آخر الأخبار

فضائح العائلات الملكية في أوروبا

شارك

بعيدا عن الانتصارات والإنجازات تمتلئ قصص العائلات الملكية في أوروبا بالخصومات والخيانات والنفي والإعدامات والاعتداءات الجنسية وصولا إلى قضية إبستين التي دقت آخر مسمار في نعشها.

فضائح العائلات الملكية في أوروبا / AP

تظل أسماء الملوك والأمراء وإنجازاتهم خالدة عبر التاريخ وكذلك تبقى فضائحهم التي ارتكبوها بأنفسهم، أو أشخاص مقربون منهم، مدوية عبر القرون، وتطفو على السطح كلما أثير موضوع السلوك الملكي السيئ في أي بقعة من العالم.

في العقود الأخيرة يبدو أن سحر الملكية الأوروبية قد تصدع، وأفراد العائلات المالكة يتخلون عن تقاليد عمرت لمئات وآلاف السنين مقابل حياة من الحرية، وفضائح وانتهاك قواعد الأخلاق والسلوك.

وراء جدران القصور والطقوس والقبعات المرصعة بالذهب والألماس تختفي حقيقة أقل بريقا بكثير وهم أبناء وبنات العائلات الملكية الذين نشأوا في ترف ورفاهية لا يمكن تخيلهما، فرغم عرضهم دائما للرأي العام على أنهم مثاليون إلا أن ما يقترفوه من أفعال يضعهم في معمعة فضائح تهز كيانهم.

ففي حين كان من المفترض أن يكونوا قدوة ومثالا، أصبحوا أبطال صفحات الجريمة من الاعتقال بالنرويج بشبهة اغتصاب، مرورا بالفساد في إسبانيا وصولا إلى الانهيار الأخلاقي في بريطانيا.


* قضية ماریوس بورغ هویبي في النرويج

هوبي ابن أميرة التاج ميتا ماريت من علاقة سابقة، ليس أميرا رسميا ولا ولي عهد، لكنه نشأ في قلب القصر وتحت ظل المؤسسة.

هوبي البالغ من العمر 29 عاما، يواجه محاكمة جنائية في أوسلو حيث وجهت إليه 38 تهمة جنائية مختلفة، بما في ذلك اتهامات بأربع حالات اغتصاب بعضها تضمن أيضا حالات يُزعم أن النساء لم يكن في وعيهن خلالها.

أنكر ماريوس تهمة الاغتصاب، لكنه اعترف بالذنب في بعض التهم الأخف ضمن الاتهامات التي تشمل العنف وتعاطي المخدرات.


* النرويج في بؤرة اهتمام فضيحة إبستين

ويبدو أن النرويج موطن جائزة نوبل للسلام والتي غالبا ما تكون محورا للدبلوماسية الدولية، تتحمل نصيب الأسد من تداعيات ملفات إبستين على المستوى الأوروبي.

وأصبح العديد من الشخصيات العامة بمن فيهم ولية العهد ميته ماريت ورئيس الوزراء السابق ووزير الخارجية توربيورن ياغلاند، تحت المجهر.

وكان من المعروف أن جميعهم على صلة بإبستين، لكن الملفات الجديدة قدمت المزيد من التفاصيل.

وورد ذكر الأميرة في ملفات إبستين مئات المرات، حيث أظهرت الوثائق التي تتضمن رسائل بريد إلكترونية متبادلة، أن ميته ماريت استأجرت منزل إبستين في بالم بيتش بولاية فلوريدا لعدة أيام في 2013.

كما أفادت قناة "إر آر كيه" بأنه تم ترتيب الإقامة عبر صديق مشترك، وهو ما أكدته الأسرة الحاكمة لاحقا.


* بريطانيا.. الأمير السابق أندرو

من المثير للدهشة أن فضيحة إبستين التي أثارت ضجة هائلة في الولايات المتحدة، قد ألحقت ضرراً أكبر بالعائلة المالكة البريطانية حتى الآن من الرئاسة الأمريكية.

ومن الواضح أن ما جذب إبستين للعائلة المالكة هو الوصول للطبقة الاجتماعية والمكانة، وفرصة الجلوس على العرش في قصر باكنغهام، أو قضاء عطلة نهاية أسبوع في بالمورال أو ساندرينغهام، وبالتالي ربط أحد أفراد العائلة المالكة بشبكة علاقاته والتزاماته.

أما ما جذب أندرو وزوجته السابقة سارة التي كانت دائمة الإلحاح والضائقة المالية، فهو الوصول إلى المال والرفاهية المصاحبة له.

ومن الصعب تصديق ذلك بالنظر إلى ثروة العائلة المالكة، لكن ما جذبهم على الأرجح هو التقرب من أصحاب الثروات الطائلة الذين يملكون قصورا فخمة في مانهاتن للإقامة فيها، وجزرا خاصة لقضاء العطلات في الكاريبي.

وأندرو الابن الثاني للملكة إليزابيث الثانية كان على علاقة وثيقة بالمجرم الجنسي جيفري إبستين واتهم بالاعتداء الجنسي على قاصرة وهي اتهامات تم نفيها لكنها انطفأت بتسوية مالية خارج أروقة المحكمة.

وجاءت مقابلته مع الـBBC التي حاول فيها "تفسير نفسه" لتزيد الطين بلة والوضع سوءا والنتيجة كانت ثورية من الناحية التاريخية لعائلة الملكية البريطانية لكنها كارثية بالنسبة لأندرو حيث تم سحب جميع ألقابه بما في ذلك لقب "الأمير" الأكثر رغبة، وعزله من المناصب العامة، وكان هناك محاولة واضحة من العائلة الملكية لإبعاده عن أنظار الجمهور.


* الأمير هاري.. فضائح وتخلي عن الأعراف

في شبابه، زود الأمير الصحف الصفراء الفضولية في المملكة بصور من حفلات صاخبة، شرب مفرط وتنكره في حدث خاص، وهي حادثة أثارت غضبا جماهيريا.

ولاحقا، أعلن زواجه من ميغان الذي أدى إلى انفصاله عن العائلة وانتقاله للعيش في الولايات المتحدة.

ناهيك عن المقابلات مع أوبرا وينفري وكتاب السيرة الذاتية الذي وصف فيه تعاطي المخدرات، الغيرة بين الإخوة وشعور بالإهمال، كل ذلك جعله رمزا للتمرد على "الحمض النووي" الملكي.

أدى انسحاب هاري من الحياة الملكية إلى انقسام حاد في الرأي العام البريطاني فبالنسبة لمؤيديه، هاري ضحية نظام مغلق، شوفيني، وعنصري، أما بالنسبة لمعارضيه فهو أمير مدلل لم يعمل يوما واحدا يختار فضح أسرار العائلة على الملأ بدلا من حل النزاعات العائلية بشكل ملائم.


* موناكو.. عائلة غريمالدي وسلسلة لا نهائية من الفضائح

الأمير ألبير الثاني اعترف بوجود أطفال خارج إطار الزواج حتى قبل أن يتزوج، وشقيقتاه كارولين وستيفاني ارتبطتا بزواجات قصيرة، علاقات عاطفية عاصفة ومآس شخصية حظيت بتغطية إعلامية لا ترحم.

وحتى في إسبانيا، بنات الملك السابق خوان كارلوس نشأن في ظل فضائح فساد علاقات اقتصادية مشبوهة ومنفى قسري للأب.

وعلى الرغم من عدم اتهامهن بارتكاب جرائم خطيرة، إلا أن أسلوب حياتهن الباذخ، المنعزل، والمثير للجدل أحيانا، جعلهن رمزا لانفصال النظام الملكي عن الشعب الإسباني في ظل أزمة اقتصادية حادة.

تجدر الإشارة إلى أن الملك السابق خوان كارلوس غادر إسبانيا عقب تورطه في قضايا فساد مالي.

وتنازل خوان كارلوس عن العرش عام 2014 بعد تحقيق عن تورط صهره بقضية فساد، وبعد رحلة صيد للفيلة مثيرة للجدل، قام بها الملك في عز الأزمة المالية.

المصدر: RT + وكالات

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا