قالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو ستعتبر نشر أي قوات أو بنية تحتية عسكرية أجنبية في أوكرانيا تدخلا خارجيا، مؤكدة أنها ستتعامل مع هذه القوات على أنها أهداف عسكرية مشروعة.
وقالت الخارجية الروسية الاثنين -نقلا عن الوزير سيرغي لافروف– إن أي وجود عسكري أجنبي أو منشآت وبنية تحتية عسكرية غير أوكرانية على الأراضي الأوكرانية سيصنف باعتباره تدخلا أجنبيا وسيقابل برد مناسب، وفقا لوكالة تاس الروسية.
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد شددت -في بيان سابق- على أن نشر وحدات عسكرية أو إنشاء منشآت ومخازن وبنية تحتية غربية أخرى في أوكرانيا سيُعَدّ تدخلا أجنبيا يهدد بشكل مباشر أمن روسيا ودول أوروبية أخرى.
وأضافت أن جميع هذه الوحدات والمنشآت ستُعتبَر أهدافا عسكرية شرعية للقوات المسلحة الروسية، مؤكدة أن موسكو وجهت تحذيرات متكررة بهذا الشأن على أعلى المستويات ولا تزال سارية المفعول.
وفي وقت سابق، أعلن حلفاء أوكرانيا في أوروبا أنهم اتفقوا على ضمانات أمنية رئيسية لكييف -في قمة بباريس– تشمل نشر قوة لحفظ السلام، لكن موسكو أعلنت أنها لن تقبل نشر قوة مماثلة، واتهمت كييف وحلفاءها بتشكيل "محور حرب".
وفي سياق آخر، أعلنت الحكومة البريطانية -اليوم الاثنين- سحب اعتماد دبلوماسي روسي ردا على قرار موسكو طرد دبلوماسي بريطاني الشهر الماضي بتهمة التجسس.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها استدعت السفير الروسي لدى لندن أندريه كيلين لإدانة ما وصفته بالقرار الروسي غير المبرر وغير المصرح به، إضافة إلى ادعاءات لا أساس لها بحق موظفي السفارة البريطانية.
وأضافت الوزارة -في بيان- أنه من المخيب للآمال بشدة أن تواصل روسيا تعطيل عمل البعثات الدبلوماسية البريطانية ومحاولات وقف دعم لندن لأوكرانيا، محذرة من أن أي إجراء روسي إضافي سيُعَد تصعيدا وسيُرَد عليه وفقا لذلك.
وكانت موسكو قد أمرت -الشهر الماضي- أحد موظفي السفارة البريطانية بمغادرة البلاد خلال أسبوعين، بعدما زعمت دائرة الأمن الفدرالية الروسية أنه يعمل لصالح الاستخبارات البريطانية.
وشهدت العلاقات بين روسيا ودول حلف شمالي الأطلسي (الناتو) جولات متبادلة من طرد الدبلوماسيين، في ظل تدهور العلاقات إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، عقب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022.
المصدر:
الجزيرة