في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
جاكرتا- رحّبت منظمة " روهينغا أراكان الوطنية" باستجابة السلطات القضائية في تيمور الشرقية لالتماس من المجتمع المدني لفتح إجراءات جنائية ضد المجلس العسكري في ميانمار، وستركز التحقيقات الجنائية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
واعتبرت المنظمة -في بيان أمس الأربعاء- الخطوات التي اتخذتها تيمور الشرقية، وهي أحدث عضو في رابطة دول جنوب شرق آسيا " آسيان"، وبعد أقل من عام على إقرار عضويتها بشكل كامل، أنها وشعبها يدركان أهمية العدالة والمساءلة، لا سيما بالنظر إلى التاريخ الذي واجهته هذه الدولة الفتية.
وتأمل المنظمة الروهينغية أن يشجع ذلك أعضاء رابطة "سيان الآخرين على "تأكيد العدالة والمساءلة كأولوية عند التعامل مع المجلس العسكري الذي يشجعه إفلاته من العقاب منذ فترة طويلة على ارتكاب مزيد من الجرائم"، حسب البيان.
كذلك أشادت المؤسسة بجهود مؤسسات المجتمع المدني كمنظمة حقوق الإنسان في ولاية تشين، شمال غرب ميانمار، "التي واصلت في كل مناسبة ضمان بقاء العدالة والمساءلة لجنرالات ميانمار، خاصة لجرائمهم الفظيعة ضد إخواننا وأخواتنا في تشين"، وفق البيان.
وقبل ذلك، يقول البيان إن منظمة الروهينغا تترقب "قرارا إيجابيا من محكمة العدل الدولية على أمل أن يشجع ذلك العديد من القضاة بكل العالم على استخدام الولاية القضائية العالمية لوقف الانتهاكات الجسيمة للحقوق التي لا تزال تحدث ضد شعب ميانمار على يد المجلس العسكري".
وتأتي هذه الخطوة مع مرور 5 سنوات على استيلاء جيش ميانمار على السلطة منذ مطلع فبراير/شباط 2021.
وأشار تقرير صادر عن شبكة حقوق الإنسان في بورما إلى أن السنوات الماضية شهدت "قتل الجنرالات آلاف المدنيين، واعتقال أكثر من 30 ألف سجين سياسي، وتشريد ما لا يقل عن 3.6 ملايين شخص، وقد ازدادت فظاعاتهم -التي تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية- حدة خلال العام الماضي بالنسبة للمجتمعات المسلمة في ميانمار".
ويقول تقرير الشبكة -التي تتخذ من لندن مقرا لها- إن "عنف الجيش ترافق مع هجمات منهجية على الحياة الدينية منذ الانقلاب، حيث دمّرت القيادة العسكرية العديد من المباني الدينية الإسلامية عبر الغارات الجوية والحرق المتعمد، وأغلقت المساجد، واستولت على المقابر التاريخية، وسمحت للقوميين المتطرفين بالتحريض على الكراهية دون عقاب".
وحسب المعلومات التي جمعتها الشبكة من مصادرها ومؤسسات محلية وشبكات حقوقية ومدنية منتشرة في الولايات، فقد شهدت الفترة ما بين فبراير/شباط 2021 وحتى ديسمبر/كانون الأول 2025 مقتل 8589 مدنيا في مختلف ولايات ميانمار، منهم 2063 امرأة.
وقال المدير التنفيذي لشبكة حقوق الإنسان في بورما، تشياو وين، إن "الجيش وقف أمام محكمة العدل الدولية هذا الشهر ونفى ارتكابه إبادة جماعية، بينما دعا حلفاؤه في الداخل لإطلاق النار على الروهينغا وقتلهم وإلقائهم ودفنهم".
وأضاف "بعد 5 سنوات من الانقلاب، لا يزال الجيش يقصف المدنيين ويغزو المساجد في أثناء الصلاة ويسمح بالدعوات العلنية لإبادة المسلمين، ولم يواجَه أي جنرال بالعدالة، هذا الإفلات من العقاب هو سبب استمرار القتل، السؤال هو: هل سيتخذ العالم أي إجراء حيال ذلك؟".
وحتى مع عقد محكمة العدل الدولية جلسات استماع علنية هذا الشهر في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها غامبيا، يقول المدير التنفيذي لشبكة حقوق الإنسان إن "المتطرفين القوميين المتحالفين مع الجيش استغلوا الفرصة للتحريض على الكراهية ضد المسلمين".
وأشار مسؤول المنظمة إلى تصريح ناي ميو واي، وهو أحد كبار الشخصيات في حزب السلام والتنوع الذي يتخذ من يانغون مقرا له، وحليف سياسي لحزب الاتحاد والتضامن والتنمية المدعوم من الجيش لإحدى وسائل الإعلام الموالية للانقلاب، والذي قال فيه إنه "يؤيد الخطاب المتطرف الذي يستهدف مسلمي الروهينغا".
وتابع "كما نظمت ما با ثا -وهي منظمة بوذية قومية متطرفة لطالما رعاها الجيش لنشر التعصب والعنف ضد المسلمين- مسيرات في يانغون لدعم مندوبي المجلس العسكري في محكمة العدل الدولية".
وقال تقرير شبكة حقوق الإنسان في بورما إن المجلس العسكري استهدف مرارا المسلمين من خلال ممارسات التجنيد القسري، بما في ذلك مداهمة المساجد أثناء الصلاة:
ويتابع التقرير أنه في مواجهة الضغوط على إمدادات وقود الطائرات، تحول العسكر إلى استخدام المروحيات الصغيرة؛ ومن الأمثلة على ذلك:
وقال المدير التنفيذي لشبكة حقوق الإنسان تشيا وين "لم توقف البيانات الصادرة والمعبرة عن قلقها، خلال 5 سنوات، أي غارة جوية. يجب على الحكومات فرض حظر شامل على الأسلحة، بما في ذلك وقود الطيران والمكونات ذات الاستخدام المزدوج، وسد الثغرات في تنسيق العقوبات، ورفض أي شرعية للانتخابات الصورية التي يجريها المجلس العسكري، ودعم كل السبل المتاحة للمساءلة".
وأضاف "نحن ندعو لاتخاذ هذه التدابير منذ سنوات، والحلول واضحة، وما ينقصنا هو الإرادة السياسية، وكل يوم تتأخر فيه الحكومات، يموت مزيد من الناس".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة