بديلًا لتصدير النفط بعيدًا عن المضيق.

وأفادت شركة TankerTrackers بأن إحدى الناقلات الإيرانية قامت بتحميل مليوني برميل من النفط الخام في جاسك، في خامس عملية تحميل من هذا النوع خلال السنوات الخمس الماضية.

ويرى محللون أن استئناف النشاط في جاسك يشير إلى محاولة طهران تنويع طرق التصدير، إلا أن فعالية هذا المسار لا تزال موضع تساؤل. فالمرفق، وهو المنفذ الوحيد لصادرات النفط الإيراني على بحر عُمان خارج مضيق هرمز، نادر الاستخدام بسبب محدودية كفاءته.

وأوضح مدني أن تحميل ناقلة نفط عملاقة في جاسك قد يستغرق نحو عشرة أيام، مقارنة بيوم أو يومين فقط في محطة جزيرة خرج ، الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. وأضاف أن المشروع يحمل "قيمة دعائية داخلية"، لكنه لا يوفر ميزة لوجستية كبيرة في الوقت الحالي.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا