رحب التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية بانضمام سوريا، لتصبح العضو رقم 90 في التحالف، وأكد أعضاؤه استعدادهم للعمل عن كثب مع الحكومة السورية في سبيل مكافحة التنظيم.
وأشار بيان مشترك باسم التحالف في ختام اجتماعه بالسعودية، أمس الاثنين، إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة في جهود مكافحة تنظيم الدولة، ورحب بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية " قسد"، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري في شمال شرق سوريا.
وأشاد المشاركون في الاجتماع بجهود "قسد" في هذا الإطار، كما شكروا العراق على احتجازه مقاتلي التنظيم، وشددوا على أهمية النقل السريع والآمن للمعتقلين وحمايتهم، وأكدوا على ضرورة أن تتحمل الدول مسؤولية مواطنيها وإعادتهم من العراق وسوريا.
وكان مصدر أمني عراقي أكد للجزيرة الاثنين أن العراق تسلّم 4250 من معتقلي تنظيم الدولة الذين جرى نقلهم من سوريا.
وأكد أعضاء التحالف على إعادة دمج أُسر مخيمي الهول وروج بشكل كريم في مجتمعاتهم الأصلية، ورحّبوا بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تضم مقاتلي التنظيم وأفراد أسرهم، مؤكدين مواصلة التنسيق مع دمشق وبغداد بشأن مستقبل حملة مكافحة تنظيم الدولة في سوريا والعراق.
وترأس اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي الذي احتضنته الرياض، كل من المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، ووليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي.
ووصف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الاجتماع بالمثمر والبناء، مؤكدا على دور بلاده في الشراكة والقيادة لمواجهة التنظيم، ومثمنا دور السعودية والولايات المتحدة والدول المشاركة في الاجتماع على جهودها ودعمها لسوريا وشعبها.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، انضمت سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014.
ولم تشارك حكومة الرئيس المخلوع بشار الأسد في هذه العمليات منذ البداية، لكن الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع -التي تولت السلطة بعد دخول فصائل الثوار دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024- أعلنت رسميا انضمامها إلى التحالف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في خطوة تعكس رغبتها في توسيع دورها على المستوى الدولي.
المصدر:
الجزيرة