آخر الأخبار

هل يحسم سلاح الجو مواجهة أفغانستان وباكستان؟ الدويري يجيب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يتجدّد التصعيد العسكري على امتداد الحدود الأفغانية الباكستانية، مع تبادل القصف وارتفاع سقف الخطاب السياسي، في وقت تتحدث فيه إسلام آباد عن "حرب مفتوحة"، في حين تعلن كابل سيطرة قواتها على نقاط حدودية.

وتكشف قراءة المشهد ميدانيا، وفق تحليل الخبير العسكري اللواء فايز الدويري، واقعا أكثر تعقيدا من عناوين الحسم العسكري، مشيرا إلى أن الحدود الممتدة من إقليم بلوشستان جنوبا حتى ممر خيبر في منطقة بيشاور تُعد من أعقد البيئات الجغرافية.

وعلى امتداد تلك المنطقة الجغرافية، تتقاسم المسؤولية قوات القبائل وحرس الحدود والجيش، عبر شبكة من نقاط المراقبة والارتكاز الدفاعي والمواقع المتقدمة المدعومة بقواعد خلفية.

وفي هذه البيئة الوعرة، يؤكد الدويري -خلال حديثه للجزيرة- استحالة ادعاء أي طرف السيطرة الكاملة على الحدود، فالسيطرة -كما يصفها- "زمانية" وليست "مكانية"، إذ يصعب التمسك بالنقاط المتقدمة طويلا بسبب طبيعة الأرض وتوزع القوات على شكل نقاط مراقبة أمامية تسندها مواقع خلفية.

ويرى الخبير العسكري أن لجوء باكستان إلى سلاح الجو والطائرات المسيّرة يعكس سعيها لاستثمار عنصرَي تفوق نسبي، معربا عن اقتناعه بأن الحسم لا يتحقق بسلاح الجو أو القوات البرية، وإنما عبر اتفاق سياسي.

فالجغرافيا المعقدة، ولا سيما في بلوشستان حيث يمتد النسيج القبلي نفسه عبر حدود سياسية -يضيف الدويري- تجعل ضبط الشريط الحدودي مهمة شديدة الصعوبة.

أما توصيف "الحرب المفتوحة"، فربطه الدويري بملف " طالبان باكستان"، التي تنفذ عمليات داخل باكستان، وتتهم إسلام آباد كابل بدعمها، مذكرا بالخلفية التاريخية لحركة طالبان الأفغانية التي انطلقت من باكستان خلال فترة لجوئها هناك، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى العلاقة بين البلدين.

وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد أعلن عبر منصة إكس أن بلاده تخوض الآن حربا مفتوحة وأن صبرها نفد مع أفغانستان، متهما الحكومة الأفغانية أنها أصبحت وكيلة ومستعمَرة للهند، وفق تعبيره.

إعلان

وخلص الدويري إلى أن استمرار الاشتباكات يعكس أزمة حدودية مزمنة أكثر منه حربا قابلة للحسم العسكري، فالتفوق الجوي -مهما كان مؤثرا تكتيكيا- لا يبدّل حقائق الجغرافيا ولا يعالج جذور التوتر، في حين يبقى "التوافق السياسي" -وفق تقديره- المخرج الوحيد لوقف دوامة التصعيد ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع.

وميدانيا، أفاد مراسلي الجزيرة في باكستان و أفغانستان بتوقف القصف المتبادل بين الجارتين بعد ليلة طويلة من الضربات بين البلدين أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في الجانب الأفغاني، وقصف خلالها الجيش الباكستاني 6 ولايات أفغانية من بينها العاصمة الأفغانية كابل. بدورها، كشفت وزارة الدفاع الأفغانية أن سلاح الجو نفذ غارات على مواقع عسكرية داخل باكستان بينها أهداف في مدينة فيض آباد.

وكانت وِزارة الدفاع الأفغانية قد قالت إن 25 جنديا باكستانيا قتلوا في عمليات عسكرية عند الحدود بين البلدين، وإن الجيش الافغاني سيطر على موقعيْن، و19 نقطة للجيش الباكستاني. ووفق المصدر فإن الهجوم الأفغاني جاء ردا على الغارة الباكستانية الأخيرة، التي استهدفت منزلا في ولاية ننغرهار، السبت الماضي، وأدت إلى مقتل 25 مدنيا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل روسيا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا