آخر الأخبار

48 ساعة تفصل العالم عن مقترح إيراني قد يبعد شبح الحرب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قبل أيام قليلة من انعقادها، أصبحت المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية المقررة يوم الخميس المقبل في جنيف، أمام احتمال تطور دبلوماسي مفاجئ قد يكسر جمودا طال أمده ويبعد شبح الحرب عن المنطقة.

فيما لا تزال واشنطن تنظر إلى هذه الجولة بوصفها الفرصة الأخيرة للدبلوماسية قبل تفعيل خيار عسكري أمريكي إسرائيلي واسع النطاق قد يتجاوز المنشآت النووية ليصل إلى استهداف مباشر للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

ورصد مراسلا الجزيرة من طهران وواشنطن، صهيب العصا ومحمد الأحمد، تفاصيل وتطورات هذا المشهد المتسارع من العاصمتين، بعد تسريب معلومات عن مقترح إيراني بشأن الأزمة النووية مع واشنطن.

وكان موقع "أكسيوس" قد نقل عن مسؤول أمريكي أن الجولة المرتقبة مرتبطة باستلام مقترح إيراني مفصل بشأن اتفاق نووي خلال 48 ساعة، وعزّز الأحمد من واشنطن هذه المعطيات بتصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لشبكة "سي بي إس"، التي أعرب فيها عن توقعه عقد اللقاء مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بعد 48 ساعة.

وأوضح الأحمد أن مستشار ترمب، جاريد كوشنر والمبعوث ويتكوف نصحا الرئيس الأمريكي بمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة قبل إصدار أمر بضربة عسكرية، وتضمنت إشارات المرونة الأمريكية إمكانية بحث اتفاق مؤقت يمهد لتسوية شاملة، في حين يبقى الوضع برمته معلقا على ما ستحمله طهران إلى جنيف.

تناقضات أمريكية

بيد أن المشهد الأمريكي لا يخلو من تناقضات؛ إذ حذّر ويتكوف في مقابلة مع "فوكس" من أن إيران قد تكون على بُعد أسبوع من امتلاك مواد لصنع قنبلة نووية، مطالبا بصفر تخصيب وتسليم المخزونات، في موقف يبدو أشد تشددا مما سربته "أكسيوس" سابقا حول قبول واشنطن تخصيبا رمزيا بشروط صارمة.

وزاد المشهد تعقيدا إعلانه لقاءه نجل شاه إيران السابق رضا بهلوي بتوجيه من ترمب، في خطوة تُقرأ كرسالة تتجاوز الملف النووي نحو حسابات تغيير النظام.

إعلان

وفي المقابل، أوضح مراسل الجزيرة من طهران صهيب العصا أن إيران تتبنى إستراتيجية مزدوجة واضحة؛ تفصل بين مسار المفاوضات ومسار المواجهة العسكرية، وتؤكد جاهزيتها لكليهما.

ويظهر عراقجي بنبرة إيجابية متعمدة، إذ يسعى إلى إثبات أن المفاوضات قادرة على تحقيق نتائج، وأن القوة العسكرية لن تُخضع إيران سياسيا أو عسكريا.

وأشار العصا إلى أن طهران ترفض خطين أحمرين قاطعين؛ صفر تخصيب اليورانيوم، وإرسال المواد المخصبة خارج البلاد، وتستند في ذلك إلى فتوى دينية من المرشد الأعلى تُحرّم امتلاك السلاح النووي، لتعتبر أن هذا يُسقط مبرر الضغط العسكري أصلا.

كما طالب عراقجي واشنطن بالتخلص من الضغط الإسرائيلي والتعامل مع الملف بوصفه شأنا إيرانيا أمريكيا مباشرا لا غير.

وتتواصل التعزيزات العسكرية الأمريكية في الخليج بالتوازي مع هذا المسار الدبلوماسي، في ظل انقسام داخل إدارة ترمب بين تيار يدفع نحو الحسم العسكري، وآخر يراهن على استمرار الضغط التفاوضي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا