في مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين في طهران، اتّهم بقائي السياسات الأمريكية بالسعي للسيطرة على الثروة النفطية في إيران، على غرار ما حدث في فنزويلا.
وأضاف أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال إنّ بلاده دخلت الحرب دعماً لإسرائيل، مشيراً إلى أن واشنطن كانت "تروّج الأكاذيب" لتبرير حرب "تهدف إلى هزيمة شعب وهوية، وتدمير بلد، وقتل الإنسان".
وقال إن بلاده ستتحول إلى "مقبرة" لمن وصفهم بالأعداء، معتبرًا أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل تهدف إلى تقسيم إيران وتفكيكها، ومؤكدًا أن هذا الهدف "لن يتحقق".
وشدد المتحدث على أن طهران تركز جهودها على الدفاع عن النفس في مواجهة "هجمات وحشية" لا تفرق بين القوميات وتستهدف الأطفال والمنشآت المدنية والنفطية. وأكد أن "الحديث عن وقف لإطلاق النار لا معنى له طالما استمرت الهجمات ضد إيران"، لافتاً إلى أن مستقبل البلاد "سيحدده إرادة الشعب الإيراني".
وأوضح أن كل المواثيق الدولية تتعرض للخطر بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية، محذراً من أن أي تجهيزات يستخدمها المعتدون، وفق قوله، "ستكون هدفاً لنا وفق القوانين الدولية".
وفي محاولة لامتصاص الغضب الإقليمي، نفى بقائي بشكل قاطع أن تكون إيران قد استهدفت تركيا أو أذربيجان أو قبرص. وأكد أن هيئة الأركان المسلحة الإيرانية أعلنت بوضوح "أنه لم يكن هناك أي إطلاق من داخل الأراضي الإيرانية باتجاه هذه الدول"، عازياً هذه الادعاءات إلى عمليات تهدف لإحداث الفتنة.
وأشار إلى وجود اتصالات جيدة بين الرؤساء الإيراني والأذري تم خلالها توضيح الموقف.
وبشأن الهجمات التي تستهدف دول الخليج، دعا إلى "تفهم الموقف الإيراني" الذي يؤكد على حقه في الرد عندما تُهاجم إيران من تلك الأراضي.
منذ 28 شباط/فبراير، تشن إيران هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على دول خليجية ، رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية.
يوم الأحد، قُتل شخصين وأُصيب 12 آخرين في محافظة الخرج السعودية جراء سقوط مقذوف. ومنذ أيام، اعترضت السعودية أربع مسيّرات كانت متجهة إلى حقل الشيبة النفطي. ووصفت وزارة الخارجية السعودية الهجمات الإيرانية بأنها "مستنكرة ولا يمكن قبولها أو تبريرها تحت أي ظرف"، مجددة إدانتها القاطعة لها.
من جانبها، أعلنت شركة الطاقة البحرينية المملوكة للدولة "بابكو" حالة "القوة القاهرة" على عملياتها، بعد الهجمات الإيرانية التي استهدفت مجمع مصفاتها.
وقد استدعت أذربيجان السفير الإيراني لديها، مجتبى ديميرشيلو، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف طائرات مسيّرة إيرانية لجمهورية ناخيتشيفان ذاتية الحكم.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن مقذوفًا باليستيًا أُطلق من إيران واخترق الأجواء العراقية والسورية باتجاه المجال الجوي التركي، قبل أن تعترضه وتُحيّده وحدات الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" المنتشرة في شرق البحر المتوسط.
وقد استدعى الحادث استنفاراً دبلوماسياً واسعاً، حيث استدعت أنقرة السفير الإيراني وسلمته احتجاجاً رسمياً، معربة عن قلقها العميق من توسع رقعة النزاع. كما أدانت دول ومنظمات دولية بينها الناتو ومنظمة التعاون الإسلامي وإسبانيا وباكستان الهجوم، معربة عن تضامنها مع تركيا.
المصدر:
يورو نيوز