كشف وكيل وزارة الخارجية العراقية هشام العلوي، الأحد، أن بلاده تسلمت 450 من معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية، بينهم قادة كانوا مسجونين في سوريا.
وقال العلوي لوكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) إن عدد السجناء الواصلين إلى العراق محدود جدا، من أصل 7 آلاف موجودين في سوريا، وبعضهم "أمراء" وقادة في تنظيم الدولة.
وأضاف أن الذين تم جلبهم إلى العراق حوالي 450 عنصرا بعضهم عراقيون، وهناك أغلبية عظمى في سجون سوريا من جنسيات مختلفة (أكثر من 40 جنسية) لم يتم نقلهم.
وأوضح أن المعتقلين الذين ارتكبوا جرائم تتم إحالتهم إلى المحاكم، أما الذين لم تثبت إدانتهم فسيتم نقلهم إلى مراكز التأهيل، والنظر في أوضاعهم.
وقال إن العراق طالب منذ سنوات بشكل رسمي دولهم بأن تتحمل مسؤوليتها فتأخذهم وتتعامل معهم بحسب قوانينها، ولم تكن الاستجابة قوية من أغلب الدول، لكن بعضها بادرت التنفيذ.
وقال العلوي إنه في السابق كان عدد العراقيين 2000 من أصل 7 آلاف معتقل بسوريا وتم إرجاع قسم منهم إلى العراق.
ولفت إلى أنه "في السنوات الماضية عندما كان يتم الحديث عن جلب بقية عناصر تنظيم الدولة الذين يحملون جنسيات أجنبية إلى العراق أو محاكمتهم، كان الموقف الرسمي العراقي هو أن لدينا العدد الكافي، ويجب أن تتحمل الدول الأخرى مسؤوليتها للتعامل مع مواطنيها".
وأردف أن القضاء العراقي ثبّت مبدأ قانونيا أكد خلاله أن أي شخص يرتكب جرائم في الأراضي العراقية، سواء كان عراقيا أو من جنسية أخرى، سيُحاكم في العراق وتنفذ فيه القوانين المحلية، أما مَن لم يرتكبوا جرائم في العراق، فسيتم التعامل معهم في بلدانهم.
وفي 21 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إطلاق عملية لنقل معتقلي تنظيم الدولة من شمال شرقي سوريا إلى العراق.
وأفادت آنذاك بأن القوات الأمريكية نقلت 150 عنصرا كانوا محتجزين في مركز اعتقال بمحافظة الحسكة إلى موقع داخل العراق.
وفي اليوم نفسه، أطلع قائد سنتكوم براد كوبر هاتفيا الرئيس السوري أحمد الشرع على خطة لنقل 7 آلاف معتقل من التنظيم إلى العراق.
وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلنت بغداد تحقيق "النصر" على تنظيم الدولة واستعادة الأراضي العراقية التي كان يحتلها، وذلك بعد 3 سنوات من حرب ضارية، لكن التنظيم لا يزال ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات من حين إلى آخر، في حين تنفذ الحكومة عمليات أمنية وعسكرية للقضاء على فلوله.
المصدر:
الجزيرة