آخر الأخبار

ضحايا إبستين يواجهون خطر التعتيم وحجب ونشر بياناتهم الشخصية – مقال الإندبندنت

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 6 دقائق

نتناول في عرض الصحف اليوم قضايا احتلت العناوين الرئيسية، أبرزها خطر يواجه ضحايا إبستين بسبب طريقة التعامل مع الملفات الخاصة بالملياردير المدان في جرائم جنسية، وماذا ينتظر رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر وسط الأزمة السياسة الحالية؟ وقصص فشل قد تكون مفتاحاً للنجاح في معرض اختراعات فرنسي.

ونبدأ جولتنا من الإندبندنت البريطانية التي لا تزال مهتمة بملفات جيفري إبستين، رجل الأعمال الأمريكي المدان بارتكاب جرائم جنسية، لكن من زاوية مختلفة هذه المرة.

ركزت الصحيفة على المخاطر المحتملة التي يواجهها ضحايا جرائم إبستين، قائلة: "يواجه الناجيات ما يبدو أنه محاولة جديدة للتستر على حجم الانتهاكات وشبكة العلاقات التي أحاطت به. وبفضل صفقة الإقرار بالذنب، أُسقطت بعض التهم، ولم يقضِ إبستين سوى وقت قصير جداً في السجن".

وأشارت إلى أن الملياردير المدان استمر في التواصل مع معارفه "وممارسة نشاطه المنحرف" حتى أثناء قضاء فترة عقوبة السجن، ثم جاء انتحاره عام 2019 ليفلت من العدالة.

ورغم نشر ملايين الصفحات من ملفات إبستين والتغطية الإعلامية الواسعة لها، لم يُسجن سوى شخص واحد لدوره في استغلال عدد لا يُحصى من الفتيات والنساء: غيلين ماكسويل.

في نفس الوقت، لم تطل تبعات هذه الفضيحة إلا عدد قليل من المتورطين فيها، من بينهم أمير بريطاني وسفير بريطاني ورئيس وزراء بريطاني — وبشكل غير مباشر.

وقالت إنه في خطوة غير مسبوقة، قال قصر باكنغهام: "إذا تواصلت معنا شرطة وادي التايمز، فنحن مستعدون للتعاون كما هو متوقع"، وهو ما يعني أن المؤسسة الملكية والحكومة لن تعرقلا أي محاكمة محتملة لأندرو ماونتباتن-ويندسور أو بيتر ماندلسون.

ورأت الصحيفة أنه رغم خطورة ما كُشف، كان رد فعل الدولة البريطانية بطيئاً ومحرجاً، خاصةً فيما يتعلق بدوق ودوقة يورك السابقين.

كما أثار تعيين ماندلسون سفيراً لدى واشنطن تساؤلات، خاصة أن البعض كان يعلم باستمرار صداقته مع إبستين بعد إدانته.

وأشارت الإندبندنت إلى أن النهج البريطاني المتحفظ في التعامل مع هذه القضية، مقارنة بطريقة التي تعامل المؤسسات الأمريكية معها أثار دعوات لاتخاذ إجراءات أشد ضد المتورطين.

ورأت الصحيفة أن ضحايا إبستين يواجهن خطراً آخراً يتمثل في الطريقة التي تتعامل بها الإدارة الأمريكية مع مسألة الإفراج عن ملفات القضية ونشرها والكشف عن بيانات شخصية تخصهن، علاوة على التعامل مع الملفات "بشكل انتقائي أو مثير للريبة".

وأفرجت إدارة ترامب عن نحو 3.5 مليون ملف، بينما ينتظر حوالي 3 ملايين ملف آخر دورها للنشر وسط تحذيرات من جانب الصحيفة البريطانية مما حدث من كشف لبيانات بعض الضحايا أثناء نشر الملفات.

وأشارت الصحيفة إلى أن الملفات التي نُشرت حتى الآن تحتوي على إشارات "مقززة ومتعمدة" بينما تناقش ما حدث للفتيات والنساء – ضحايا إبستين – وكأنهن "سلع منزوعة الإنسانية بالكامل".

مصير ستارمر

مصدر الصورة

ننتقل إلى صحيفة الغارديان البريطانية التي تتناول الأزمة السياسية الحالية في بريطانيا عقب استقالة اثنين من أعضاء حكومة ستارمر عقب كشف ملفات إبستين عن علاقة بين أحد المسؤولين في الإدارة البريطانية الحالية وجيفري إبستين حتى أثناء فترة سجنه.

وجاء عنوان المقال، الذي كتبه رافاييل بهر، مؤكداً أن حزب العمال الحاكم تعرض للكثير من المتاعب منذ وصوله الحكم. ويقول عنوان المقال: "ستارمر هو الضمادة التي لا يستطيع حزب العمال نزعها خوفاً من فتح جروح قديمة".

وقال بهر إن "الزمن السياسي في وستمنستر يُقاس بالفضائح والاستقالات والتمردات والتراجعات والأزمات القيادية"، مؤكداً أن "كل ما يخرج عن إطار الحكم الرشيد يجعل الحكومة تبدو في سن الشيخوخة رغم أن عمرها لا يتجاوز 18 شهراً".

وأشار إلى أن الأمر يزداد سوءً عندما يتردد اسم بيتر ماندلسون، الذي يحمل أخطاءً وزارية من الماضي. ورغم أن ستارمر لم يدخل البرلمان إلا في 2015، يبدو الرجل منهكاً بسبب تركة سياسية ثقيلة ترجع إلى عقود طويلة.

ويفسر ذلك الأسباب التي قد تكون وراء افتقاره إلى الشعبية. فحتى نواب حزب العمال الغاضبون من «الاختيار الكارثي» لماندلسون سفيراً في واشنطن يرون ستارمر "رجلاً محترماً" لا يشبه الفاسدين.

وأكد الكاتب أن المشكلة ليست فقط بطء التغيير، بل أن كثيراً من الناخبين يرون ستارمر تجسيداً للسياسي التقليدي الذي يمثل "الوضع القائم" — وهو النمط الذي اعتقدوا أنهم تخلصوا منه في الانتخابات الأخيرة.

ودلل بهر على كلامه بخروج أنس سروار، زعيم الحزب في اسكتلندا، ليطالب علناً باستقالة ستارمر، مما دفع الوزراء والنواب إلى الالتفاف حوله.

لكن معظم نواب حزب العمال الإنجليز يرون أنه لا داعي لاستقالة ستارمر، فهم على قناعة بأن رئيس الوزراء يحمل "عبءً انتخابياً"، وأنه لن يتحول فجأة إلى قائد ملهم.

لكن استبدال ستارمر الآن يحمل مخاطر كبيرة. فإطاحة رئيس وزراء بعد فترة قصيرة من الفوز ستجعل الحزب يبدو "فوضوياً وغير كفء". كما قد تؤدي المنافسة القيادية إلى تفاقم الانقسامات، بينما سيواجه أي خليفة لستارمر "نفس القيود المالية والسياسية" التي كبّلت سابقه.

وذكر بهر عدداً من الأسماء التي يرى فيهم مرشحين محتملين لستارمر؛ من بينهم آندي بورنهام، ويس ستريتينغ، وأنجيلا راينر، وآخرون — والذين يتوقع أن يواجهوا عقبات مختلفة، مما يجعل "البديل المثالي" لرئيس الوزراء الحالي غير متاح.

وأشار الكاتب إلى أنه "طالما بقي ستارمر في منصبه، يظل وهم البديل المثالي قائماً. أما رحيله فيفتح الباب لأسئلة صعبة حول أسباب الفشل، والمنعطفات الخاطئة، والسياسات التي يجب الحفاظ عليها — وهي أسئلة تمس ندوباً قديمةً يخشى الحزب مواجهتها".

اختراعات فاشلة تكشف سر النجاح

مصدر الصورة

ننتقل إلى صحيفة التايمز البريطانية التي تستعرض اختراعات غريبة تُعرض في فرنسا حتى مايو/ أيار المقبل، وترجح أن كل واحد من هذه الاختراعات – التي وصفتها "بالفاشلة" قد تنطوي على سر النجاح.

وأشارت إلى أن من بين هذه الاختراعات؛ كريم وجه مُشع، وطاولة تنس مشوهة عن عمد، ودمية باربي قابلة للاشتعال، وكاتشب أخضر، وشركة كولغيت تبيع لازانيا لحم بقري مجمد تحت علامتها التجارية الشهيرة لمعجون الأسنان.

وأضافت أنها تضمن أيضًا "عصا غولف مجوّفة صُممت لتعمل كمرحاض متنقل"، وغير ذلك من الأشياء الغريبة المعروضة حتى 17 مايو/ أيار في مجموعة مبتكرة يستضيفها متحف الفنون والمهن في باريس.

ولن تكون مفاجأة عندما نعلم أن أياً من هذه المنتجات لم يجد طريقه إلى السوق، إما لأنها "خطيرة أو عديمة الفائدة أو مخيفة، أو لأن الطلب عليها لم يكن موجوداً أصلًا".

فحتى لاعبو الغولف الذين يضطرون للتوقف في الحفرة الرابعة عشرة لم يجدوا متعة في "التبول داخل معداتهم".

وأشارت التايمز في مقالها إلى أن "بعض الابتكارات الأخرى المعروضة، مثل تقنيات الاتصال المرئي التي طُوّرت في منتصف القرن العشرين، كانت قابلة للاستخدام، لكنها احتاجت عقوداً قبل أن يعتمدها الجمهور".

واستشهدت بمثال حي، إذ واجه ليوناردو دافنشي نفس المشكلة عندما بقي عدد كبير من تصميماته على الورق لعدة قرون.

وهناك معروضات أخرى، مثل سيارة ديلوريان ذات الأبواب المجنّحة، ورغم هندستها الرديئة، كانت أيقونة فيلم "العودة إلى المستقبل".

وجاء في المقال: "يذكّرنا المعرض الباريسي بأن الخط الفاصل بين الفشل والنجاح ليس واضحاً دائماً، ويمكن أن يتغير مع الزمن. فتوماس إديسون، أحد آباء الثورة الصناعية الثانية، وجد وقتاً لتصميم دمية ناطقة".

وأضاف: "لكن صوتها -الذي بدا كما لو أن بها مس شيطاني - أخاف الأطفال- وهو آخر ما نريده أن تفعله دمية. وبالفعل سُحبت بسرعة من الأسواق، لكنها بعد 136 سنة أصبحت من القطع النادرة المطلوبة بشدة".

وأشار إلى أن كثير من الاختراعات التي غيّرت الحياة، بل وأنقذتها في بعض الأحيان، جاءت بالصدفة مثل البنسلين. بينما ظهرت ابتكارات أخرى، مثل فأرة الكمبيوتر، والألياف المقاومة "كيفلار"، وجهاز تنظيم ضربات القلب، نتيجة فشل محاولات لاختراع شيء آخر.

على الجانب الأخر، هناك منتجات حققت نجاحًا تجارياً كبيراً قد نتمنى أنها لو لم تُخترع أصلاً مثل العلكة، وأكياس البلاستيك. فالتقدم، في نهاية المطاف، عملية حافلة بالمحاولات الفاشلة والإخفاق.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا