آخر الأخبار

أضخم سفينة حربية قرب حيفا.. هل حانت ساعة "عقيدة بيغن" في مواجهة إيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتسارع وتيرة التحشيد العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط بالتوازي مع مسارات دبلوماسية معقدة في جنيف، في مشهد إقليمي محتقن يتأرجح بين فرض الردع والتحسب لـ"السيناريو الأسوأ".

ولم يعد التحرك العسكري الأمريكي مجرد استعراض للقوة، إذ تحول إلى إعادة تموضع إستراتيجي يربط القواعد الأمريكية في أوروبا بالمنطقة، ضمن شبكة "عنكبوتية" متكاملة تهدف لإحكام الطوق.

وكشفت المعطيات الميدانية -التي عرضتها الصحفية سلام خضر عبر خريطة تفاعلية- عن حركة دؤوبة لسلاح الجو الأمريكي؛ حيث نُقلت 6 مقاتلات من طراز "أف 22" من القواعد الأم في الولايات المتحدة إلى قاعدة "لاكنهيث" البريطانية، التي تمثل "قاعدة خلفية" ونقطة ارتكاز لوجستية قبل الانتقال إلى الشرق الأوسط.

وعلى الصعيد البحري، اتجهت حاملة الطائرات " يو إس إس جيرالد فورد" -أضخم سفينة حربية في التاريخ- من جزيرة كريت اليونانية نحو حيفا، ترافقها مجموعة قتالية تضم ثلاث مدمرات على الأقل.

وبانضمام فورد إلى حاملة الطائرات " يو إس إس أبراهام لينكولن"، تكتمل القوة الضاربة التي تعمل بالطاقة النووية، رغم ما يشار إليه من "مشكلات ميكانيكية" سابقة عانت منها هذه الحاملة.

الهيمنة الجوية

وفي هذا السياق، يرى الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن هذا الحشد يمثل مزاوجة بين الواقع السياسي والعسكري، موضحا أن الهدف يتجاوز الدفاع التقليدي إلى "الردع" ومنع إيران من القيام بأي عملية استباقية، وممارسة "الإكراه" لدفعها نحو تقديم تنازلات في مفاوضات جنيف، لاسيما مع مطالبة واشنطن بتفكيك منشآت فوردو ونطنز وأصفهان.

وأشار حنا -خلال فقرة التحليل العسكري على الجزيرة- إلى أن نشر طائرات "أف 22" في إسرائيل -وهي الأحدث عالميا- يهدف لتأكيد "الهيمنة الجوية" وتعزيز الدفاعات ضد الصواريخ الإيرانية، وليس لمواجهة سلاح جوي إيراني غير متطور.

إعلان

وتندرج هذه التحركات ضمن "عقيدة مناحيم بيغن" التي تمنع امتلاك أي طرف في المنطقة لسلاح دمار شامل يهدد وجود إسرائيل.

وتُمثل "عقيدة بيغن" الركيزة الصلبة للأمن القومي الإسرائيلي منذ عام 1981، إذ تقوم على مبدأ "الردع بالاستباق"، وتمنح هذه العقيدة الضوء الأخضر للتحرك العسكري الخشن لتدمير أي منشآت نووية بالمنطقة وهي في مهدها، كما حدث تاريخيا في قصف مفاعل "تموز" العراقي ومنشأة "الكبر" السورية.

ترسانة إيران

في المقابل، تُظهر الخريطة التفاعلية "أوراق القوة" الإيرانية المتمثلة في ترسانة صاروخية متنوعة؛ تبدأ بصاروخ "دزفول" (1000 كيلومتر)، و"فتاح 1″ و" خيبر شكن"، وصولا إلى "عماد" و" خرمشهر" بأجياله المختلفة التي يصل مداها إلى 4000 كيلومتر.

وتبرز "عقدة المديات" كحجر عثرة في المفاوضات؛ فبينما تطالب إسرائيل بمدى لا يتجاوز 300 كيلومتر، وتقترح واشنطن سقف 700 كم، ترفض طهران هذه القيود جملة وتفصيلا، مستندة إلى قدرتها على المناورة التي ظهرت في مناورات مشتركة مع الصين وروسيا في مضيق هرمز.

وتؤمن هذه الحشود للولايات المتحدة ما يسميه حنا "الليونة العملياتية"، وهي القدرة على التنفيذ والضرب من عدة أماكن في آن واحد إذا ما انزلق المشهد نحو الانفجار، مما يجعل المنطقة رهينة صراع الإرادات بين الضغط العسكري الأمريكي والردع الصاروخي الإيراني.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد وضع سقفا واضحا يقضي بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وكذلك منْعها من تطوير صواريخ باليستية قادرة على تهديد الولايات المتحدة، وأشار إلى تقارير عن تطوير طهران صواريخ تصل إلى أوروبا والقواعد الأمريكية، كما حذر من أي محاولة لإعادة بناء برنامج تسلح.

في المقابل، قدم الإيرانيون -ضمن مفاوضات جنيف- مقترحا يتضمن تجميدا مؤقتا للتخصيب مع رفض إيقافه بشكل نهائي، أو نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا