في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شدد رئيس وزراء "حكومة تأسيس" السودانية محمد حسن التعايشي، على أن الحركة الإسلامية لن تكون جزءا من أي تسوية سياسية شاملة في السودان، مؤكدا أن أي حل مستقبلي يجب أن يرتكز على "بناء جيش جديد" بدلا من محاولة إصلاح المؤسسة العسكرية الحالية.
وأضاف التعايشي في حديث لـ"سكاي نيوز عربية": "نحن مع تسوية يشارك فيها جميع السودانيين عدا الحركة الإسلامية وواجهاتها.. أي تسوية يجب أن تقوم على بناء جيش جديد وتأسيس سلطة انتقالية مدنية ديمقراطية".
ووصف التعايشي فكرة إصلاح المؤسسة العسكرية الحالية بأنها "غير واقعية"، معتبرا أن "الإسلاميين" هيمنوا على مؤسسات الدولة منذ عام 1989 وحولوا الجيش إلى "ذراع عسكري" للحركة.
وشدد على أن إنهاء هيمنة المؤسسة العسكرية على المشهد السياسي يمثل المدخل الوحيد لمعالجة جذور الحروب الأهلية وعدم الاستقرار.
ودافع عن إجراءات "لجنة إزالة التمكين"، واصفا إياها بأنها لم تكن للانتقام، بل كانت محاولة ضرورية لتفكيك سيطرة "الإسلاميين" على مفاصل الدولة.
التمسك بمبادرة الرباعية
وأكد التعايشي تمسك حكومته ب مبادرة الرباعية، التي طرحتها في وقت سابق الولايات المتحدة ودولة الإمارات ومصر والسعودية لإنهاء حرب السودان.
وقال: "نتمسك بالمبادرة الرباعية وإعلانها الأول، ونرى أن المبادئ التي تم الاتفاق عليها تصلح لأن تكون أساسا لهدنة إنسانية وعملية سلمية شاملة في السودان".
وأكد أن "حكومة تأسيس تثق في الولايات المتحدة وقيادة الرباعية، وفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب واهتمامه بالملف السوداني، وكذلك في سياسات الحزب الجمهوري الأميركي الداعمة لاتجاهات السلام في السودان".
"مشروع تأسيس"
ومن جهة أخرى، وصف التعايشي مشروع " تأسيس" بأنه "مشروع وحدوي بامتياز"، مشيرا إلى أنه من أكثر المشاريع المطروحة حاليا دعما لوحدة السودان، وقال إنه "يركز على معالجة جذور الأزمة السياسية".
وأضاف أن "الخلل في السياسة السودانية، خصوصا ما يتعلق بمخاطر الانقسام، بات معروفا"، وأكد أن حكومته "خاطبت هذه المخاطر بشكل مباشر عبر طرح معالجات واضحة للاختلالات التاريخية".
وأشار التعايشي إلى أن "من بين أولويات المشروع الاتفاق على تعريف الدولة، وصياغة مشروع وطني جامع، وعقد اجتماعي جديد. هذه السياسات تمثل الأسس الحقيقية لصيانة وحدة السودان وتعزيز الاستقرار فيه".
وقال إن "هناك اختلافان جوهريان بين تأسيس وبين سلطة بورتسودان.. الأخيرة تحايلت على شرعية ثورة ديسمبر ثم تحايلت على الانقلاب ثم تحايلت على السيطرة على السلطة عبر الحرب، بينما تأسيس حكومة السلام هي استجابة لحاجة المجتمعات في قضاياها الحياتية والأساسية، تبحث عن شرعية الشعوب ونبحث عن طريق جديد لبناء الدولة السودانية".
وأشار إلى أن "تأسيس ليست بحاجة لأي تمويل خارجي.. نحن نجلس على أكبر كتلة موارد في السودان.. نحن نسيطر على مناطق آبار النفط.. 25 ألف برميل يوميا كفيلة بمقابلة الاحتياجات الأساسية لحكومة السلام في التعليم والصحة وحماية المدنيين".
المصدر:
سكاي نيوز