رفض مجلس النواب الأمريكي، الخميس، مشروع قرار يهدف إلى وقف الحرب ضد إيران واشتراط الحصول على تفويض سابق من الكونغرس لشن أي هجمات جديدة، في خطوة تمنح غطاء تشريعيا إضافيا للحملة العسكرية التي أمر بها الرئيس دونالد ترمب في يومها السادس.
وجاءت نتيجة التصويت بأغلبية 219 صوتا مقابل 212 صوتا، حيث استثمر الجمهوريون أغلبيتهم الضئيلة داخل المجلس لعرقلة المسعى الديمقراطي الرامي إلى تقليص الصلاحيات الحربية للرئيس.
وشهدت أروقة المجلس نقاشات حادة، إذ اتهم الجمهوريون الديمقراطيين بدفع مشروع القرار لدوافع سياسية بحتة تتعلق بمعارضة شخص ترمب، محذرين من أن تقييد حركة القائد الأعلى للقوات المسلحة يعرّض الأمريكيين لأخطار متزايدة.
وفي هذا السياق، صرَّح رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب ريك كروفورد، قائلا "نعلم جميعا أننا ما كنا لنكون هنا اليوم لولا أن اسم الرئيس هو دونالد ترمب".
في المقابل، دافع مؤيدو القرار عن خطوتهم بوصفها محاولة لاستعادة سلطة الكونغرس الدستورية في إعلان الحروب.
وانتقد النائب غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية، السياسة الحالية قائلا "إنها حرب اختيار أطلقتها هذه الإدارة دون تفويض أو أهداف معلنة بوضوح أو نهاية محددة، وحتى دون شرح كيف يعتزمون الحفاظ على سلامة الأمريكيين".
ويأتي قرار مجلس النواب ليعزز موقفا مشابها اتخذه مجلس الشيوخ يوم الأربعاء، حين عرقل بأغلبية 53 صوتا مقابل 47 مشروع قرار عابرا للحزبين، قدَّمه الديمقراطي تيم كاين والجمهوري راند بول، كان يسعى لإلزام الإدارة بوقف العمليات العسكرية ما لم تحظ بتفويض صريح.
ويرى المعارضون للتقييد في مجلسَي الكونغرس أن إجراءات ترمب تقع ضمن صلاحياته الدستورية بصفته قائدا أعلى لحماية الولايات المتحدة عبر "هجمات محدودة"، في حين يصر الجناح المعارض للحرب على ضرورة العودة إلى المشرعين قبل التورط في نزاع إقليمي واسع.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، في حين ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيَّرات اتجاه إسرائيل.
كما ترد طهران بشن هجمات على ما تصفها بأنها " قواعد ومصالح أمريكية" بدول عربية، خلَّفت قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بمرافق مدنية بينها موانئ ومبانٍ سكنية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة